وساحرة العينين ما تحسن السحرا

صريع الغواني

32 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    وَساحِرَةِ العَينَينِ ما تُحسِنُ السِحراتُواصِلُني سِرّاً وَتَقطَعُني جَهرا
  2. 2
    أَبَت حَدَقُ الواشينَ أَن يَصفُوَ الهَوىلَنا فَتَعاطَينا التَعَزِّيَ وَالصَبرا
  3. 3
    وَكُنّا أَليفَي لَذَّةٍ شَملَ صَفوَةٍحَليفَي صَفاءٍ مانَخافُ لَهُ غَدرا
  4. 4
    فَعُدنا كَغُصنَي أَيكَةٍ كُلَّما جَرَتلَها الريحُ أَلقَت مِنهُما الوَرَقَ الخُضرا
  5. 5
    وَزائِرَةٍ رُعتُ الكَرى بِلِقائِهاوَعادَيتُ فيها كَوكَبَ الصُبحِ وَالفَجرا
  6. 6
    أَتَتني عَلى خَوفِ العُيونِ كَأَنَّهاخَذولٌ تُراعي النَبتَ مُشعَرَةً ذُعرا
  7. 7
    إِذا ما مَشَت خافَت تَميمَةَ حَليهاتُداري عَلى المَشي الخَلاخيلَ وَالعِطرا
  8. 8
    فَبِتُّ أُسِرُّ البَدرَ طَوراً حَديثَهاوَطَوراً أُناجي البَدرَ أَحسِبُها البَدرا
  9. 9
    إِلى أَن رَأَيتُ اللَيلَ مُنكَشِفَ الدُجىيُوَدِّعُ في ظَلمائِهِ الأَنجُمَ الزُهرا
  10. 10
    خُذاها فَأَمّا أَنتَ فَاِشرَب وَهاتِهالِأَسقيَها هَذا مُعَتَّقَةً بِكرا
  11. 11
    وَهاتِ اِسقِني مِن طَرفِها خَمرَ طَرفِهافَإِنّي اِمرُؤٌ آلَيتُ لا أَشرَبُ الخَمرا
  12. 12
    أَرودُ بِعَيني مَنظَرَ اللَهوِ وَالصِباوَأَهوى ظِباءَ الإِنسِ وَالبَقَرِ العُفرا
  13. 13
    وَبِنتَ مَجوسيٍّ أَبوها حَليلُهاإِذا نُسِبَت لَم تَعدُ نِسبَتُها النَهرا
  14. 14
    تَجيشُ فَتُعدي جَوهَرَ الحَلي خِدرَهاوَتُغضي فَتُعدي نَكهَةَ العَنبَرِ الخِدرا
  15. 15
    أَخَصُّ النَدامى عِندَها وَأَحَبُّهُمإِلَيها الَّذي لا يَعرِفُ الظُهرَ وَالعَصرا
  16. 16
    بَعَثتُ لَها خُطّابَها فَأَتوا بِهاوَسُقتُ لَها عَنهُم إِلى رَبِّها المَهرا
  17. 17
    وَما زالَ خَوفاً مِنهُمُ في جُحودِهايُقَرِّبُهُم فِتراً وَيُبعِدُهُم شِبرا
  18. 18
    إِلى أَن تَلاقَوها بِخاتَمِ رَبِّهامُخَدَّرَةً قَد عُتِقَت حِجَجاً عَشرا
  19. 19
    إِذا مَسَّها الساقي أَعارَت بَنانَهُجَلابيبَ كَالجادِيِّ مِن لَونِها صُفرا
  20. 20
    أَناخَ عَلَيها أَغبَرُ اللَونِ أَجوَفٌفَصارَت لَهُ قَلباً وَصارَ لَها صَدرا
  21. 21
    قُلوبُ النَدامى في يَدَيها رَهينَةٌيَصيدونَها قَهراً وَتَقتُلُهُم مَكرا
  22. 22
    أَبَت أَن يَنالَ الدُنُّ مَسَّ أَديمِهافَحاكَ لَها الإِزبادُ مِن دونِها سِترا
  23. 23
    إِذا ما تَحَسّاها الحَليمُ أَخو النُهىأَسَرَّ بِها كِبراً وَأَبدى بِها كِبرا
  24. 24
    وَدارَ بِها ظَبيٌ مِنَ الإِنسِ ناعِمٌتَرودُ عُيونُ الشَربِ جانِبَهُ شَزرا
  25. 25
    فَحَثَّ مِطِيَّ الراحِ حَتّى كَأَنَّماقَفا أَثَرَ العَنقاءِ أَو سايَرَ الخِضرا
  26. 26
    إِذا ما أَدارَ الكَأسَ ثَنّى بِطَرفِهِفَعاطاهُمُ خَمراً وَعاطاهُمُ سِحرا
  27. 27
    إِلى أَن دَعا لِلسُكرِ داعٍ فَمُوِّتواوَكانَ مُديرُ الكَأسِ أَحسَنَهُم سُكرا
  28. 28
    أَدارَ عَلى الراحِ البَياتَ فَصَيَّرَتوِساداً لَهُ مِنهُ التَرائِبَ وَالنَحرا
  29. 29
    ظَلِلنا نَشوفُ الجِلدَ بِالجِلدِ لا نَرىلَهُ وَلَها في طيبِ مَجلِسِنا قَدرا
  30. 30
    سَلَكنا سَبيلاً لِلصِبا أَجنَبِيَّةًضَمِنّا لَها أَن نَعصِيَ اللَومَ وَالزَجرا
  31. 31
    بِرَكبٍ خِفافٍ مِن زُجاجٍ كَأَنَّهاثُدِيُّ عَذارى لَم تَخَف مِن يَدٍ كَسرا
  32. 32
    عَلَينا مِنَ التَوقيرِ وَالحِلمِ عارِضٌإِذا نَحنُ شِئنا أَمطَرَ العَزفَ وَالزَمرا