كتاب لا تحزن لعائض القرني

ظافر بن علي القرني

41 verses

  1. 1
    كتاب لا تحزن◆نبـعٌ تفـجّـر مـاؤه وتحـدّرا
  2. 2
    وسقى وأروى في السهول وفي الذرى◆فاشرب هنيئًا ما شربت، وعش به
  3. 3
    عمرًا، ودلَّ على المنـافع مـن ترى◆فالنّـاس تجهلُ في الحيـاة معارفًا
  4. 4
    شتّى ولو علمت بـما تـحت الثرى◆فـإذا أتاك المرءُ يعـلم جـهلـه
  5. 5
    ويبيع ، محتسـبًا فوائـد ما اشـترى◆ويقول إن عدم الإجابة مادريــــت
  6. 6
    (م) فهـل لنـا في هـذه أن نعـذرا◆فاعلم بأنك في رحــاب معـلمٍ
  7. 7
    مـلأ الزمــان تـدبراً وتفـكـراً◆أمّـا إذا أخـذ الحيــاة لغايـةٍ
  8. 8
    دنيـا وأصحر في هـواه وأبـحـرا◆وإذا تطامن للمعـارف ســاعةٍ
  9. 9
    أزرى وأقبـل في الحــديث و أدبرا◆يهبُ الـجواب لكل أمـرٍ شائكٍ
  10. 10
    جهلاً وإن ســمع الحسـيس تنمّرا◆فاعلم بأنك في ضيـافة عـاجـزٍ
  11. 11
    لو قال أدري في الحقيقــة ما درى◆فلذاك أشـوه للبصير مـن العمى
  12. 12
    ولذاك أجدر أن يُعـاب ويـزجـرا◆والكوكب الأرضيُّ سـاح تناقضٍ
  13. 13
    مـا إن يكون الـجهد فيـه تبعثرا◆لو كان يملك فـي الخليقـة أمره
  14. 14
    لرمى بنـا مـن حـرفـه وتفجـرا◆فحيـاتنا الدنيـا بـه محمومـةٌ
  15. 15
    والعيب يســري في المدائن والقرى◆إنّـا جميعـًا في خضم معيشــةٍ
  16. 16
    ثقلت مؤونتـها ويا ضعف العـرى◆هي بالشجـون وبالـهموم مليئةٌ
  17. 17
    والســعد فيـها ما أقـلّ وأنـدرا◆كسرت قوى كسرى وأفنت جنده
  18. 18
    قسـراً وأقصت بالنـوائب قيصـرا◆فيها معانٍ سـاميات أُشبعت موتًا
  19. 19
    وأخــرى أَشــبعنَّ الأعـصـرا◆اليأس والإحبـاط والحقد الـذي
  20. 20
    منـه تعـكّر صفـوها وتـكـدرا◆والجهل ما أعتـاه شـرٌ مهـلكٌ
  21. 21
    إن لم نـحـاربـه نـما وتـجذرا◆منـه البـلاء وأصل كل مصيبـةٍ
  22. 22
    منه وهـل تجفـو الجـهالة منـكرا؟◆والهمّ يغدو بالســرور إذا غـدا
  23. 23
    جهراً ، ويسري بالسرور إذا سـرى◆والحزن إن همـّت يـداك بحاجـةٍ
  24. 24
    أردى يديك لتشــغلن بما جـرى◆مـا عاش حـرًّا من غدا متـذمرًا
  25. 25
    من جـور مايطرا عليـه ومـا طرا◆يحصي الهموم فـلا يغادر واحـداً
  26. 26
    منها وأعظمها يســاوي الأحقـرا◆إن لم يجد همًّا يـكدّر عيـشــه
  27. 27
    فمـن التذمّـر والبـكاء تـذمرا◆والحق أن شفـاء هذي المعضلات
  28. 28
    (م) الغائرات الجُـرح بـات ميســرا◆أوما ترى أن الفـؤاد إذا تطلّع
  29. 29
    (م) في الشــرور طـغى بـها وتجبرا◆كالماء إن عدم الحرارة يكـتسـى
  30. 30
    حـدًّا يضـاهي في المضـاء الخنـجرا◆والطين إن عـدم الميـاه تحجـرا
  31. 31
    والظرب إن عـدم الســحابة أقفرا◆فـإذا همت عجلى على أكنـافه
  32. 32
    دبت بــه روح الجمــال وأزهرا◆ويعود بعد الجدّب روضًا أخضـرًا
  33. 33
    وكأنه مــا كان أجـرد أغـبـرا◆وإذا تعهـده العهـاد لفـتـرةٍ
  34. 34
    صارت ســواقيه الصغـيرة أنـهرا◆فيؤوب فيـه الطير بعـد تـفرقٍ
  35. 35
    ما كاد حـالك ليلـه أن يســفرا◆وتعود صادحـة على أفنـانـها
  36. 36
    جذلى ويصبـح كل غـصن مـنبرا◆أوبعد هذا للتصحر في الحقـــول
  37. 37
    (م) حقيقــةٌ أم ذاك في هجس الكرى؟◆ولأنت أدرى، إنما جدب العقول
  38. 38
    (م) أشـدّ من جدب الحقـول تأثرا◆فاقرأ تعيـد إلى شـفاهك بسمةً
  39. 39
    هجـرت ومـا أولى لـها أن تهجرا◆وتعهد القلب الحنـون بمثلـهـا
  40. 40
    أوليـس قلبك بالعنـاية أجــدرا؟◆واحمد لمن صنـع الجميل جميـله
  41. 41

    واســجد لربك شــاكرا ومكبّرا