هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور

صلاح الدين الصفدي

27 verses

Era:
العصر المملوكي
  1. 1
    هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجورأَو الصُّبْح قد غشي دجى الْأُفق بِالنورِ
  2. 2
    وَهل نسمَة الأسحار جرت ذيولهاعلى زهر روض طيب النشر مَمْطُور
  3. 3
    وهيهات بل جَاءَت تَحِيَّة جيرةإِلَى مغرم فِي قَبْضَة الْبعد مأسور
  4. 4
    أَتَتْهُ وَمَا فِيهِ لعائد سقمهسوى آنة تنبث من قلب مصدور
  5. 5
    فَلَمَّا تهادت فِي حلى فصاحةمن النّظم عَن سحر البلاغة مأثور
  6. 6
    أكب على تقبيلها بعد ضمهَاإِلَى خاطر من لوعة الْبَين مكسور
  7. 7
    وأجرى لَهَا دمع المآقي وَلم يكنيُقَابل منظوما سواهُ بمنثور
  8. 8
    فأرشفه كأس السلاف خطابهاوغازله من خطها أعين الْحور
  9. 9
    فكم حِكْمَة فِيهَا لَهَا الحكم فِي النهىوَكم مثل فِي غَايَة الْحسن مَشْهُور
  10. 10
    يرى كل سطر فِي محَاسِن وَضعهكمسك عذار فَوق وجنة كافور
  11. 11
    فَلَا ألف إِلَّا حكت غُصْن بانةوهمزتها من فَوْقهَا مثل شحرور
  12. 12
    فَأصْبح لَا يثنى إِلَى الرَّوْض جيدهغراماً وَلم يعدل بهَا ورده الْجُورِي
  13. 13
    وَقد كَانَت الأطماع نَامَتْ ليأسهافَلَمَّا أَتَت قَالَ الغرام لَهَا ثوري
  14. 14
    وزادت جفون الْعين سهداً كَأَنَّمَاحبتها بكحل مِنْهُ فِي الجفن مذرور
  15. 15
    وَكَانَ الدجى كالعام فاحتقرت بِهِوَقَالَت لَهُ ميعادك النفخ فِي الصُّور
  16. 16
    وَلم ترض من نَار الحشا باتقادهافقد قذفت فِي كل عُضْو بك النُّور
  17. 17
    وَمَا شكرت عَيْني على سفح عبرتيعلى أَن محصول البكى غير مَحْصُور
  18. 18
    وَقَالَت أما تخبا الدُّمُوع لشدَّةفدعها تفض من زاخر اللج مسجور
  19. 19
    وَلَو كنت ألْقى فِي البكى فرجا لمامضى الْيَوْم حَتَّى كنت أول مسرور
  20. 20
    أاحبابنا عذرى على الْبعد وَاضحوَمَا كل صب فِي البعاد بمعذور
  21. 21
    فَلَو كنت ألْقى الصَّبْر هَانَتْ مصيبتيوَلكنه للحظ فِي غير مقدوري
  22. 22
    فَإِن تبعثوا لي من زَكَاة اصطباركمفَإِنِّي لما تهدونه جد مضرور
  23. 23
    سلوا اللَّيْل هَل آنست فِيهِ برقدةفَمَا هُوَ مِمَّن رَاح يشْهد بالزور
  24. 24
    فكم لي فِيهِ صعقة موسويةوللقلب من ذكراكم دكة الطّور
  25. 25
    يعود هزيم الْقرب عودة مَنْصُورولولاه كَانَ الدَّهْر أطوع مَأْمُور
  26. 26
    وَمَا هُوَ إِلَّا الْحَظ يعْتَرض المنىوَلَو صَحَّ لم يحْتَج إِلَى بنت مَنْظُور
  27. 27
    فكم فِي البرايا بَين عان وَمُطلقوسال ومحزون ودان ومهجور