رقدت ودهرك لا يرقد

ضياء الدين الراوندي

35 verses

  1. 1
    رقدت ودهرك لا يرقد◆وقد فات من عمرك الأرغد
  2. 2
    وجلت مع الدهر طوع العنان◆يجول بربقتك المرود
  3. 3
    عذيرك من أملٍ كاذبٍ◆محالٍ له الدهر مستعبد
  4. 4
    ألم تر أنّ المنى ضلّة◆يعيش بها الخامل المرمد
  5. 5
    تنبّه لشأنك واجهد له◆فإن الخلاص لمن يجهد
  6. 6
    تولّى الشباب وجاء المشيب◆وهم لداتك أن ينهدوا
  7. 7
    فإن لم تصدق فهذا الشهاب◆أبو الحسن الماجد الأوحد
  8. 8
    ترحل منتحياً طية◆يباعدها السفر الأبعد
  9. 9
    وكان شهاباً لدين الإله◆من العلم أنواره ترصد
  10. 10
    فهبت له زعزع عاصف◆فأخمده عصفها الأنكد
  11. 11
    فبالله كيف خبا نوره◆ألم تكن الشهب لا تخمد
  12. 12
    ولكنه الدهر يردى الطريف◆ويثوى لمصرفه المتلد
  13. 13
    توحش مجلسه بعده◆ومحرابه الطهر والمسجد
  14. 14
    وعضل نظم تلاميذه◆وميره الأرفع الأمجد
  15. 15
    ألهفي على لفظه إنه◆هو الدر لكنه أجود
  16. 16
    ولهفي على وعظه إنه◆علاج الفؤاد الذي يفسد
  17. 17
    ولهفي على علمه إنه◆هو البحر تياره مزبد
  18. 18
    ولهفي على حلمه إنه◆هو الجبل الراسخ الأصيد
  19. 19
    ولهفي على غصن ريعانه◆فقد جفّ وهو ندٍ أغيد
  20. 20
    ولهفي على نظرٍ في العلوم◆له فيه من فوق الأيدي يد
  21. 21
    ولهفي على طول تدريسه◆صباح مساء له يحفد
  22. 22
    ولهفي على قرب ما بينه◆وبين أبيه وذا أكمد
  23. 23
    لسرعان ما زاره مسعداً◆أأوحشه أنه مفرد
  24. 24
    عدا الدهر إعاد مستلحقاً◆لعمري ماء عوده أحمد
  25. 25
    فطوباك يازين دين الإله◆لقد زارك الولد الرشد
  26. 26
    وإنّكما في نعيم الجنان◆ولكننا في لظىً توقد
  27. 27
    تعارفتما وتجاريتما◆وكلٌّ بكلٍّ سيستسعد
  28. 28
    أيحسن أن تستريحا معاً◆وخلفكما أكبد وقّد
  29. 29
    لئن كنتما لم تسوما أذىً◆وذا لكما عادة سرمد
  30. 30
    فقد سمتما كبدي لوعة◆صداها إلى الحشر لا يبرد
  31. 31
    سلام على خطّ قبريكما◆فثمٌ التقى الغضّ والسؤدد
  32. 32
    سلام على طيب ذكراكما◆إذا ما نثا ريحها المشهد
  33. 33
    وثويتما في جنان الخلو◆د منزلةً عيشها يخلد
  34. 34
    وعاش الجمال وعاش الخطير◆يحفّهما الطائر الأسعد
  35. 35
    فتذكرتان هما عنكما◆بعزّهما يكبت الحسد