جنونـي ... بلا مدى.

صلاح داود

53 verses

  1. 1
    عَــلـوْتُ عـلى رأسي أطـَـاول أنـْجُــمـيلـَعَــلِّـي عـلى نجـْـمي جـراحي أداويـهــا
  2. 2
    و أوْغـلْـتُ في عـمْـري ألــمْـلـم أضلـُعــيوألـقِي عـتـيـقَ الروح في الراح أجْــريهـا
  3. 3
    فـإني لهـيـب العــشـق للـنّـُـور شاربٌو إني جـنانَ الأرض بالشُّـهْـب أرمـيهـا
  4. 4
    و هذي يدي بالعـطـر أرشـف حـرَّهـــاورجّات آهـاتي على الصدر ألـقـيهـــــــا
  5. 5
    عـسى المجـدُ إذ كـنّـا سَـراة دُهــاتـهيُـتـعـْـتِـع رنّـاتي من العـُـود يُحْـيـيـهـا
  6. 6
    فما زلـت مدهـوشا و قـد سـرقـوا دميو كَـم من دمي أشلاءَهم كـنتُ أسْـقـيهـا
  7. 7
    و ما زال رفــرافـا فـؤادي يَـهـزّنـيإلى رعـشة الأوجاع بالجـمْـر يَـرْويـهـا
  8. 8
    ألا إنَّـني المصلـوبُ أرعـبْـتُ قاتـليوأعـلـنْـتُ أفراحي بشـنْـقي أزَهِّــيهــا
  9. 9
    وصالـت دمائي في شـظـايـا وجائـعـيفضجّـتْ معي الدنـيا وهاجـت مـآقــيهـا
  10. 10
    نوافـيـرُ أحلامي يـُـذرّي رذاذُهـاتـُهـدْهِـد في صمت براكـيـنَ عاديهـا
  11. 11
    سَعـارى عـلى فـجْـري تـجَـارتْ حُـفاتـُـهمودوّوا بأذْن الصمت غِــربانا معـاتـيهـا
  12. 12
    وصـبّـُـوا على رُوحي رواكـدَ غـلِّــهمفما عِـفْـت أنـفاسي و جـنّحْـتُ أرْقــيها
  13. 13
    أنا رحـلة ُ التـاريخ من جَـلَـل السّـنىبـروحي إذا رُمْـت الأقـاصي أدانـيها
  14. 14
    إذا اهـتـز ثـلجُ الارض هاجـت ملاهـِـبيوعَـجّـتْ مع النـيـران غـمْـرًا يُحَـمّـيها
  15. 15
    أنا العـربيُّ المنتـشي من هـوى الورىركبتُ أحاديث الزمان أناجـيها
  16. 16
    وصوّبت من قـوسي نبالا لحاضـريوعدّلتُ أوتاري لُـحونا أسوّيهـــا
  17. 17
    و صوّرتُ من وجـدي فـنونا أزفّـهـــا..عرائـسُ نفسي في العـراق أجـلّـيهـا
  18. 18
    فحـنـّت و مالـت للرشـيد مـنــارةوعاجـت على المنصور تاجًـا يـزهّـيها
  19. 19
    و كانت مع المهـديِّ تـرْشـُـف نَـوْرَهـافـيهْـمِي على الموتى رذاذا فيُحـْيـيهـا
  20. 20
    وأصغـيتُ في صمتٍ لِـمأمونِ حـكـمـةٍيـسبّح من أفـضاله الخَـلْـقُ تـنْـويها
  21. 21
    و عُـجْـتُ على دار السلام أضمّـُـهـاو كانت مدى الأزمان رجْـمًا لـِشانِـيها
  22. 22
    فـنحن زرعـنا الفـجـرَ في غــيهـب الدّجىومِـلْــنا لِـعـيْـن الليل بالنّـُور نُـعْــشـيها
  23. 23
    وكـم قـد لهَـمْـناالجـوعَ ..لـمْ نـشْـتـكِ الطـوَى:نجـوع.. ولا رُوحٌ يَـدُ الموت تـُطـفـيها
  24. 24
    ونحن أمَـرْنا الموتَ ألا يَـضِـيـرنــاوهِـجْـنـا بأطـفال إلى الـنار نُـؤذيها
  25. 25
    فـما في شعــوب العـُـرْب بـطنُ يُــذِلّـُـنـاو إلا بَـقـَـرْنـاه و جُــلْــنا بـه تـِيهــا
  26. 26
    تبـيـت نجـومُ الليل تـرقي نـفوسـنـاوتـَـرْشـقُ أهـلَ البغْـي بالغـيْـظ تـَنْـكـيها
  27. 27
    جِـنان الأعـالي من جَـنـيـن جـنـونِــنـاجـنَـيْــنا مَجـانـيها فأجْـنـتْ مغانـيها
  28. 28
    خلايا دمي يا أهــل عــشـقي خـفـيـقـة..شـرايـيـنُ روحي من هواكم أروّيهــا
  29. 29
    فأنتمْ عـطور الوجـد يا نُـدْرة المُـنىعـتُــوٌّ و إقلاعٌ فسـبـحانَ مُـرسـيهـا
  30. 30
    بكُمْ حادثـاتُ الدهـر تـنحـَـت مجـدَهـابكُـمْ صرخة الأنـفاس تحـكي معانـيها
  31. 31
    بكُم يا ظـِـلال الرُّوح من لـفْـح عـشقـناعطـفـْـنا عواتي النّـفـس هُـوجًا نُجـاريها
  32. 32
    بكُـم قـد سـبَـقْــنا الضوءَ نجْـني إبـاءنـاوطــئْـنـا سماواتٍ و قـُـلـنا لها: إيهـا
  33. 33
    بكُـم ضجّـتِ الدنـيا تـوقـِّع عـهدَهـــاهـياكـلُ أوْهــام من المـوت نـنجـيها
  34. 34
    أنخـْـنا العـواتي من عَــوالي السحائــبو بالشمس آذنّــا الشّـهاب ليغْــريهـا
  35. 35
    غِـمارٌ من العُجْـبَى ركـِـبْــنا عُـبابَـهاورُمْـنا من الأهـوال أعْــتى دواهِـيها
  36. 36
    فـلـسنـا نـحـبّ السهـلَ من صوْلـة الـرّدىنـؤُمّ فلاواتٍ فـيحْـلـُو السُّـُـرى فيها
  37. 37
    مـددْنا ذراع الحُـبِّ نحـضـُـن أمّـةونـقـطـف مِلْء الكـفِّ بالعـزّ نَجْـزيها
  38. 38
    يطال سـواد الظـلم حـرف مدارسـيو لوحي و أوراقي و رسمي يحلّيها
  39. 39
    وحتى شـياهي وهْي في المَرْج تـَـمْـتـري\" تَحَضُّــرُ\" مَصّاص الدماءِ يُمَحِّــيها
  40. 40
    و مرْضاي في المستـشفـيات أنـيـنُهـــمشهـيد على الهُمّاج للوحـش يُــدْنِـيهـا
  41. 41
    و طفلي .. وجـيع ُ الآهِ و الثـدْيُ فــارغو أمُّــُه في صـمتٍ تـنـامَـتْ مـآذيـهـا
  42. 42
    وهذاأبي ..فـــوق الســـريـر مــمـــدّدٌ..و تـلـك قـواريـرُ الـدّوَا...لا دَوَا فـيها
  43. 43
    ولكنْ ...عـنـيـد العـمْر صان سفـائـنيوألـقَـى عـلى الشـطْــآن مِـرساة حامـيها
  44. 44
    فـنحـن ائْــتِـلاقُ الشّـمس قـُـدْنا اتّــزانــهو مِن وحْـيـنا الأكـوانُ قــُــدّت سـواريها
  45. 45
    شطـبْـنا من القاموس لـفـظ \"استحالـــةٍ\"و مِـلْـنا لِـمَجـنون المسافات نـَطْـويها
  46. 46
    نجـوع.. فيـذوي الجسمُ من ِرعـدة الأذىفإنْ وهـِموا مُـتـْـنا..أذبْــنا اللّـظى فـيها
  47. 47
    نـنام ... و ما في الجـوف غـيـرُ فـُـتـاتـَـةٍتَــعُــوضُ عن الدنيـا و كلِّ الـذي فـيـهـا
  48. 48
    و لـكـنْ نعـُـبّ العـِلـــمَ أصْـفـى عـيـونِـهونصحـو عـطـاشَى نرتـوي من سواقـيها
  49. 49
    جسورٌ أبـيّــاتٌ رهـيـبٌ عُـتُـوُّهاإذا انـصبّ صاروخ جـرى المجـدُ يُعْــليها
  50. 50
    بـنـيْـنا بـرغـم الحـظـر أعـجـبَ حـقـبةوقـلنا لعـزرائيـلَ :إيّـاك تُــْرديـهـا!
  51. 51
    وبعـْـدُ... أحبـائـي... جنونـي بـلا مدًىيـظَــلّ إذا عـَـنــّى الجوانـح يـُشْـجـيهـا
  52. 52
    وأنـتـم جـنـوني .... في الخـبايا ملازمي.سأمْـضي...وروحي جِـنّـُـكم ساكـنٌ فيها.
  53. 53
    وماتت زهـور الحُـلـْم من ذفـَر الأذى..مَــنَـاتِــنُ \"أهْـليـنا \".. تـُرى.. مَـن يُـذَكّـيها؟