أيقونة لأجراس الحبر أرملة الينابيع

طالب همّاش

42 verses

Dedication

فيروزُ راهبةٌ تطرّزُ في غيابِ الشمسِ‏

  1. 1
    قمصانَ الحنانْ‏فيروزُ رَشُّ الغيمِ بالنعناعِ،‏
  2. 2
    تلويحُ النوارسِ‏وهي تسحبُ شالها الورديّ‏
  3. 3
    ناثرةً حبيباتِ الغروبِ الحمر‏في شفقٍ من الرمانْ‏
  4. 4
    فيروزُ أغنيةٌ لتنويمِ العصافيرِ الصغيرةِ‏في ضفائرِ طفلةٍ‏
  5. 5
    نسيتْ قبيلَ النومِ أن تستأذنَ المذياعَ‏فراحَ الخوخُ يسقطُ فوقَ سلتها الحزينةِ‏
  6. 6
    من دموعِ الريحِ‏لكنّ الثعالبَ كالبروقِ السودِ‏
  7. 7
    تضربُ في شمالِ الليلِ طبلَ السنديانْ‏فيروزُ أرملةُ الينابيعِ التي‏
  8. 8
    فكّتْ ضفائرها‏لتركضَ في دروب القمحِ‏
  9. 9
    نادبةً خريفَ الأرجوانْ.‏تسبيحةٌ معجونةٌ بالدمعِ‏
  10. 10
    فوقَ محارمِ العشاقِ‏زقزقةُ الطيورِ على طلوعِ الفجرِ‏
  11. 11
    عاشقةٌ على الينبوعِ‏تغزلُ من حريرِ دموعها المذروفِ‏
  12. 12
    ثوبَ زفافها الباكي..‏وعاشقةٌ تقصُّ جديلةَ الريحانْ‏
  13. 13
    ونهوضُ أغنيةٍ من النومِ‏الأناملُ وهي تنزفُ فوقَ أوتارِ الكمانْ‏
  14. 14
    وتثاؤبُ الموالِ فوقَ المهدِ‏ركضُ غزالةٍ في الفجرِ‏
  15. 15
    شجرةُ سمسمٍ في العيدِ‏لابسةً وشاحَ الأقحوانْ‏
  16. 16
    فيروزُ خمسُ أناملٍ بيضاءَ في شَعْرِ القصيدةِ،‏غيمةٌ طارتْ إلي الهندِ البعيدة‏
  17. 17
    من تلالِ الأرزِ‏كي تتزوّجَ الفقراءَ..‏
  18. 18
    واسمُ صبيّةٍ منسيّةٍ في دفترِ العشاقِ‏تأخذهُ الغريبةُ‏
  19. 19
    كي تحوكَ حروفهَ الثكلى‏على سجّادةِ النسيانْ‏
  20. 20
    صارتْ مناديلاً لمن غابوا،‏وأقماراً لمن عشقوا‏
  21. 21
    وأجراساً لمنْ ضلوا الطريقَ إلى المكانْ‏لكأنها تلميذةٌ نسيتْ أنوثتها على المرآةِ‏
  22. 22
    وانصرفتْ لتوزيعِ الرسائل‏في طريقِ العينِ مثلَ حمامةٍ‏
  23. 23
    فيحبّها ساعي البريدِ‏ويذهبان إلى سهولِ البيلسانْ‏
  24. 24
    وهي الرسائلُ بين نافذتينِ‏مشرعتينِ خلفَ الليلِ‏
  25. 25
    شالاتٌ تلوّحُ من أعالي الصيفِ‏سنبلةٌ تربيها اليمامةُ‏
  26. 26
    كي تصيرَ أميرةَ الأحزانْ‏يا صوتها نايٌ‏
  27. 27
    ينقّرُ حنطة الروحِ الحزينةَ‏من ترابِ العمرِ..‏
  28. 28
    مزمارٌ يحلّقُ في فضاءِ الحزنِ،‏توبةُ دمعتيْ قمحٍ وخبزْ‏
  29. 29
    غصنُ الزغاريدِ الذي ينمو على الشباكِ‏كي تبقى الصبيةُ خلفه‏
  30. 30
    مخطوبةً لرحيل أسرابِ الإوزّ‏ماذا أسمي الشهوةَ البيضاءَ في دمها؟‏
  31. 31
    وخفق يمامتين مع الغروبِ،‏وزرقةً مائيّةً في روحها؟‏
  32. 32
    فيروزُ أيلولٌ يمطّرُ في نهارٍ مشمسٍ‏ودموعُ موسيقى‏
  33. 33
    يسرّحها حمامُ الحزنِ‏في حقلِ الأرزْ‏
  34. 34
    وحفيفُ أنسامٍ تهبُّ على‏خريفِ الروحِ‏
  35. 35
    كي يتمايلَ التفاحُ‏دربُ الذاهبينَ إلى حصادِ القمحِ‏
  36. 36
    والجيتارُ مرفوعٌ إلي أفق الغناءْ‏وهلالُ صومٍ راحلٍ‏
  37. 37
    يطوي مناديلَ الغيومِ البيضِ..‏مشمشةٌ تعرّشُ فوق أكواخِ المحبينَ‏
  38. 38
    الأنوثةُ في تنهُّدِ روحها..‏أيقونةُ الفقراءْ..‏
  39. 39
    وهي الأمومةُ في زمانِ الحزنِ‏صوتُ الناي مبتعداً إلي أقصى الليالي،‏
  40. 40
    جثةُ العصفورِ تبكي فوقَ أشجار العذابْ‏فيروزُ رجعُ الحبِّ،‏
  41. 41
    أجراسُ المواويلِ التي‏يمشي الغريبُ وراءها‏
  42. 42

    ليقولَ: يا ليتَ الشبابْ!‏