أيا سرور وأنت يا حزن

صريع الغواني

37 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر المنسرح
  1. 1
    أَيا سُرورٌ وَأَنتَ يا حَزَنُ◆لِم لَم أَمُت حينَ صارَتِ الظُعُنُ
  2. 2
    أَطالَ عُمرِيَ أَم مُدَّ في أَجَلي◆أَم لَيسَ في الظاعِنينَ لي شَجَنُ
  3. 3
    أَم لَم يَبِن مَن هَوَيتُ مُرتَحِلاً◆أَم لَم تَوَحَّش مِن بَعدِهِ الدِمَنُ
  4. 4
    يا لَيتَ ماءَ الفُراتِ يُخبِرُنا◆أَينَ تَوَلَّت بِأَهلِها السُفُنُ
  5. 5
    ما أَحسَنَ المَوتَ عِندَ فُرقَتِهِم◆وَأَقبَحَ العَيشَ بَعدَ ما ظَعَنوا
  6. 6
    وَيحَ المُحِبّينَ كَيفَ أَرحَمُهُم◆لَقَد شَقوا في طِلابِهِم وَعَنوا
  7. 7
    هَذي الحَماماتُ إِن بَكَت وَدَعَت◆أَسعَدَها في بُكائِها الفَنَنُ
  8. 8
    فَمَن عَلى صَبوَتي يُساعِدُني◆إِذا جَفاني الحَبيبُ وَالسَكَنُ
  9. 9
    صَبَرتُ لِلحُبِّ إِذ بُليتُ بِهِ◆وَماتَ مِنّي السِرارُ وَالعَلَنُ
  10. 10
    يا مُبدِعَ الذَنبِ لي لِيَظلِمَني◆هَجرُكَ لي في الذُنوبِ مُمتَحِنُ
  11. 11
    مالي مِن مِنَّةٍ فَأَشكُرَها◆عِندَكَ لا بَل عِندي لَكَ المِنَنُ
  12. 12
    جَهِلتَ وَصلي فَلَستَ تَعرِفُهُ◆وَأَنتَ بِالهَجرِ عالِمٌ فَطِنُ
  13. 13
    حارَبَني بَعدَكَ السُرورُ كَما◆صالَحَني عِندَ فَقدِكَ الحَزَنُ
  14. 14
    أَعانَكَ الطَرفُ وَالفُؤادُ عَلى◆روحي وَرَوحي عَلَىَّ يَعتَوِنُ
  15. 15
    مِمّا كَساني الهَوى فَكِسوَتُهُ◆لي أَبَداً ما لَبِستُها كَفَنُ
  16. 16
    أَوهَنَني حُبُّ مَن شُغِفتُ بِهِ◆حَتّى بَراني وَشَفَّني الوَهنُ
  17. 17
    عَذَّبَني حُبُّ طَفلَةٍ عَرَضَت◆فيها وَفي حُبِّها لِيَ الفِتَنُ
  18. 18
    إِذا دَنَت لِلضَجيعِ لَذَّ لَهُ◆مِنها اِعتِناقٌ وَلَذَّ مُحتَضَنُ
  19. 19
    كَحلاءُ لَم تَكتَحِل بِكاحِلَةٍ◆وَسنانَةُ الطَرفِ ما بِها وَسَنُ
  20. 20
    فَفي فُؤادِيَ لِحُبِّها غُصُنٌ◆في كُلِّ حينٍ يُورِقُ الغُصُنُ
  21. 21
    قيلَ لَها إِنَّهُ أَخو كَلَفٍ◆بِحُبِّكُم هائِمٌ وَمُفتَتِنُ
  22. 22
    فَأَعرَضَت لِلصُدودِ قائِلَةً◆يَقولُ ما شاءَ شاعِرٌ لَسِنُ
  23. 23
    ما كانَ في ما مَضى بِمُؤتَمَنٍ◆عَلى هَوانا فَكَيفَ يُؤتَمَنُ
  24. 24
    حُبّانِ غَضّانِ في الفُؤادِ لَها◆فَمِنهُما ظاهِرٌ وَمُندَفِنٌ
  25. 25
    أَوطَنَ يا سِحرُ حُبُّكُم كَبِدي◆فَلَيسَ لِلحُبِّ غَيرَها وَطَنُ
  26. 26
    سَمِعتِ فينا مَقالَ ذي حَسَدٍ◆لَمّا أَتاكُم بِهِ هَنٌ وَهَنُ
  27. 27
    إِن كانَ هِجرانُكُم يَطيبُ لَكُم◆فَلَيسَ لِلوَصلِ عِندَنا ثَمَنُ
  28. 28
    خَلَعتُ في الحُبِّ ماجِناً رَسَنى◆كَذاكَ في الحُبِّ يُخلَعُ الرَسَنُ
  29. 29
    وا بِأَبي مَن يَقولُ لي بِأَبي◆وَمَن فُؤادي لَدَيهِ مُرتَهَنُ
  30. 30
    يَطلُبُني حُبُّهُ لِيَقتُلَني◆وَلَيسَ بَيني وَبَينَهُ إِحَنُ
  31. 31
    وَكَم مِن أَشياءَ قَد مَضَت سُنَناً◆كَما جَرَت في القَبائِلِ السُنَنُ
  32. 32
    وَقائِلٍ لَستَ بِالمُحِبِّ وَلَو◆كُنتَ مُحِبّاً هَزَلتَ مُذ زَمَنُ
  33. 33
    فَقُلتُ رَوحي مُكاتِمٌ جَسَدي◆حُبِّيَ وَالحُبُّ فيهِ مُختَزَنُ
  34. 34
    شَفَّ الهَوى مُهجَتي وَعَذَّبَها◆فَلَيسَ لي مُهجَةٌ وَلا بَدَنُ
  35. 35
    أَحَبَّ قَلبي وَما دَرى جَسَدي◆وَلَو دَرى لَم يُقِم بِهِ السِمَنُ
  36. 36
    لَو وَزَنَ العاشِقونَ حُبَّهُمُ◆لَكانَ حُبّي بِحُبِّهِم يَزِنُ
  37. 37
    لا عَيبَ إِن كُنتُ ماجِناً غَزِلاً◆فَقَبلِيَ الأَوَّلونَ ما مَجَنوا