من رأى البرق تعالى وسنا

ضياء الدين الراوندي

42 verses

  1. 1
    من رأى البرق تعالى وسنا◆ساهراً بغصب عيني الوسنا
  2. 2
    وسرى في الجوّ حتّى خلته◆يخطف الأبصار ضوءً وسنا
  3. 3
    طُرّزت حاشية الليل به◆مثل ما طرّزت خرّاً أدكنا
  4. 4
    يكبس الظلمة في مكمنها◆وينير الظهر منها موهنا
  5. 5
    وامترى من فيض دمعي درراً◆يتساقطن فرادى وثنا
  6. 6
    ليت شعري كيف يمرى أدمعي◆وهو في الجوّ يدقّ المزنا
  7. 7
    واستثارت شجني صادحة◆ذات ألحانٍ تثير الشجنا
  8. 8
    غرّدت وهناً بنوحٍ محزنٍ◆وكذا النّوح يجرّ الحزنا
  9. 9
    ألخطباء صدوحٍ صدحت◆بشكاياها وعالت فننا
  10. 10
    سفهت نفسك واشتقت إلى◆سالف الأيام في خيف مني؟
  11. 11
    يا سقي الله عشيّات الحمى◆بين أكناف التقى فالمنحنى
  12. 12
    ولياليّ بجمعٍ إنها◆فرص العمر وتارات المنى
  13. 13
    بينما نحن معاً نرتع إذ◆نفضوا الخيف وأمّوا اليمنا
  14. 14
    حرست بيضهم بيض الظبى◆ورعت سمرهم سمر القنا
  15. 15
    وأتت عاظلتي باكرةً◆أن رأتني وصباً حلف صنى
  16. 16
    ثم لمّا أعجبتها نفسها◆وأذابت قلبي الممتحنا
  17. 17
    حلفت لو أنني كنت أنا◆أنت لم أختر لروحي المحنا
  18. 18
    قلت خلّيني وخلّي عذلي◆ما أنا أنت ولا أنت أنا
  19. 19
    لو رأتني حين بانوا والنوى◆تجعل الأعين منّا أعينا
  20. 20
    لرأت أنملنا ألسننا◆ورأت ألسننا أنملنا
  21. 21
    وكذا خافتةً ساكتةً◆بقيت من غير نطقٍ زمنا
  22. 22
    ثم لم تنطق سوى مدح فتىً◆ماجد الأعراق منّا الألسنا
  23. 23
    ذاك مجد الدين حقاً إنه◆ماسح من وجنتيه الدّرنا
  24. 24
    وبهاء هو للإسلام من◆بعد أن قد آض ليلاً مدجا
  25. 25
    وأخو الفضل حقيقاً وأبو◆كل شيءٍ كان يوماً حسنا
  26. 26
    عبّر المنظر عن مخبره◆وأطاب السرّ منه العلنا
  27. 27
    صدّق القول بفعلٍ واكتفى◆من سواه بأسامٍ وكنى
  28. 28
    كم لمجد الدين من مكرمةٍ◆نقد العمر عليها ثمنا
  29. 29
    ومساعٍ يتابرين له◆دون رشق اللوم صارت جننا
  30. 30
    وله عاديّ عزٍّ راسخ◆مورثٍ عزّزه بالمقتنى
  31. 31
    وله رأى إذا ماسلّه◆فضح الغيب وجلّى الظّننا
  32. 32
    وكلام تتمنّى عين من◆يجتنيه أن تكون الأذنا
  33. 33
    وأنابيب إذا استخدمها◆تركت دور الأعادي دمنا
  34. 34
    وندىً لو كان للغيث حجىً◆ورآه ساعةً ما هتنا
  35. 35
    بنداه الجمّ عادت غزراً◆قلب الجود وكان دفنا
  36. 36
    وبه الفضل غدا منبعثاً◆بعد ما كان زماناً زمنا
  37. 37
    وثنيّات العلى لانت له◆ولقد كنّ صعاباً خشنا
  38. 38
    ثم لمّا أن غدا يخطبها◆مستعدّاً رضيته ختنا
  39. 39
    عنست بكر العلى إذ لم تجد◆في بسيط الأرض زوجاً فمنا
  40. 40
    وارتضته إذ رأته كفؤاً◆وارتضاها إذ رآها سكنا
  41. 41
    ولكم من خاطبٍ قيل له◆إذ أتى يخطبها: لست هنا
  42. 42
    متّعا في دولةٍ راهنةٍ◆تضجر الدهر وتفنى الأزمنا