ماء المرأة البيضاء

طالب همّاش

48 verses

  1. 1
    المرأةُ البيضاءُ◆ذاتُ الصمت والإصغاءِ ...
  2. 2
    منحلّاً على وجهِ الغديرِ جمالها الورديُّ◆كانت قربَ نبعِ الصبحِ
  3. 3
    تملأُ كأسها الفضيَّ بالماءِ القراح◆وقلبها الشفّافُ ينبضُ مثلَ موجٍ
  4. 4
    رائقِ الجريانِ في ماء الغروبْ .◆تنحلُّ شمسُ بياضها الصافي
  5. 5
    ضياءً أنثويّاً ( أبيضاً ) سكرانَ◆في الأبصارِ ،
  6. 6
    والرمان يهطلُ مسكرَ القطراتِ◆من نحر حليبيِّ العذوبة والطيوب ْ .
  7. 7
    يا ليتَ لي امرأة◆تربّي العطرَ بين أنوثةِ الأزهارِ في أصص ِالصباحِ
  8. 8
    ووجهها الورديُّ يسبحُ في موسيقى العطر◆مثل المزهريّةِ ، مشتهى ماء القلوبْ !
  9. 9
    لأرى انعكاسَ صفاء ِ لونِ العين ِفي الأزهارِ◆شفّافاً كماءِ الآسِ
  10. 10
    والقبلَ التي لا تُشتهى◆إلا على مرآى شروقِ الشمسِ
  11. 11
    بين شفاهها السكرى تذوب ْ .◆لأشمَّ كالنعناعِ فوحَ نسائمِ الريحانِ
  12. 12
    أو غيبوبةَ العطرِ المراهق ِ◆في انسدالِ الشعرِ حتى الخصرِ
  13. 13
    في تكويرةِ التفّاحِ قبل قطافهِ عن أمّهِ الخضراءِ الزهراء◆حينَ يفوح ُماءُعبيرها فوق السهوبْ .
  14. 14
    لأسقيها خزامى الكأسِ بالنعناعِ◆كي تُروى رواءَ الروحِ
  15. 15
    أو لتكونَ لي سمّي الذي أُسقاهُ عند الموتِ◆مسرايَ المؤنثَ في ازهرارِِ سماءِ ليلِ الصيفِ
  16. 16
    نحو معارجِ العشاق ِ◆حيث البدرُ مجروحٌ بشهوتهِ
  17. 17
    ومحروسٌ بأخوتهِ النجومُ◆يضمّهُ ليلٌ حليبيّ
  18. 18
    وتغسلهُ بماءِ النورِ ربّاتُ المساءْ .◆حيث الكنائسُ عالياتُ الحزن
  19. 19
    يسبحُ صمتها في الليلِ كالأسرارِ◆يصعدُ ضوؤها المولودُ من ندمِ الشموس
  20. 20
    إلى مصافي الحزن كي يبكي يسوعاً ضاعَ◆والتسبيحُ تحتَ ملامسِ الأجراسِ
  21. 21
    يوقظُ مريمَ الثكلى على كلّ البكاءْ !◆حيث القصائدُ مسكراتُ الرجعِ
  22. 22
    ترفعها إلى الإعجازِ أسرار ُالمجازِ العذبِ◆ترفعها إلى يائيّةِ العشاقِ
  23. 23
    قيسيّاتُ ليلى العامريةِ◆كي تصيرَ كليمةَ العذريِّ في نجواهُ
  24. 24
    والقطعُ الصغيرةُ من جمالِ الصوت◆تصعدُ سلّم َالإنشادِ في هيمانها الصوفي
  25. 25
    ياءً بعد ياءْ .◆المرأة ُالبيضاء ُ...
  26. 26
    تسميةُ النعومةِ بالحماماتِ الصغيرةِ ،◆أوقطاةِ الصبحِ عند هديلها الشفّافِ
  27. 27
    تسمبةُ العذوبةِ بالرؤى ، ورهافةِ الأطيافِ◆بالضوءِ الذي ينشقُّ عن ماءِ الأنوثةِ
  28. 28
    عارياً كالأقحوانةِ ،◆صافياً مثل الهلالْ .
  29. 29
    هيَ عشقنا للغيمِ قبلَ هطولهِ في بركةِ الرغباتِ ،◆خيطُ الحزنِ مشدوداً على وترِ الحنينِ المرِّ ،
  30. 30
    رغبةُ روحنا بالموتِ في الوطنِ المؤنثِ◆كي نصيرَ تموّجاً أعمى على وجهِ الرمالْ .
  31. 31
    هي توقنا للنومِ في مجرى المياهِ العذب ِ◆عودتنا إلى رحم ِ البداية ِسابحين َ
  32. 32
    لكي نهوّمَ في سماء ِاللون ِأطيافاً◆يخلّقها الخيالْ .
  33. 33
    محدودباً فوقَ الغديرِ◆كجذع ِصفصاف ٍقديم ِالدمع ِ
  34. 34
    أبصرُ في مرايا الماء ِأطياف َالنساءِ ،◆أرى هبوب َجمالهنَّ المشتهى
  35. 35
    يعلو على مرأى البياضِ الطلق ِ ،◆والثلج َالذي ينحلُّ من أجسادهنَّ
  36. 36
    كسائلٍ أعمى◆ليتخذ َالأنوثة َجدولاً ويسيل ..
  37. 37
    مبتعداً إلى برك ٍسيشربها الغزال ْ .◆وأرى اغتسالَ المرأةِ الشهَّاء ِبالمطرِ الرضيعِ ،
  38. 38
    أرى فتاة ًحمَّمتها الشمس ُبالصابونِ◆في ماءِ الغيومِ
  39. 39
    لكي تصيرَ عروسة َالعشّاقِ◆حين يلوّح ُالرمّانُ في شجر ِالصباحِ ..
  40. 40
    أرى نهوداً عذبةَ التفاحِ◆يرشحُ من تشهّيها رحيق ٌعاطرُ الشهواتِ
  41. 41
    في الماءِ الزلالْ .◆لو أنني يا نهرُ أُعطيتُ الطفولةَ
  42. 42
    لاتكأتُ على ضفافِ الماءِ كالصفصافِ◆أسمع ُصوتَهُ المنساب َفي الأسماعِ كالأجراسِ
  43. 43
    والمهدُ الذي تهتزّ ُفوق وليدهِ الأغصانُ◆لو أنني يا نهرُ أُعطيت ُالسكينةَ
  44. 44
    لانحنيتُ على حليبِ النبعِ كالمفطومِ◆أنهل ُنهلة َالظمآن ِ
  45. 45
    من حرّي وبَرْدِي !◆لكأن َّسطرَ الماءِ تحتَ محابرِ الصفصافِ
  46. 46
    خيطُ اللذَّةِ المسروقُ من ضوءِ العيونِ السودِ◆خيطُ حنيننا الموصولُ بالأمِّ البعيدةِ
  47. 47
    قبل َأنْ تغدو الحياةُ تطلّعاً من شرفةِ الماضي◆إلى ندم السماءْ .
  48. 48

    وكأنَّ المرأةَ البيضاءَ آخرُ ما نحبّ ُمن النساء ْ .