ثاكلتي الأخيرة في الحياة

طالب همّاش

41 verses

Dedication

ريحانةً للثلج كي أبكيْ على أيقونتيْ‏

  1. 1
    يا طائرَ الصلواتِ!‏ناياتٌ لتبسطَ راحتيّ إلى النجومِ‏
  2. 2
    بشهوةٍ بيضاءَ كالريحانِ..‏زيتونٌ لأعصرَ دمعتي حزناً‏
  3. 3
    على ضلعِ الفراتِ!‏كأنّ كلّ حمامةٍ أختيْ إذا هدَلتْ،‏
  4. 4
    وكلّ إوزةٍ روحي إذا شردت‏وكل سحابةٍ سوداءَ ثاكلتي‏
  5. 5
    الأخيرةُ في الحياةِ!!!‏أيا فراتَ الدمعِ!‏
  6. 6
    ما ناحتْ على الزيتونِ عاشقةٌ‏ونذْكُرَ أننا صفصافُ!!‏
  7. 7
    ما اتكأتْ على الينبوعِ عذراءَ النبوّةِ‏كي نشرّدَ روحنَا في مائها الصافي‏
  8. 8
    ونشعرَ أننا أطيافُ!!‏واأسفاهُ يا أشعارُ!!‏
  9. 9
    واأسفي على كلّ المواويلِ التي‏كَبُرَتْ على صدري،‏
  10. 10
    وأرضعني حليبَ نواحها المزمارُ!!‏واأسفي على رجع الأغاريدِ‏
  11. 11
    التي حملتْ إلى أرواحنا وجعَ السحابِ،‏وهدْيَةُ الباكي‏
  12. 12
    فراحتْ كالخيولِ البيضِ‏تتبعُ عمرَنَا الأشعارُ!‏
  13. 13
    واأسفاهُ يا أشعارُ..‏هل أبكي على جرحِ النواعيرِ‏
  14. 14
    التي انتظرتْ هلالَ القمحِ صيفاً كاملاً؟‏كيما أردّ الريحَ عني‏
  15. 15
    حين يثكلها العواءُ!!‏وهل أتوبُ إذا اغتسلتُ بضحـوةِ تعبى،‏
  16. 16
    بكاملِ صفرتيْ‏في النبعِ كالعذراءِ؟!!..‏
  17. 17
    كي تأتي البلابلَ من جذوعِ الدمعِ‏حاملةً قميصَ الموتِ من أجلي‏
  18. 18
    كأشرعةٍ من الحسراتِ!!!‏أو تحبو دوالٍ من بكاءاتِ العنبْ‏
  19. 19
    كيما تسرّحَ روحها الثكلى‏على شَتْلاتِ حزنيْ،‏
  20. 20
    وتعصرَ دمعهَا حزناً على ضلعِ الفراتِ!!‏كأنّ كلّ حمامةٍ أختي إذا هَدَلَتْ‏
  21. 21
    وكل سحابةٍ سوداءَ‏ثاكلتي الأخيرةْ في الحياة؟!!‏
  22. 22
    أكلما صفصافة ذرفتْ على جسَديْ‏تمائمَ روحها الصفراءِ‏
  23. 23
    جاءتني السنابلُ من هديلِ القمحِ‏نحو خريفها المجروحِ‏
  24. 24
    تقتل نفسها ..‏كحمائم ثكلى على ضريح الروحِ‏
  25. 25
    وانتصبت ذئابٌ سبعةٌ‏تعوي على جبل الحدا العالي،‏
  26. 26
    وتجرح بالعويلِ المرّ منديل الضبابِ! .‏أكلما أيقظتْ قافيةً لأجلسَ قربها‏
  27. 27
    فرّتْ فراشاتُ المدى الأعمى‏إلى شَمْعِ الرسائلِ‏
  28. 28
    كالشحاريرِ الضريرة‏واختفتْ مثل السرابِ؟!.‏
  29. 29
    سأتركُ الأيامَ نائحةً إذن قربيْ‏لأبلغَ آخرَ الخمسين‏
  30. 30
    في هذا الخريفِ‏أكلما طالَ الغناءُ‏
  31. 31
    وصارَ للعشاقِ وحيٌ خلفَ أهدابِ القرى‏صِرْنا سحاباً للسحابِ؟ ..‏
  32. 32
    فنحنُ حزنٌ كلما ناحَ الحمامُ‏على السطوحِ‏
  33. 33
    ونحنُ نخلٌ كلما مرّ الحداةُ ..‏وسالَ زيتونٌ كدمعِ العينِ مجروحاً‏
  34. 34
    على ضلع الفراتِ‏فلا صبيةَ كي نزيّنَ هدبها بالقمحِ‏
  35. 35
    لا امرأة ستأتي من شمال جمالها‏لتنامَ كالأشجارِ فوق قبورنا التعبى،‏
  36. 36
    وتشرعَ للخريف- خريفها الباكي-‏جدائلَ شعْرها السوداءَ‏
  37. 37
    واأسفي على قمرٍ غسلتُ قميصُهُ بالحزنِ‏فامتلأتْ بأحزاني الجرارُ‏
  38. 38
    وصابحتْ وجهي صبايا الماء‏يزرعنَ المناديلَ الصغيرة‏
  39. 39
    في دروبِ الصبحِ كالأسرارِ‏واأسفاهُ يا أشعارُ.. .‏
  40. 40
    ضَمّ الحزنُ زهرته..‏وفوقَ صلاتيَ البيضاءِ هرَّ الجلنارُ!! ..‏
  41. 41
    على ضلع الفراتِ!!‏ثاكلتي الأخيرةُ في الحياةْ!