شق جيب الليل عن نحر الصباح

صفي الدين الحلي

42 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر موشح
Dedication

شُقَّ جَيبُ اللَيلِ عَن نَحرِ الصَباح

  1. 1
    أَيُّها الساقونوَبَدا لِلطَلِّ في جيدِ الأَقاح
  2. 2
    وَدَعانا لِلَذيذِ الإِصطِباحفَاِخضِبِ المِبزَلَ مِن نَحرِ الدِنان
  3. 3
    بِدَمِ الزَرجونتَتَلَقّى دَمَها حورُ الجِنان
  4. 4
    في صِحافٍ جونفَاِسقِنيها قَهوَةً تَكسو الكُؤوس
  5. 5
    بِسَنا الأَنواروَتُميتُ العَقلَ إِذ تُحيي النُفوس
  6. 6
    راحَةُ الأَسراربِنتُ كَرمٍ عُتِّقَت عِندَ المَجوس
  7. 7
    في بُيوتِ النارغَرَسَت كَرمَتَها بَينَ القِيان
  8. 8
    يَدُ أَفلاطونوَبِماءِ الصَرحِ قَد كانَ يُطان
  9. 9
    دَنُّها المَخزونأَخبَرَتنا عَن بَني العَصرِ القَديم
  10. 10
    خَبَراً مَأثوروَرَوَت يَومَ مُناجاةِ الكَليم
  11. 11
    كَيفَ دُكَّ الطوروَلِماذا اِتَّخَذَت أَهلُ الرَقيم
  12. 12
    كَهفَها المَذكوروَنَدا يونُسُ عِندَ الإِمتِحان
  13. 13
    بِاِلتِقامِ النونوَبَنى نوحُ غَداةَ الطَوَفان
  14. 14
    فُلكَهُ المَشحونمُذ جَلا شَمسَ الضُحى بَدرُ التَمام
  15. 15
    في اللَيالي السودوَغَدا يَصبُغُ أَذيالَ الظَلام
  16. 16
    بِدَمِ العُنقودقُلتُ يا بُشراكُمُ هَذا غُلام
  17. 17
    مَزَجا الكَأسَ وَراحا يَسقِيانفَبَذَلنا في القَناني وَالقِيان
  18. 18
    ماحَوى قاروننالَ فِعلُ الخَمرِ مِن ذاتِ الخِمار
  19. 19
    عِندَ شُربِ الراحفَغَدَت تَستُرُ مِن فَرطِ الخُمار
  20. 20
    خِلتُها إِذ لَم تَدَع بِالإِختِمارغَيرَ صَلتٍ لاح
  21. 21
    قَمَراً تَمَّ لِسَبعٍ وَثَمانفي اللَيالي الجون
  22. 22
    قَدَّرَتهُ الشَمسُ في حالِ القِرانفَهوَ كَالعُرجون
  23. 23
    أَفعَمَ الزامرُ بِالنَفخِ المُدارنايَهُ المَخصور
  24. 24
    فَغَدا وَهوَ لِأَمواتِ الخُمارمِثلَ نَفخِ الصور
  25. 25
    أَو كَما عاشَ الوَرى بَعدَ البَواربِنَدى المَنصور
  26. 26
    مَلِكٌ هَذَّبَ أَخلاقَ الزَمانعَدلُهُ المَسنون
  27. 27
    وَأَعادَ الناسَ في ظِلِّ الأَمانعَضبُهُ المَسنون
  28. 28
    مَلِكٌ أَنجَدَ طُلّابَ النَدىغايَةَ الإِنجاد
  29. 29
    مُتلِفٌ إِن جالَ آجالَ العِدىوَاللُهى إِن جاد
  30. 30
    مِن بَني أُرتُقَ أَعلامِ الهُدىسادَةٍ أَنجاد
  31. 31
    مَهَّدَ الأَرضينَ بِالعَدلِ فَكانأَمنُها مَضمون
  32. 32
    ذيبُها وَالشاةُ تَرعى في مَكانغَدرُهُ مَأمون
  33. 33
    باذِلُ الأَموالِ مِن قَبلِ السُؤالبِأَكُّفِّ الجود
  34. 34
    ما رَجاهُ آمِلٌ إِلّا يَنالغايَةَ المَقصود
  35. 35
    فَإِذا ما أَمَّهُ راجي النَوالجادَ بِالمَوجود
  36. 36
    يَهَبُ الوِلدانَ وَالحورَ الحِسانبِكرَها وَالعون
  37. 37
    وَسِواهُ إِن دَعاهُ ذو لِسانيَمنَعُ الماعون
  38. 38
    يا مَليكاً لِبَني الدَهرِ مَلَكفَشَرى الأَحرار
  39. 39
    مَلِكٌ أَنتَ عَظيمٌ أَم مَلَكبِالَّذي تَختارُهُ دارَ الفَلَك
  40. 40
    وَجَرى المِقدارمُذ رَأى بَأسَكَ سُلطانُ الأَوان
  41. 41
    وَهوَ كَالمَحزونحاولَ النَصرَ كَموسى فَاِستَعان
  42. 42

    بِكَ يا هارون