رحلوا بقلبك عرّجوا أم ساروا

ضياء الدين الراوندي

46 verses

  1. 1
    رحلوا بقلبك عرّجوا أم سارواوقروك شجواً أنجدوا أم غاروا
  2. 2
    وسخوا عليك بمقلةٍ مطروقةٍبقذى الفراق فدمعها مدرار
  3. 3
    وجوانحٍ مسجورةٍ بيد النوىفلجمرها أبد الزمان أوار
  4. 4
    لا تشكهم بشكيّةٍ واشكرهمفالماء عندك منهم والنار
  5. 5
    زمّت ركابهم بليلٍ واغتدىعكفاً على أكوارها الأقمار
  6. 6
    تأوى البدور إلى البروج فمالهاجنح الظلام نقلّها الأكوار
  7. 7
    إنّ الغوارب فوقهن طوالعتغتالهن بلمحها الأبصار
  8. 8
    ربّات حصنٍ من حصينٍ حصنهادون الحصون أسنّة وشفار
  9. 9
    بيضٌ قصار طاولوها بالخطىأمّا النصول فإنّهنّ قصار
  10. 10
    وطوال سمر إن خطرن بمأزقٍيوماً تقاصر دونها الأعمار
  11. 11
    فالبيض للبيض الحسان معاقلوالسمر للسمر الملاح حصار
  12. 12
    فالحصن حصن دون كلهما إن لفاحشة عليه مطار
  13. 13
    فيهنّ حوراء المدامع طفلةريا الروادف غادة معطار
  14. 14
    يفترّ عن كالأقحوانة حلّهاغبّ السحاب من القطار قطار
  15. 15
    وكأن فاحمها وغرّة وجههاليل تمكّن في حشاه نهار
  16. 16
    ما أنس ليلتنا بجوّ سويقةوعناقنا دون الأزار إزار
  17. 17
    ولباسنا ثوباً عفافٍ مالناغير الشاكي في الهوى إضمار
  18. 18
    والليل في سلب السواد كأنهثكلان أعجز ثائريه الثار
  19. 19
    وكأنما أفق السماء وقد ذكتزهر النجوم وبدرها السيار
  20. 20
    طبق من الصرفان فيه دراهممجلوّة ما بينها دينار
  21. 21
    أو صدر دستٍ فيه مجد الدين قدحفّت به أولاده الأبرار
  22. 22
    الأريحيّ الماجد السند الذيعمت بفائض جوده الأقطار
  23. 23
    طنّت لشائع عدله الدنيا كماحنّت لسابغ نبله الأمصار
  24. 24
    كفل الأنام من الزمان وعالهمفهم بفضل نواله أيسار
  25. 25
    وبنى المعالي بالمساعي وارتقىشمّاء فيها للعلى أوكار
  26. 26
    وافتضّ أبكار العلى بسياسةٍخضعت لبطشة قهرها الأقدار
  27. 27
    كم مسلمٍ للحين سلّمه وقدنشبت له في جلده الأظفار
  28. 28
    بحديثه يستروح السّفّاروبذكره يتبّرك السمّار
  29. 29
    يا طالباً نحو المكارم سعيهأقصر فإنّ قصارك الإقصار
  30. 30
    أنّى وقد سبقت له وتناصرتهمم لهنّ مع النجوم سرار
  31. 31
    قدم مقدمة وأيد أيّدوندى يندّ وخاطر خطّار
  32. 32
    الناصر الإسلام راش جناحهبالنصر حين تخاذل الأنصار
  33. 33
    من معشرٍ نيطت بهم عقد العلىولدانهم في السنّ بعد صغار
  34. 34
    طهرت أرومتهم فلمّا أعقبواطهر الحديث وعفّت الأخبار
  35. 35
    وزكت عناصرهم وطاب فروعهمفز كالغراس وطابت الأثمار
  36. 36
    وبنوا بقاع المجد في خطط الندىفانتابها العافون والروّار
  37. 37
    حرموا النوال فأحرموا لك اغتدواوهم لك الحجاج والعمار
  38. 38
    طافوا بركنك عائذين بظلّهلا الصدّ يحبسهم ولا الإحصار
  39. 39
    أهدوا إليك جوامعاً مبثوثةيبدو على صفحاتها الأشعار
  40. 40
    وغدوا بهنّ إليك وهي بكيّةفأعدتهن لهم وهنّ غزار
  41. 41
    هنئت ما أعطيت يا خير الورىإنّ المهاني أهلها الخيار
  42. 42
    في كفّك الإيراد والإصداروعلى يديك النقض والإمرار
  43. 43
    واسعد بنيروز أتاك مهنئاًبسعادةٍ وسلامةٍ تزداد
  44. 44
    فاسعد به واعمر لألفٍ مثلهيحو عليك بصرفه المقدار
  45. 45
    ما لاحت الزهر المنيرة طلّعاوحدا الحداة وغنّت الأطيار
  46. 46
    والعزّ دارك وهي دار إقامةٍوالله جارك وهو نعم الجار