أرأيت كيف تزعزع الأجيال؟

ضياء الدين الراوندي

39 verses

  1. 1
    أرأيت كيف تزعزع الأجيال؟!◆أعلمت كيف تضعضع الأحوال؟!
  2. 2
    أسمعت كيف تزلزل الدنيا معاً؟!◆أظننت كيف تراكم الأهوال؟!
  3. 3
    لا، ما رأيت ولا علمت ولا سمعت◆ولا ظننت، تناهت الأقوال
  4. 4
    إن لم يكن من ذاك عندك مخبر◆فانظر على طود العلى ينهال
  5. 5
    وانظر إلى وزر الورى متزلزلاً◆بيد المنية ينتحى ويزال
  6. 6
    وانظر إلى الآمال كيف تقاصرت◆مذ حكمت في شأنها الآجال
  7. 7
    وانظر إلى جودي جودٍ سائرٍ◆أنّى أقلّته الغداة رجال
  8. 8
    هذاك مجد الدين سار لمقصدٍ◆ما إن يرام لسالكيه مآل
  9. 9
    الأريحي الندب فيما نابه◆والهبرزي المنعم البذال
  10. 10
    حر كريم ما أحال مقاله◆يوماً ولا ما قال فيه محال
  11. 11
    إن قال صدّق بالفعال مقاله◆وكذا المقال تزينه الأفعال
  12. 12
    فنعاء مجد الدين المدين الذي◆قد كان قبل بمجده يختال
  13. 13
    ولناصر الإسلام فانع فقد غدا◆أنصاره وهم له خذال
  14. 14
    من ذا يطيف السائلون ببابه◆ولهم عليه بسطة ودلال
  15. 15
    من يشتري الهلاك من صرف الردى◆فهم على جدوى يديه عيال
  16. 16
    أنّى أتيح له حمامٌ عاجلٌ◆ومن المنايا ريث وعجال
  17. 17
    نادى الردى فأجابه ولو أنه◆غير الردى نادى لطال جدال
  18. 18
    أتت المنية تجتديه روحه◆وهو الجواد الماجد المفضال
  19. 19
    فأجابها طوعاً إلى مطلوبها◆إن الكريم على العلى يحتال
  20. 20
    فمن الذي إن جئته لملمةٍ◆يكفيك منه الغوث والأشبال
  21. 21
    إن جئت تستجديه ردك جوده◆ولماء وجهك روضٌ وجمال
  22. 22
    وعلى عداك له إذا استنجدته◆يوم الجدال أسنة ونصال
  23. 23
    أودى الذي بنكاله ونواله◆صرف البلاء وحيزت الأموال
  24. 24
    يا دهر فابك دماً عليه فإنه◆قد كان عذرك في الذي تقتال
  25. 25
    ولئن ظلمت لقد ظلمت بماجدٍ◆ما إن له في العالمين مثال
  26. 26
    ثلم العلى بوفاته فعقودها◆منحلّة وسروحها أهمال
  27. 27
    يا مجد دين الله والصدر الذي◆غاضت لو شك وفاته الآمال
  28. 28
    يا ناصر الإسلام لم ينصرك عن◆ريب الردى الأموال والأبطال
  29. 29
    قسماً لو أن الموت باعك لاغتدى◆كل الأنام ليقتدوا ويغالوا
  30. 30
    فاذهب كما ذهب الحيا عن معشرٍ◆حطمتهم الأزمات حتى عالوا
  31. 31
    فلئن تكأدك الزمان بريبه◆إن الزمان لمثلها فعّال
  32. 32
    لهفي عليه لمكرماتٍ شادها◆لاشك أن عمادها سيمال
  33. 33
    لهفي عليه لمقبرٍ قد عريت◆أعضاؤه واسترخت الأوصال
  34. 34
    لهفي على أوراده في ليله◆والخلق في ورد الرقاد نهال
  35. 35
    بل لهف زهدٍ لو تقسم شائعاً◆لغدا الأنام وكلهم أبدال
  36. 36
    ولئن ذهبت لتخلفنك مكارم◆مذخورة أعمارهن طوال
  37. 37
    ولتخلفنك من صميمك معشر◆ضربت بطيب ثناهم الأمثال
  38. 38
    هاذاك فخر الدين ثم بهاؤه◆وشهابه راعاهم الإقبال
  39. 39
    وابناك شمس الدين ثمة تاجه◆ما ناح قمريّ وأورق ضال