أقطرات أدمعي لا تجمدي

صفي الدين الحلي

56 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الرجز
  1. 1
    أَقَطَراتِ أَدمُعي لا تَجمَدي◆وَيا شُواظَ أَضلُعي لا تَخمُدي
  2. 2
    وَيا عُيوني الساهِراتِ بَعدَهُم◆إِن لَم يَعُدكِ طَيفُهُم لا تَرقُدي
  3. 3
    وَيا سُيوفَ لِحظِ مَن أَحبَبتُهُ◆جُهدَكَ عَن سَفكِ دَمي لا تُغمِدي
  4. 4
    وَيا غَوادي عَبرَتي تَحَدَّري◆وَيا بَوادي زَفرَتي تَصَعَّدي
  5. 5
    فَقَد أَذَلتُ أَدمُعي وَلَم أَقُل◆أَنا الَّذي مَلَّكتُ سُلطانَ الهَوى
  6. 6
    رَقِيُّ وَأَعطَيتُ الغَرامَ مِقوَدي◆ما إِن أَزالُ هائِماً بِغادَةٍ
  7. 7
    تَسبي العُقولَ أَو غَزالٍ أَغيَدِ◆فَهُوَ الَّذي قَد نامَ عَنّي لاهِياً
  8. 8
    لَمّا رَماني بِالمُقيمِ المُقعِدِ◆مُوَلَّدُ التُركِ وَكَم مِن كَمِدٍ
  9. 9
    مَوَلَّدٍ مِن ذَلِكَ المُوَلَّدِ◆مُعتَدِلُ القَدِّ عَلَيهِ كُمَّةٌ
  10. 10
    فَهوَ بِها كَالأَلِفِ المُشَدَّدِ◆قالَ المَجوسُ إِنَّ نورَ نارِهِم
  11. 11
    لَو لَم تُشابِه خَدَّهُ لَم تُعبَدِ◆يُريكَ مِن عارِضِهِ وَفَرقِهِ
  12. 12
    ضِدَّينِ قَد زادا غَليلَ جَسَدي◆فَذاكَ خَطٌّ أَسوَدٌ في أَبيَضٍ
  13. 13
    وَذاكَ خَطٌّ أَبيَضٌ في أَسوَدِ◆لِلَّهِ أَيّاماً مَضَت في قُربِه
  14. 14
    وَالدَهرُ مِنهُ بِالوِصالِ مُسعِدي◆وَنَحنُ في وادي حَماةَ في حِمىً
  15. 15
    بِهِ حَلَلنا فَوقَ فَرقِ الفَرقَدِ◆فَحَبَّذا العاصي وَطيبُ شِعبِه
  16. 16
    وَمائِهِ المُسَلسَلِ المُجَعَّدِ◆وَالفُلكُ فَوقَ لُجِّهِ كَأَنَّها
  17. 17
    عَقارِبٌ تَدُبُّ فَوقَ مِبرَدِ◆وَناجِمُ الأَزهارِ مِن مُنَظَّمٍ
  18. 18
    عَلى شَواطيهِ وَمِن مِنضَدِ◆مِن زَهَرٍ مُفَتِّحٍ أَو غُصنٍ
  19. 19
    مُرَنَّحٍ أَو طائِرٍ مُغَرِّدِ◆وَالوُرقُ مِن فَوقِ الغُصونِ قَد حَكَت
  20. 20
    بِشَدوِها المُطرِبَ صَوتَ مَعبَدِ◆كَأَنَّما تَنشُرُ فَضلَ المَلِكِ ال
  21. 21
    أَفضَلِ نَجلِ المَلِكِ المِأَيَّدِ◆أَروَعُ مَحسودُ العَلاءِ أَمجَدٌ
  22. 22
    مِن نَسلِ مَحسودِ العَلاءِ أَمجَدِ◆المُؤمِنُ المُوَحِّدُ اِبنُ المُؤمِنِ ال
  23. 23
    مُوَحِدِ اِبنِ المُؤمِنِ المُوَحَّدِ◆السَيِّدُ اِبنُ السَيِّدِ اِبنِ السَيِّدِ
  24. 24
    اِبنِ السَيّدِ اِبنِ السَيّدِ اِبنِ السَيّدِ◆مِن آلِ أَيّوبَ الَّذينَ أَصبَحوا
  25. 25
    كَواكِباً بِها الأَنامُ تَهتَدي◆مِن كُلِّ خَفّاقِ اللِواءِ لابِسٍ
  26. 26
    ثَوبَ الفَخارِ مُطَرَّزاً بِالسُؤدَدِ◆مُهَذَّبٍ مُحَبَّبٍ مُجَرِّبٍ
  27. 27
    فَقَولُهُ وَطولُهُ وَحَولُهُ◆لِلمُعتَني وَالمُعتَفي وَالمُعتَدي
  28. 28
    ما إِن يَشينُ مَنَّهُ بِمَنَّةٍ◆وَلا يَشوبُ بِرَّهُ بِمَوعِدِ
  29. 29
    سَماحَةٌ تَخفِضُ قَدرَ حاتِمٍ◆في آدَبٍ يَهزَأُ بِالمُبَرِّدِ
  30. 30
    نامَت عُيونُ الناسِ أَمناً عِندَما◆رَعاهُم بِطَرفِهِ المُسَهَّدِ
  31. 31
    صَوتُ الصَهيلِ وَالصَليلِ عِندَهُ◆أَطيَبُ مِن شَدوِ الحِسانِ الخُرَّدِ
  32. 32
    يُلهيهِ صَدرُ النَهدِ في يَومِ الوَغى◆بِالكَرِّ عَن صَدرِ الحِسانِ النُهَّدِ
  33. 33
    وَيَغتَني بِالمُلدِ مِن سُمرِ القَنا◆عَن كُلِّ مَجدولِ القَوامِ أَملَدِ
  34. 34
    خَلائِقٌ تُعدي النَسيمَ رِقَّةً◆وَسَطوَةٌ تُذيبُ قَلبَ الجَلمَدِ
  35. 35
    وَبَأسُ مُلكٍ مَجدُهُ مِن عامِرٍ◆وَفَيضُ جودِ كَفِّهِ مِن أَجوَدِ
  36. 36
    وَرُبَّ يَومٍ أَصبَحَ الجَوُّ بِهِ◆مُحتَجِباً مِنَ العَجاجِ الأَركَدِ
  37. 37
    كَأَنَّ عَينَ الشَمسِ في قَتامِهِ◆قَد كُحِلَت مِن نَقعِهِ بِإِثمِدِ
  38. 38
    شَكا بِهِ الرُمحُ إِلَيهِ وَحشَةً◆فَأَسكَنَ الثَعلَبَ قَلبَ الأَسَدِ
  39. 39
    حَتّى إِذا ما كَبَّرَت كُماتُهُ◆وَالهامُ بَينَ رُكعٍ وُسُجَّدِ
  40. 40
    أَفرَدتِ الرِماحُ كُلَّ تَوأَمٍ◆وَثَنَّتِ الصَفاحُ كُلَّ مُفرَدِ
  41. 41
    يا اِبنَ الَّذي سَنَّ السَماحَ لِلوَرى◆فَأَصبَحَت بِهِ الكِرامُ تَقتَدي
  42. 42
    الصادِقُ الوَعدِ كَما جاءَ بِهِ◆نَصُّ الكِتابِ وَالصَحيحِ المُسنَدِ
  43. 43
    مَن أَصبَحَت أَوصافُهُ مِن بَعدِهِ◆في الأَرضِ تُتلى بِلِسانِ الحُسَّدِ
  44. 44
    ما ماتَ مَن وارى التُرابُ شَخصَهُ◆وَذِكرُهُ يَبقى بَقاءَ الأَبَدِ
  45. 45
    حَتّى إِذا خافَ الأَنامُ بَعدَهُ◆تَعَلُّقَ المُلكِ بِغَيرِ مُرشِد
  46. 46
    فَوَّضَ أَمرَ المُلكَ مِن مُحَمَّدٍ◆الناصِرِ المَلِكَ إِلى مُحَمَّدِ
  47. 47
    الأَفضَلِ المَلِكِ الَّذي أَحيا الوَرى◆فَأَشبَهَ الوالَدَ فَضلُ الوَلَدِ
  48. 48
    العادِلِ الحَكمِ الَّذي أَكُفُّهُ◆لَيسَت عَلى غَيرِ النُضارِ تَعتَدي
  49. 49
    لَو زينَ عَصرُ آلِ عُبّادٍ بِهِ◆لَم يَصِلِ المُلكُ إِلى المُعتَضِدِ
  50. 50
    يا مَن حَباني مِن جَميلِ رَأيِهِ◆بِبِشرِهِ وَالبِرِّ وَالتَوَدُّدِ
  51. 51
    طَوَّقتَني بِالجودِ إِذ رَأَيتَني◆بِالمَدحِ مِثلَ الطائِرِ المُغَرِّدِ
  52. 52
    أَبعَدتُموني بِالنَوالِ فَاِغتَدى◆شَوقي مُقيمي وَالحَياءُ مُقعِدي
  53. 53
    لَولا حَيائي مِن نَوالي بِرِّكُم◆ما قَلَّ نَحوَ رَبعِكُم تَرَدُّدي
  54. 54
    فَاِعذِر مُحِبّاً طالَ عَنكُم بَعدُهُ◆وَوِدُّهُ وَمَدحُهُ لَم يَبعُدِ
  55. 55
    فَكَم حُقوقٍ لَكُمُ سَوابِقٍ◆وَمِنَّةٍ سالِفَةٍ لَم تُجحَدِ
  56. 56
    تُنشِطُ رَبَّ العَجزِ إِلّا أَنَّها◆تُعجِزُ بِالشُكرِ لِساني وَيَدي