جاري يا عازف الكمان

طالب همّاش

59 verses

  1. 1
    من ظلمةِ داري .◆من ظلّي المحفورِ على جدرانِ الحبر العاري .
  2. 2
    حيت تلوحُ الأيام محطّمةً◆والورقُ الساقطُ من أشجار خريفِ العمر
  3. 3
    يغطّيني كالأكفانْ !◆وتصاويرُ أحبّائي
  4. 4
    تتساقط كقصاصاتٍ سوداء َعلى أصص ِالورد◆وفوق كراسي النسيانْ ..
  5. 5
    من بيتي المرفوعِ على جدران ِالليل بلا جدرانْ ..◆أتطلّعُ نحو الشرفات العليا
  6. 6
    فأرى جاري العازف◆ينظر نحو بحيراتِ المغربِ كالظمآنْ ..
  7. 7
    يتأمّلُ في الأفقِ المُرسل ِ◆سربَ عصافيرِ الجنّةِ ،
  8. 8
    والبجعَ المتناثر تحت شراعِ الغيم◆شرائطَ للأحزانْ ..
  9. 9
    يتأملُ في الليلِ مجاهيلَ الليل◆ويعزفُ أنغاماً مسكرةً تتطهّر فيها كلمات الحبّ
  10. 10
    كما يتطهّرُ قلب ُالغيمة ِفي قزح ِالعذراءِ◆وتصفو في كفّ العاشق ِحبّاتُ الرمانْ !
  11. 11
    فأمدّ يديّ إليهْ◆أحزانكَ في الليل ِكمنجاتٌ جوعى
  12. 12
    وأغانيكَ العذبةُ تسقطُ كالدمعاتِ على عينيّْ◆فإليّ .. إليّْ !
  13. 13
    يا جارَ الليل السهرانْ !◆إعزف ْبكمانكَ في الأفقِ الأزرق ِ
  14. 14
    كي أتأمّلَ حزنَكَ في ضوءِ القمرِ السكرانْ !◆ما أجملَ أن تتقطّر َقرب دموعكَ
  15. 15
    في أوقاتِ المحنة ِدمعاتُ أخيكْ !◆اعزف ما يجعل ُقلبَ الأمل الواقفِ في بابِ الدمعةِ
  16. 16
    حرفَ نداءٍ يرثيك ْ!◆اعزف ما يجعلُ ضوء َالقمرِ الآفلِ
  17. 17
    ينحلُّ على صدر ِالعاشقِ◆كالغصّاتْ !
  18. 18
    اعزفْ كي تتطهّرَ نفسي السكرى◆في لحظات ِالصمت ِالصوفيّ
  19. 19
    وتنحلَّ سكينةُ حزني الأبديِّ◆إلى قطرات ْ!
  20. 20
    اعزف ما يجعلُ روحي◆تتكهرب ُبالأنوارِ الورديَّةِ
  21. 21
    فوق غصون ِالرؤيا كالكروانْ ..◆فأنا قدّيس ُ العمر المتأمّل ُعند طلوع ِالفجر
  22. 22
    طيورَ صلاتكَ سابحة ًفوق بحيراتِ البلّورْ .◆إعزفْ كي تتقطّر َأوجاعُ الشاعرِ
  23. 23
    من مصباحِ الليل الدامعِ◆في كأس ِالصمتِ المكسور ْ !
  24. 24
    نوراً مجروحاً يتقطّرُ من جمرةِ نورْ !◆ما أجملَ أن يصبحَ قلبي طيرَ سنونو
  25. 25
    يشرب ُدمعات ِمراثيكْ !◆ما أجملَ أن تبلغ َزقزقةُ العصفور بصدري
  26. 26
    أجراسَ أغانيكْ !◆ما أجملَ هذا العزف َالنازف
  27. 27
    فوق عذابات ِالإنسان ْ!!◆ما أجملَ أن يتطلّعَ نحوك
  28. 28
    في أعمقِ ساعات ِالليل غريب ٌحيران ْ!◆ما أجملَ هذا الكون العالي
  29. 29
    موسيقى سارحةٌ◆تتصوّفُ في قدّاس ِسكينتهِ البيضاء
  30. 30
    نفوس ُالرهبانْ !◆ما أجمله .. كوناً يتلألأ أزرقَ
  31. 31
    تحت قناديلِ الرحمان ْ!!◆فارفعْ صوتكَ في بُحْرَانِ الوحشة ..
  32. 32
    عذّبني بنحيبكَ◆واقتلني بأنينكَ
  33. 33
    أنزلني وارفعني◆كسراج ِنبيذ ٍأعمى
  34. 34
    لأحدّقَ كالذاهل في رؤياكْ !◆مكسوراً وعطوفاً ونقيَّ القلب
  35. 35
    فأسقي نفسي الظمآى من ينبوعِ أساكْ ..◆حلّق بجناحيكَ لتحملَ آلامي كالطير
  36. 36
    لأبصرَ أزهارَ الدنيا في عينيك َ..◆وتبصر في عينيّ سماواتِ الخسران ْ !
  37. 37
    يا بوذا الواقفَ فوق سكونِ العالم◆والشاردَ كالراعي بين قداديس ِالسلوانْ !
  38. 38
    اعزف أغنيةً عن حزنِ أخيكَ المتعبّد◆عن غربته بين سراةِ الناس ْ !
  39. 39
    .. أغنية تتلامسُ موسقاها العذبةُ كالأجراس ْ ..◆فكلانا تتساقطُ أوراقُ كآبته
  40. 40
    من بين يديهِ ، وتبلله الحسراتْ◆وكلانا يغمضُ عينيهِ على طيف صديق ٍغابَ
  41. 41
    ويبكي منفرداً في القداسْ !◆وكلانا لا ينزحُ من بئرِ لياليه السوداءِ
  42. 42
    سوى الدمعاتْ ..◆فاعزف ما يجعل ُأوتارَ كمانك
  43. 43
    تتألّم ُكالمطرِ المرِّ على صدر ِالأمل المهزومِ◆وكالريح ِعلى طرقات الحادينْ !
  44. 44
    فأنا في هذي الوحدةِ◆نحَّاتُ تماثيل الغربة من أحجارِ الدمع
  45. 45
    وصدّيقُ البكّائينْ !◆..أنحت ُوجهَ الوحشةِ
  46. 46
    أنقلُ يأسَ الروح إلى الصلصالْ ..◆أنحتُ في الصمتِ المبهم شمس َزوالْ ..
  47. 47
    أنحتُ أوجاعَ العازفِ إذ تترقرقُ في سكراتِ الموّالْ ..◆أنحت ُوجهَ فتاة ٍأ جمل من قوس هلالْ ..
  48. 48
    أنحتُ أصناماً غابرة الحزنِ لأسلافي المفقودينْ ..◆أسقي أزهارَ النرجس من ماء الغصّاتِ
  49. 49
    فترشحُ عطرَ الزهر حزين ْ .◆لا امرأة لتردّ ضفائرها الذهبيةَ فوق جبيني
  50. 50
    فأقول لها :◆كأسُ النهدِ صغيرٌ في الأبيضِ يا زهراءُ فغطّيني !
  51. 51
    فالليلُ حزينُ المطلعِ◆والظلمةُ أصفى من عين ِالسكرانْ !
  52. 52
    يا بوذا الليل المتأملِ◆هل أبصرتَ جمالَ المصلوب ِيضمّ عذابات ِ
  53. 53
    الدنيا بين ذراعيهِ◆ويعلو فوق غروب ِالشمس الزائل ِكالربّانْ ؟
  54. 54
    هل أبصرتَ شقيق َمراثيك◆يمارسُ حزناً روحانياً في البيت
  55. 55
    ويرفع ُنحو سماواتِ الفجرِ نحيباً منفردًا◆ويموتُ على الصلبانْ ؟
  56. 56
    لكن حين يشيعُ الليلُ وتنطفىء الحجراتْ ..◆وتصيرُ الوحشةُ شبحاً مهجور اَ
  57. 57
    يتجوّلُ كالظلِّ على الطرقاتْ !◆أتطلّع ُنحو الشرفات العليا فأراه ..
  58. 58
    العازف إيّاهْ◆يطبقُ كفّيهِ على عينيهِ ويبكى كالكهّانْ
  59. 59

    والصمتُ يسيلُ كدمعةِ حزنٍ في لحن كمانْ .