شهقةُ قصيدةٍ في رثائه

عباس علي العسكر

16 verses

  1. 1
    يا باذلَ الروحِ علماً هكذا الفضلُ◆لا ترحلِ الآنَ يجثو بيننا جَهلُ
  2. 2
    أفنيتَ عمراً سهِرتَ الليلَ محتضناً◆دواة حبرٍ.. لكي لا يُعبدَ (العجلُ)
  3. 3
    تواضعاً كنتَ لا تسعى لبهرجةٍ◆عرَّى فضائلكَ الإحسانُ والنُّبلُ
  4. 4
    خِلتُ الكتابَ الذي بالرَّفِ أودعهُ◆قلبٌ لكَ الآن صوتاً بالشجى يعلو
  5. 5
    أورثتَ للجيلِ أنفاساً معتقةً◆فاستنهضتهُ بعزمٍ كله عقلُ
  6. 6
    ما ضمَّكَ القبرُ بل ضمَّتكَ أفئدةٌ◆ما بينَ أضلاعِها يحلو لنا شَملُ
  7. 7
    إن مُتَّ يا سيدي حيٌّ بما انعتقَ _◆الحرفُ الذي انثالَ منه عابقاً طَلُّ
  8. 8
    تبكيكَ بالدمعِ فالأحساﺀُ مثقلةٌ◆بالحزنِ حتى انحنى من رِزئكَ النخلُ
  9. 9
    وانسابتِ الآهُ تلو الآهِ يحضُنُها◆صدرُ التَّوجُعِ، منذ استعبرَ السَّهلُ
  10. 10
    سيهاتُ تمتدُّ في أفق الهوى وجعاً◆ثكلى وأرخى عليها ساتراً ليلُ
  11. 11
    مذ مُدَّ جثمانُكَ الفضليُّ أرهقها◆كأنما مزقَ الأحشا لها نَصلُ
  12. 12
    كأنما الناسُ لما كبروا وجعاً◆قالت: على جسدي الممتدِّ ذا صلّوا
  13. 13
    جئنا العزاﺀَ انصهرنا كُلُّنا ألماً◆بوحدة الآهِ نحنُ بالرِثَا أهلُ
  14. 14
    يا راحلاً لايزالُ القلبُ يسألُني:◆بأيِّ شيﺀٍ تُرى من بعدِهِ أسلو؟!
  15. 15
    ذكراهُ بالوجدِ لا النّسيانُ خبّأهُ◆يطوفُ فكراً ومنهُ الوجدُ لا يخلو
  16. 16
    إن غيَّبَ الموتُ رسمَ الفضل نحمله◆روحاً ربيعيَّةً وها هنا الحقلُ