إلى العز خوري يا نياقي وأنجدي

عبد الغفار الأخرس

63 verses

Era:
العصر الأندلسي
Meter:
بحر الطويل
Dedication

إلى العزّ خوري يا نياقي وأنجدي

  1. 1
    ويا همَّتي قومي إلى الجود واقْعُديفلا عزّ حتَّى أترك النوق ترتمي
  2. 2
    بنا وجياد الخيل تكدم باليدعليها من الفتيان كلُّ مجرَّدٍ
  3. 3
    من الضَّيم أمضى من حسامٍ مجرَّديذود الكرى عن مقلةٍ طمحت به
  4. 4
    إلى شيم برق من فخارٍ وسؤددتعوَّد أنْ لا يشرب الماءَ بالقذى
  5. 5
    ولم ترضَ نفس المرء ما لم تعوّدفجرَّدَها مثلَ القسيّ حوانياً
  6. 6
    لقطع الفيافي فدفداً بعد فدفديبيت الدُّجى ما بين نوم مشرّد
  7. 7
    لفقدان من يهوى ودمع مبدَّديُعالج همًّا بين جَنْبَيْه للعُلى
  8. 8
    ويَحْسِرُ عن باعٍ لأروع أصيدرفضت الهوى بالكرخ واللَّهو بالدمى
  9. 9
    وأعرضتُ عن بيضٍ من الغيد خرَّدوراح كعين الدِّيك صفواً تديرها
  10. 10
    نظيرة قدّ البانة المتأوّدمورّدة في الكأس بعد مزاجها
  11. 11
    كأنْ مزجت من ماء خدٍّ مورّدتعاطيتها صِرفاً ينمُّ أريجها
  12. 12
    عليها فما استغنيتُ عن ريقِ أغيدوما كانَ باقي اللَّيل إلاَّ كأَنّه
  13. 13
    على حَدَق الآفاق آثارُ إثمدذكرتك يا ظمياءُ والنار في الحشا
  14. 14
    ولولاك تلك النار لم تتوقَّدوإنِّي إذا مضَّت بقلبي مضاضةٌ
  15. 15
    من الوجد داريتُ الأسى بالتجلُّدوما سرت عمَّن سرت إلاَّ لمطلبٍ
  16. 16
    أسُرُّ به صحبي وأكبت حُسَّديوأصفَرَ ذي وجهين من غير علَّةٍ
  17. 17
    يروح كما راحَ اللَّئيم ويغتديعلى وجهه من خالص اللؤم شاهد
  18. 18
    متى استشْهَدَتْهُ رؤية العين تشهدوشيبة سَوْءٍ أنبت الله شعرها
  19. 19
    على عارضَي وغدٍ ومستجهلٍ ردِيأعرّفه فضلي ويَعْلَمُ أنَّني
  20. 20
    أنا الشمس لا تخفى على عين أرمدفهاتيك أخباري وتلك قصائدي
  21. 21
    لها نشرُ طيِّ الذكر في كلِّ موردتمزّق أعراض اللِّئام كأنَّها
  22. 22
    تصول عليها بالحسام المهنَّديروح عليها القوم من نفثاتها
  23. 23
    بها السُّمُّ مدحورٌ بخزي مؤبّدفمن مُنْشِدٍ يشدو بها ومغرّد
  24. 24
    تركت لكم أعيان بغدادَ منزلاًتجور عليه النائبات وتعتدي
  25. 25
    ففيم مقامي عندكم ظامئ الحشاولا أنا بالواني ولا بالمقيَّد
  26. 26
    وإنِّي عزيز النَّفس لو تعرفوننيولي بينكم ذلّ الأَسير المصفَّد
  27. 27
    تمنَّون إذ تعفون عن غير مذنبفتبَّت يداً مغوٍ لكم غلَّ من يد
  28. 28
    ظلمتم عباد الله حين رفعتمُأرذالَ قومٍ من خبيثٍ ومن رَدِي
  29. 29
    وما البصرة الفيحاء من بعد فعلكمبها غير أطلال ببرقة ثهمد
  30. 30
    رفعتم على السادات منها أراذلاًلهم في حضيض الذلّ أسوأَ مَقْعَدِ
  31. 31
    فعلتم كما تبغون لا فعلَ منصفٍوقلتم ولا عن رأي هادٍ ومرشد
  32. 32
    هَبوا أنَّكم لا تتَّقوها مآثماًفهلاّ اتَّقيتم من ملام المفنَّد
  33. 33
    بذلتُ لكم نصحي وما تجهلونهولكن لما في النَّفس من مترصّد
  34. 34
    فقوضت والتقويض عن مثل أرضكمإذا لم يطب عيشي ويعذب موردي
  35. 35
    وقلت لعيسي أخذك الجدّ بالنوىوإيَّاك بعد اليوم أن تتبغددي
  36. 36
    فأوردتها نهر المجرَّة والعُلىتحدّثني أنْ قَرِّبِ السَّيرَ وابعد
  37. 37
    فما أربي من بعد فهدٍ وبندرٍمن البصرة الفيحاء غير محمَّد
  38. 38
    نجيب ابن أنجاب الزهير الَّذي بهأفاخر جمعَ الأَكرمين بمفرد
  39. 39
    فتى القوم من يأوي إلى ظلِّ بيتهيعِشْ عيشة من فضله لم تنكّد
  40. 40
    فيا أيُّها الظَّامي وتلك شريعةمن الجود فاصدر حيثما شئتَ أوْ رِدِ
  41. 41
    رفيع عماد المجد مستمطر الندىأخو المنهل الصافي وذو المنهل الندي
  42. 42
    وما حَمَلَتْهُ غيرُ أُمٍّ نجيبةٍوإن كانَ من قوم أغرّ ممجد
  43. 43
    لئن قلّد النعماء من كانَ منعماًفما غيره في الناس كانَ مقلّدي
  44. 44
    تسبّب بالإِحسان للحمد والثناومن يتسبَّب للمحامد يُحْمَدِ
  45. 45
    إذا نلت منه اليوم سابغ نعمةٍترقَّبت أمثالاً لها منه في غدِ
  46. 46
    على سنن الماضيين من غرِّ قومهبآبائه الغرِّ الميامين يقتدي
  47. 47
    هو القوم يروون المكارم عن أبٍوجدّ عريق سيِّداً بعد سيِّد
  48. 48
    تسودهم نفس هناك أبيَّةفكانوا إذنْ ما بين نَسْرٍ وفرقد
  49. 49
    وهزَّتهُمُ يوم الندى أريحيَّةكأنْ شربوا من كأس صهباء صرخد
  50. 50
    تطرّبهم سجع الصوارم والقنابيوم الوغى لا ما ترى أُمُّ معبد
  51. 51
    إذا أوعدوا الطاغين بالبأس أرهبواوإنْ أحْسَنوا الحسنى فعن غير موعد
  52. 52
    كرامٌ إذا استمطرتَ وبل أكفّهمأراقَتْه وبلاً من لجينٍ وعسجد
  53. 53
    يقال لمن يروي أحاديث فضلكمأعِدْ واستعد ذكر الكرام وورّد
  54. 54
    ألَذُّ من الماءِ النمير ادّكارهمعلى الكبِد الحرَّى من الحائم الصَّدي
  55. 55
    سقاهم وحيَّاهم بصيبه الحياوجادهم من مبرق المزن مرعد
  56. 56
    فكم تركوا في المادحين أخا ندًىقديم العُلى يسعى الممجد ممجّد
  57. 57
    إذا همَّ لا تثنيه عن عوماتهإلى المجد يوماً حيرة المتردِّد
  58. 58
    يرى رأيه ما لا ترى عين غيرهوبالرأي قد يهدى المضلّ فيهتدي
  59. 59
    ومن لابسٍ بُرْدَ الأُبوَّة كلَّماتقادم قالت نفسه ويك جدِّدِ
  60. 60
    بَنَوْها ولكن بالسيوف معالياًفكانت ولكنْ مثل طودٍ موطَّد
  61. 61
    وكم بذلوا من أنفَس الماس ما غلافلم يرغبوا إلاَّ بذكر مخلَّد
  62. 62
    فهذا ابنُ عثمان المهذَّب بعدهميشيد على ذاكَ البناء المشيَّد
  63. 63
    فلا زالَ محفوظ الجناب ولا رمىله غرضاً إلاَّ بسهمٍ مسدَّدِ