تجلتْ لوحدانية ِ الحقِّ أنوارُ
عبد الرحيم البرعي31 verses
- 1تجلتْ لوحدانية ِ الحقِّ أنوارُ◆فدلتْ على أنَّ الجحودَ هوَ العارُ
- 2وأغرتْ لبداعي الحقِّ كلَّ موحدٍ◆لمقعدِ صدقٍ حبذا الجارُ والدارُ
- 3فلمْ يحتملْ عقلَ المحبينَ إنكارُ◆تراءى لهمْ في الغيبِ جلَّ جلالهُ
- 4وإقبالهُ في برزخِ البحثِ إدبارُ◆إذا همَّ وهمُ الفكرِ إدراكَ ذاتهِ
- 5و كيفَ يحيطُ الكيفُ ادراك حدهِ◆وليسَ لهُ في الكيفِ حدٌّ ومقدارُ
- 6وأينَ يحلُّ الأينِ منهُ ولمْ يكنْ◆ولا شيءَ معلومٌ ولاَ الكونُ كائنٌ
- 7ولاَ الرزقُ مقسومٌ ولاَ الخلقُ إفطارُ◆وزينَ بالكرسيِّ والعرشِ ملكهُ
- 8ويلقاهُ رهنَ الذلِّ منْ هوَ جبارُ◆ومنْ كلِّ شيءٍ خاضعٌ تحتَ قهرهِ
- 9تصرفهُ في الطوعِ والقهرِ أقدارُ◆عظيمٌ يهونُ الأعظمونَ لعزهِ
- 10شديدُ القوى كافٍ لذي القهرِ قهارُ◆خلائقَ لا تحصى وذلكَ إيثارُ
- 11يرى َ حركاتِ النمل ِفي ظلمِِ الدجى◆ولمْ يخفَ إعلانٌ عليهِ وإسرارُ
- 12و يحصى عديدَ النملِ والقطرِ والحصى◆ذراها وكيلُ البحرِ والبحرُ تيارُ
- 13وشقَّ علاَ أسمائهمْ منْ علاَ اسمهِ◆على الأصلِ فهو البرُ والقومُ أبرارُ
- 14فذاكَ الذي يلجأْ إليهِ توكلاً◆عليهِ ويعصى َ وهوَ بالحلمِ ستارُ
- 15فأدنى للخلق منَ بابَ فضلهِ◆لتحمى إساءاتُ وتغفرَ أوزارَ
- 16وضامئة ُ الآمالِ تسعى َ حوائباً◆إلى موردِ استغفارهِ وهو غفارُ
- 17تسبحُ ذراتُ الوجودِ بحمدهِ◆و يبكي غمامُ الغيثِ طوعاً لأمرهِ
- 18فتضحكُ مما يفعلُ الغيثُ أزهارُ◆و ينشقُّ وجهُ الأرضِ عنْ معشبِ الثرى
- 19َ وتجري ولا يجري سوى َ الله أنهارُ◆وإنْ غردَ القمريُّ شكراً لربهِ
- 20تجاوبهُ بالسجعِ أيكٌ وأطيارُ◆وإنْ نفحتْ هوجُ النسيم ِ تعطرتْ
- 21بهِ خلعُ الأكوانِ فالكونُ معطارُ◆تباركَ ربُّ الملكِ والملكوتِ منْ
- 22عجائبَ يرويهنَّ بدوٌ وحضارُ◆فيا نفسُ للإحسانِ عودي فربما
- 23ويا فرنة َ الأحبابِ بالرغمِ لا الرضا◆لعلَّ بلطفِ اللهِ تجمعنا الدارُ
- 24فأصبحَ في الأرضِ البعيدة ِ عهدها◆فلا ثمَّ أوطانٌ ولا ثمَّ أقطارُ
- 25وأدركَ منْ ريحانة ِ القلبِ نظرة ً◆وراها لصومِ القلبِ عيدٌ وإفطارُ
- 26إلهي أذقني بردَ عفوكَ واهدني◆إليكَ بما يرضيكَ فالدهرُ غرارُ
- 27وصلْ حبلَ أنسي باجتماعِ أحبتي◆ففي صرم ِحبلِ الأنسِ يشمتُ غدارُ
- 28ٍ وحصنهُ منْ جورِ الطغاة ِ إذا جاروا◆فإني بتقصيري وفقري وفاقتي
- 29على أملٍ منْ مصرِ جودكَ أمتارُ◆خلعتُ عذارى واعتذرتكَ سيدي
- 30فقلْ فزتَ يا عبدَ الرحيمِ برحمتي◆وطبتَ ولا خزيٌ لديكَ ولا عارُ
- 31وأزواجهِ والآل والصحبِ إنهمْ◆لهُ ولدينِ الحقِّ بالحقِ أنصارُ