طيفُ الخيالِ منَ النيابتينِ سرى

عبد الرحيم البرعي

57 verses

Dedication

إلى الحجازِ فوافى مضجعي سحرا

  1. 1
    سرى على بعدِ دارينا ينمُّ بهِروحُ النسيمِ فيهدي منهلاً عطرا
  2. 2
    فكمْ وكمْ جازَ منْ سهلٍ ومنْ جبلٍو منْ وعورٍ إلى أمِّ القرى وقرى
  3. 3
    و ذاكرٍ ما نسى ودي ولا ذكراليتَ الأراكَ التي مرَّ النسيمُ بها
  4. 4
    تدري بشكواى َ بلْ ليتَ النسيمُ جرىما صبرُ صبٍ لهُ في كلِّ جارحة ٍ
  5. 5
    و طالما هاجتِ الشكوى لهُ شجناًفذكرتهُزماناًمرَّفادكرا
  6. 6
    منْ لي بطفلينِ منْ خلفي كأنهمازغبُ القطا إذ عدمنَ الماءَ والشجرا
  7. 7
    و لمْيكونا حبيبينِافتقدتهماهماوديعة ً منْ يرعى ودائعهُ
  8. 8
    و منْ يرى وهو دانى القربِ ليسَ يرىفي ذمة ِ اللهِ محفوظانِ أسألهُ
  9. 9
    يا قطعة ً منْ فؤادي إنْ عتبتَ فماو إنماهيأحكامٌمقدرة ٌ
  10. 10
    موصولة ٌ بقضاءٍ سابقٍ قدرالا كانتِ الريحُ أنْ تبدي لنا خبراً
  11. 11
    حسبي منَ الوجدِ أني ما ذكرتهمُإلاَّ تكفكفَ ماءُ العينِ وانحدرا
  12. 12
    رحلتُ عنهمْ غداة َ البينِ منْ برعٍو في الحشا لهبُ النيرانِ مستعرا
  13. 13
    و سرتُ والشوقُ يطويني وينشرنيموصلاً بهجير بين سرى
  14. 14
    حتى انتهيتُ إلى الميقاتِ في زمرٍمنْ وفدِ مكة َ يا طوبى لها زمرا
  15. 15
    ثمَّ اغتسلنا وأحرمنا وسارَ بناحادى المطى ِّ يخوضُ الهولَ والخطرا
  16. 16
    و لمْ أزلْ رافعاً صوتي بتلبيتيمعَالملبينَممنْحجَّ واعتمرا
  17. 17
    حتى أناختْ مطايانابذيكرمٍلكلِّ وفدٍلديهِ زلفة ًو قرى
  18. 18
    منْ ريفِ رأفة ِ ربِّ الحجرِ والحجرَال ميمونِ لما وصلنا الحجرَ والحجرا
  19. 19
    طفناالقدومَ وصلينا لندركَ مارمنا وجئنا بركنِ السعيِ إنْ شكرا
  20. 20
    ثمَّ اطمأنَّ بنا التعريفُ بعد اذاٍو في المفيضينَ عدنا حينَ تمَّ لهمْ
  21. 21
    رمى ُ الجمارِ وهاجَ النفرُ منْ نفراحجوا وراحوا يزورونَ ابنَ آمنة ٍ
  22. 22
    وعدتُ في الفرقة ِ الجافينَ منتظراعسى لطائفُ رب يأن تبلغني قبراًيقرُّبعينيرايهُنظرا
  23. 23
    قبرا بطيبة َ يسمو نورهُ صعداًفيخجلُ النيرينِ الشمسَ والقمرا
  24. 24
    و حيثُ مهبطُ جبريلٍ ومصعدهيتلوعلى أحمدَ الآياتِ والسورا
  25. 25
    فردُ الجلالة ِ فردُ الجودِ مكرمةً فردُ الوجودِ عنِ الأشباهِ والنظرا
  26. 26
    أعلى العلا في العلا قدراً وأمنعهمداراً وجاراً واسمى ً في السماءِ ذرى
  27. 27
    سرُّ السرارة ِ لبُّ اللبِّ منتخبٌهداية ُ اللهِ في الدنيا وصفوتهُ
  28. 28
    فيها وخيرتهُ ممن ذرا وبراإذكانَ في الكونِ موجوداً وآدمُ في
  29. 29
    نبوة ٌ قبل َ خلق ِ الخلق ِ سابقةٌ إنَّ الإمامَ أمامٌ والوراءُ ورا
  30. 30
    السهلة ُالسمحة ُ الغراءُملتهُو آله ُ الطيبونَالسادة ُالغررا
  31. 31
    إصراً فخففَ أثقالاً وحلَّ عراعلى شفا جرفٍهارٍفأنقذها
  32. 32
    لما أقالَ بحسنِ البشرِ منْ عثراو قامَ يتلو منَ التنزيلِ معجزة
  33. 33
    ً تمحو الأناجيلَ والتوراة َ والزبراديناًقويماًأحلَّ الطيباتِ لنا
  34. 34
    لا دينَ منْ سيبَ الأنعامَ أو بحراو حرمَ الدمَ والميتاتِ محكمهُ
  35. 35
    و ماأهلَّلغيرِ اللهِ أوْ نذرايكفيكَ أنَّ الفتى المكى َّ طلعته
  36. 36
    في ظلمة ِ الشركِ بدراً ساطعاً ظهرافقلْ لمنْ لمْ يحطْ علماً برفعتهِ
  37. 37
    على النبيينَ سلْ منْ قدْ قرا ودراو الطورُ والنورُ والفرقانِ والشعرا
  38. 38
    ٌ بأنهُ خيرُ منْ فوقَ الثرى بشراو كمْ رعى بالتعني حقَّ حرمتهم
  39. 39
    متابعاً فيهمُ التحذيرَ والنذراو يوسعُ المذنبينَ العفوَ مقتدرا
  40. 40
    لما غدا واعظاً صموا فخاطبهمْبالسيفِ بأساً فلبوا السيفَ إذ شهرا
  41. 41
    و سن غاراتهِ في كلِّ ناحيةٍ و قامَ للهِ والإسلامِ منتصرا
  42. 42
    بفتية ٍ منْ قريشِ الأبطحينِ ومنْأبناءِ قيلة َ أهلِ الدار أسدِ شرا
  43. 43
    ظلَّ السيوفِ ليعطوا أجرَ منْ صبراو أخلصوا دينهمْ للهِ واعتصموا
  44. 44
    باللهِو امتثلوا للهِما أمرابجنة ِ الخلدِ بيعاً رابحاً فشرى
  45. 45
    و دمرواكلَّباغٍعزَّ جانبهُبالسيفِ حتى استباحوا البدو والحضرا
  46. 46
    محبة ٌلنبيٍّبينَأظهرهمْمباركُ الوجهِ يستسقى الغمامُ بهِ
  47. 47
    غوثُ الأراملِ والأيتامِ والفقراكهفُ المرجينَ كنزُ السائلينَ إذا
  48. 48
    غبرُ السنينَ كمتْ أنوارها المطرايا رحمة َ اللهِ حتى روحهُ أبداً
  49. 49
    عنى وظلى وبيتى حيثما قبراهدية ً منْ أسيرِ الذنبِ مرتجياً
  50. 50
    إليكَ يا صاحبَ الجاهِ العريضِ رمتْبيَ الأمانيُّ والباعُ الذي قصرا
  51. 51
    أرجو السعادة َ في الدارينِ جائزةً لأحرفٍ فيكَ مني تشبهُ الدررا
  52. 52
    يليهِ باللطفِ حتى يبلغَ الوطراو حجتي يومَ ألقى اللهُ معتذرا
  53. 53
    لعلَّ ظلَّ لواءِالحمدِيشملنيمعَ الحبيبِ إذا النارُ ارتمتْ شررا
  54. 54
    مني عليكَ تحياتٌ مباركة ٌتنمو فتستغرقُ الآصالَ والبكرا
  55. 55
    مالاحَ زهرُ الرياضِ الخضرِ الغر مبتسماًأو عانقَ الريحُ غصناً مائساً خضرا
  56. 56
    تخصُّ أرواحَ قومٍ هاجروا معهُو التابعينَ ومنْ آوى ومنْ نصرا
  57. 57

    موصولة ٌ بسلام ِ الله ِ دائمة