جبلُ ثميدة

ظافر بن علي القرني

24 verses

  1. 1
    ثميدة هل تبكي على فقد شاعرٍ◆تغنَّى بآيات الجمال التي بكا
  2. 2
    تغنَّى بطلع السِّدر والسَّلم الذي◆يغطِّي ويبدي حاجةً من جمالكا
  3. 3
    تغنَّى بنوع المعدن الصرف يُنتقى◆فيحفظ أطراف الدّنا والمسالكا
  4. 4
    تغنَّى بتغريد العصافير في الضحى◆وأشياء لا تخفاك من غير ذلكا
  5. 5
    تغنَّى برجع الصوت لمَّا تعيده◆شجيًّا وإن ما صحت يومًا سعى لكا
  6. 6
    ثميدة لمّا غادر الحتف بالذي◆أحبك صدقًا كيف تُخفي مصابكا
  7. 7
    أخالك حتى اليوم لم تدر بالذي◆طواه ولو تدري شربت المهالكا
  8. 8
    ثميدة ما أقساك إن كنت عالمًا◆بما حلّ بالأدنى هوى من رحابكا!
  9. 9
    فما خبرٌ تطويه عن كل قاصدٍ◆وأي جواب بعته من يسالكا؟
  10. 10
    أما يهلك المخلوق فقد الأُلى بهم◆تطيب ليالي الأنس مهما تمالكا؟
  11. 11
    إذا لم تبن للقوم عن حال صاحبٍ◆ترعرع في واديك فاشدد رحالكا
  12. 12
    أبن يا رعاك الله إنَّا بحاجةٍ◆إلى فهـم ما تخفيه من سرّ حالكا
  13. 13
    حَزُنَّا على رب البيان الذي -ولم◆يغادر بلاد التهم- جاب الممالكا
  14. 14
    أنـار سبيل الشعر للرَّكب بعده◆وأبقى صدى مازال حيًّا هنالكا
  15. 15
    أضاء كوى في الليل حتى أناره◆وما هابه إذ كان أسود حالكا
  16. 16
    فهل يُعذر الإنسان في فقد صحبه◆ويصغي إلى ذي فرحةٍ قال مالكا؟
  17. 17
    وقل لي رعاك الله ما أنت صانع◆بنفسك لو أودى فتى من جبالكا؟
  18. 18
    أبن نحن في شوق إلى قول واحدٍ◆تخلّف عنّه الصَّحب قسرًا وما شكا
  19. 19
    إذا غاب حصن من يمينك في الضحى◆هوى قبل تُعشي واحدٌ من شمالكا
  20. 20
    أبن يا حماك الله إنَّا نخالك◆تشير إلى الرّمس الذي في جواركا
  21. 21
    لعلك فضلت الإقامة شاهدًا◆على عظم التاريخ فيمن سما بكا
  22. 22
    وتروي لمن يأتي من النَّاس قصّةً◆تُبثّ فتجتز الغباء المماحكا
  23. 23
    وتحفظ شيئًا من هدى الفكر والرؤى◆وتحتضن الآهات ممن بدا لكا
  24. 24
    إذا كان هذا بعض ما أنت قائم◆عليه وما يلهيك إنَّا كذلكا