جداريةٌ للأيقونات الثلاث

طالب همّاش

40 verses

Dedication

لليلِ وحشتهُ ... وللريحِ النحيبُ.‏

  1. 1
    في أيِّ ديجورٍ‏تحدّقُ روحُكَ الثكلى،‏
  2. 2
    وفي أيّ الديارِ‏تركتَ قلبكَ ياغريبُ؟‏
  3. 3
    تبكيكَ ناياتٌ محطّمةٌ،‏ويشنقُ نفسَهُ‏
  4. 4
    في ليلكَ القمرُ الحبيبُ!‏يا أيها الولدُ المشرّدُ‏
  5. 5
    بين أحزانِ الأمومةِ والرضا‏إن الحماماتِ التي طيّرتها قبلَ الرحيلِ‏
  6. 6
    وعادَ البيتُ يوحشهُ المغيبُ.‏ولقلبكَ المجروحِ‏
  7. 7
    رجعُ حدائهمْ في الروحِ‏يابْنَ الدمعِ أينكَ منهمُ؟‏
  8. 8
    البيدُ بينكمُ،‏وتقطيعُ الرباباتِ الكئيبُ!‏
  9. 9
    أسفاً عليك‏على غيابكَ يا غريبُ!‏
  10. 10
    قد صرتَ منفردَ الأغاني‏يابْن قافيةِ البكاءِ‏
  11. 11
    تميلُ شمسُكَ للغروبِ كفيفةً‏وذئابُ حزنكَ لا تؤوبُ.‏
  12. 12
    كبرَ الذينَ تحبّهم،‏يابْنَ الطفولةِ!‏
  13. 13
    والغيومُ السودُ راحت خلفهم‏وشيخُ الحزنِ أدركهُ المشيبُ!‏
  14. 14
    هل ذقتَ طعمَ الخمرِ يا مولاي!‏في صبحٍ من الرمانِ؟‏
  15. 15
    أم هل ضمَّ جفنُ الفجرِ زهرتكَ الصغيرةَ‏فامتلأتَ بعطرها الباكي...‏
  16. 16
    وراحَ الكأسُ من وَلهٍ يذوبُ؟‏أسفاً عليكَ على غيابكَ يا غريبُ!!‏
  17. 17
    كمْ قلتَ أنكَ لن تودّعهمْ‏وودَّعتَ الترابَ‏
  18. 18
    وبكيتَ خلفَ السورِ‏حتى ازدادَ حزنُ القمحِ حولكَ،‏
  19. 19
    واستفاضَ الأقحوانُ‏وما رأوكْ.‏
  20. 20
    ومررتَ تسألُ عندَ بابِ الدارِ‏عن زمنِ الطفولةِ‏
  21. 21
    لم يعدْ صوتُ الأذانِ‏يحيطُ ليلكَ بالسنونو،‏
  22. 22
    لم تعدْ في موقدِ الخلاّنِ نارُ،‏تركوا رسائلهمْ وساروا!‏
  23. 23
    وأتيتَ كالحطّابِ‏تسألُ عن جذوعِ العمرِ‏
  24. 24
    لا حورٌ لتحطبَ فضلةَ الأحزانِ،‏لا شجرٌ على دربِ الغروبِ،‏
  25. 25
    ولا عرارُ،‏ألماً على ألمٍ تشرّدكَ الرياحُ‏
  26. 26
    كأنك العشاقُ ما افترقوا‏وراحوا في فيافي الليلِ موّالينَ‏
  27. 27
    فابتعدوا، وأخفاهم مزارُ.‏لا تبكِ يابْنَ الريحِ من زمنٍ‏
  28. 28
    وداعٌ كلّها الدنيا وداعُ.‏تعبَ البكاءُ على يديكَ‏
  29. 29
    وأسبلتْ أجفانها الأيامُ‏والأحزانُ في الدنيا مشاعُ‏
  30. 30
    يا وارثَ الخسرانِ من ذرفِ الدموعِ‏لقد رآكَ الليلُ منفرداً‏
  31. 31
    "وشمَّ الذئبُ" يأسكَ‏هملتْ عيونكَ دمعها‏
  32. 32
    ألماً على فَقْدِ الديارِ‏أيا رفيقَ الحزنِ من يأويكَ‏
  33. 33
    من يرمي عليكَ رداءَهُ لتنامَ،،‏والأهلونَ ضاعوا؟!‏
  34. 34
    أرضعتَ من ثدي المناحاتِ الجريحةِ‏قطرةَ الدمعاتِ‏
  35. 35
    حتى أوحشتكَ الأرضُ من دمها‏وأغراكَ الضياعُ؟‏
  36. 36
    لكأنما الرمانُ يزهرُ في براعمِ‏روحكَ البيضاءَ مكفوفاً،‏
  37. 37
    ويسقطُ في خريفِ غيابكَ‏النايُ المضاعُ.‏
  38. 38
    لوكنتَ من "حمصٍ"‏لما جفَّ الغناءُ،‏
  39. 39
    ولا رمى الغرباءُ‏قلبكَ بالدموعِ‏
  40. 40

    ولا استطاعوا