زهرة البلدان

ضمد كاظم الوسمي

30 verses

  1. 1
    تُودِّعُني الْأَقْمارُ وَاللَّيلُ شاهِدُوَتَرْحَلُ بِيْ نَجْماتُهُ وَعُطارِدُ
  2. 2
    وَتُنْزِلُني أَسْحارُهُ مِنْ شَواهِقٍوَتُسْكِنُني بَينَ الرِّياضِ الْمَرابِدُ
  3. 3
    وَكَبَّرَ فَجْراً لِلصَّلاةِ مُسافِرٌفَطافَتْ سَلاماً فِي رُباكِ الْمَساجِدُ
  4. 4
    وَتَغْسِلُ في عَينيكِ شَمْسُ صَبابَتيغَشاوَةَ دَهْرٍ تَرْتَديها الْعَقائِدُ
  5. 5
    وَلكِنَّني ،عُذْراً إِذا حالَ حائِلٌفَساوَرَني فِي الْجِسْرِ شَكٌّ وَجاحِدُ
  6. 6
    أَمِيطي رَغامَ الْمُشْتَكي مِنْ هَواجِسيوَقَدْ فَعَلَتْ صِيدُ الرِّجالِ الْأَماجِدُ
  7. 7
    أَحِنُّ إِلى ذِكْراكِ مُنْذُ طُفولَتيتَمَلَّكَني شَوقٌ وَرَنَّتْ قَصائِدُ
  8. 8
    عَنادِلُها فَوقَ الْخَمائِلِ رَفْرَفَتْوَتَسْبَحُ في نَهْرِ الْفُراتِ الْفَرائِدُ
  9. 9
    هَلُمّي إِلى نَظْمِ الْبَديعِ وَشِعْرِهِفَمِنْهُ عَلى جِيدِ الزَّمانِ قَلائِدُ
  10. 10
    أَضَأْنَ بِنَورِ الْإِنْتِشاءِ مُنىً بِهِيَحِلُّ عَلى الْإِصْباءِ غادٍ وَوارِدُ
  11. 11
    عَلى رَغْمِ أَهْلِ الزَّيغِ دَرْبُكِ لاحِبٌوَرَغْمَ هَوَى الْأَعْداءِ ذِكْرُكِ خالِدُ
  12. 12
    أَتَتْكِ الدُّنا يَوماً بِكُلِّ وَلِيجَةٍفَرَدَّتْ دِمانا فِي الْغِمارِ تُجالِدُ
  13. 13
    وَكَمْ مُدَّعٍ بِالدِّينِ يَبْغي غَنائِماًوَبِاسْمِ الْإِلهِ وَهْوَ لِلْعِجْلِ عابِدُ
  14. 14
    وَآخَرَ يَأتي مِنْ عَوالي بِحارِهِلَهُ طَمَعٌ في أَرْضِنا وَمَقاصِدُ
  15. 15
    تُصانِعُهُ أَيْدِي الْمُلوكِ كَأَنَّهاإِماءٌ تَلي أَسْيادَها وَنواهِدُ
  16. 16
    حَبَوْكِ فُتاتاً مِنْ خَسيسِ عَطائِهِمْوَأَنْتِ الَّتي بَحْرٌ يَداكِ وَرافِدُ
  17. 17
    وَهذا عَطاءُ الْأَهْلِ رَغْمَ خَصاصَةٍوَكُلُّ عَطاءٍ دُونَ نَهْريكِ فاقِدُ
  18. 18
    وَكَيفَ بِلادُ الْعِزّ في نائِباتِهاتُغاثُ وَأَشْجارُ السَّوادِ نَضائِدُ
  19. 19
    أَيا زَهْرَةَ الْبُلْدانِ جِئْتُ مُعاتِباًإِلَيْكِ وَمِثْلي في الْعِتابِ يُكابِدُ
  20. 20
    أَ يُرْضِي عَروسَ النَّهْرِ بُعْدي وَلَوْعَتيوَهَلّا تَرَي دَمْعي ، فَتَحْكِي الْمَواجِدُ
  21. 21
    بِبِعْضٍ مِنَ الْأَوْهامِ كُنْتِ أَسِيرَةًفَما غَمَضَتْ عَينٌ وَقَلْبُكِ حارِدُ
  22. 22
    وَكَيفَ يَمَسُّ الْغَيرُ ثَوبَ فَتاتِناوَكُلُّ عِراقِيٍّ عَنِ الْعِرْضِ ذائِدُ
  23. 23
    وَكُلُّ الْعِراقِ الْيَومَ جاءَكِ عاشِقاًتُكَحِّلُ جَفْنَيهِ الْحِسانُ الْخَرائِدُ
  24. 24
    وَتَغْفو عَلى نَخْلِ الْعِراقِ طُيورُهُوَيَأْمَنُ فِيهِ مُسْلِمٌ وَمُعاهِدُ
  25. 25
    أَبِى الضَّيمَ ،إِنَّ الْجَيشَ صالَ بِنَخْوَةٍوَقَدْ فَرَّتِ الْأَعْداءُ وَالشَّعْبُ حاشِدُ
  26. 26
    مِنَ الْبَصْرَةِ الْفَيحاءِ ثارَتْ حُشودُناإِلى نَيْنَوى الْحَدْباءِ تَجْري الرَّوافِدُ
  27. 27
    وَمِنْ نَجَفِ الْفَتْوى أُذِيعَ جَوابُناوَيَومُ الْوَغى لِلنَّصْرِ مِنْها شَواهِدُ
  28. 28
    وَكَمْ حاوَلَ الْأَعْداءُ كَبْحَ جِماحِناأَما عَلِمُوا صَوتَ الْحُسَينِ يُناشِدُ
  29. 29
    أَقُولُ لِمَنْ رامَ الْعِراقَ مُناوِئاًأَ لَسْتَ الَّذي قَدْ أَرْعَبَتْهُ الْمَراقِدُ
  30. 30
    وَقَدْ كانَ بِالْأَمْسِ الْعِراقُ مُوَحَّداًوَإِنَّ الْعِراقَ الْيَومَ لاشَكَّ واحِدُ