أغرى به الشوق ليل الساهر الرمد

صريع الغواني

30 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    أَغرى بِهِ الشَوقُ لَيلَ الساهِرِ الرَمِدِوَنَظرَةٌ وَكَّلَت عَينَيهِ بِالسُهُدِ
  2. 2
    أَمُنقَضٍ عَنهُ حُزنٌ ما يُفارِقُهُأَقامَ بَينَ الحَشى بِالسُقمِ وَالكَمَدِ
  3. 3
    أَم لَيسَ ناسِيَ أَيّامٍ لَهُ سَلَفَتجَرَت عَلَيهِ بِلَذّاتٍ فَلَم تَعُدِ
  4. 4
    أَحيا البُكا لَيلَهُ حَتّى إِذا تَلِفَتنَفسُ الدُجى وَاِستَنارَ الصُبحُ كَالوَقَدِ
  5. 5
    غادى الشَمولَ فَعاطَتهُ سَمادِرُهاطَيفاً بِهِ أَلَّفَت روحاً إِلى جَسَدِ
  6. 6
    كَأَنَّها وَسِنانُ الماءِ يَقتُلُهاعَقيقَةٌ ضَحِكَت في عارِضٍ بَرِدِ
  7. 7
    حَتّى إِذا الراحُ قامَت عَنهُ فَترَتُهاريعَ الكَرى وَأَقامَت حَسرَةُ الخَلَدِ
  8. 8
    يَكادُ يُسليهِ مَرُّ الحادِثاتِ بِهِلَولا بَقايا دَواعي قَلبِهِ الكَمِدِ
  9. 9
    لَو ساعَفَ الدَهرُ لَاِرتَدَّت غَضارَتُهُوَلَاِستَرَدَّ مَوَدّاتِ المَها الخُرُدِ
  10. 10
    ماذا تَراءى لَهُ نَأيُ الخَليطِ بِهِغَداةَ يَحمَدُ لَمّا أَو يَذُمُّ قَدِ
  11. 11
    لِلَّهِ دَرُّ اللَواتي عِفنَ مَكرَعَهُحَتّى صَدَرنَ بِهِ ظَمآنَ لَم يَرِدِ
  12. 12
    خافَ العُيونَ وَضَمَّتهُ عَزيمَتُهُإِلى اِمتِناعٍ عَلى جَولانَ مُطَّرِدِ
  13. 13
    وَرُحنَ وَالعَينُ لِلتَّوديعِ واكِفَةٌإِنسانُها مِن مَسيلِ الدَمعِ في صُعُدِ
  14. 14
    بِاللَهِ أُخلِفُ ما أَتلَفتُ مِن نَشبٍوَعادَةُ الجودِ في أَبياتِيَ الشُرُدِ
  15. 15
    تَهوى بِأَشعَثَ أَعطاهُ المُنى أَمَلٌوَعُقدَةٌ مِن رَجاءٍ ضامِنِ العُقَدِ
  16. 16
    فَاِستَودَعَتهُ بُطونَ البيدِ هِمَّتُهُوَأَودَعَتهُ السُرى في الوَعثِ وَالجَدَدِ
  17. 17
    حَتّى إِذا قَبَضَ الإِدلاجُ بَسطَتَهاوَوُقِّفَت مِن مُنى الساري عَلى أَمَدِ
  18. 18
    تَمَخَّضَت عَنهُ تِمّاً بَعدَ مَحمَلِهِشَهرَينِ بَيداءُ لَم تُضرَب وَلَم تَلِدِ
  19. 19
    أَلقَتهُ كَالنَصلِ مَعطوفاً عَلى هِمَمٍيَعمَدنَ مُنتَجِعاتٍ خَيرَ مُعتَمِدِ
  20. 20
    تَخَطَّأَت نَومَهُ عَنهُ وَشايَعَهُدَأبُ الجَديدَينِ وَالعيدِيَّةِ الوُخُدِ
  21. 21
    حاشى لِطالِبِ عُرفٍ أَن يَخيبَ عَلىنَدى يَدَيكَ وَلَو حاشاكَ لَم يَجِدِ
  22. 22
    ظُنونُ راجي الَّذي يَرجوكَ واثِقَةٌأَلّا يُخَيَّبَ فيها آخِرَ الأَبَدِ
  23. 23
    تَأتى عَطاياهُ شَتّى غَيرَ واحِدَةٍمُؤَمِّليهِ وَإِن كانوا عَلى بَعدِ
  24. 24
    كَحَملَةِ السَيلِ تَأتي بَعدَ عاشِرَةٍلَهُ قَراقيرُ بِالآذِيِّ وَالزَبَدِ
  25. 25
    لا يَمنَعُ العُرفُ مِن إِلحاحِ طالِبِهِوَلا يُقَرِّبُ مِنهُ رِفقُ مُتَّئِدِ
  26. 26
    يَبِرُّ بِالجودِ يَحميهِ وَيَكلَؤُهُكَأَنَّهُ والِدٌ يَحنو عَلى وَلَدِ
  27. 27
    أَغنى الصَديقَ فَعاشوا مِنهُ في رَغَدٍوَاِستَلَّ جودُ يَدَيهِ غِلَّ ذي الحَسَدِ
  28. 28
    مُعَقِّرُ الكُومِ لِلأَضيافِ لَيسَ لَهاإِلّا المَكارِمَ مِن ذي عَقلٍ وَلا قَوَدِ
  29. 29
    تَأتي البُدورُ فَتُفنيها صَنائِعُهُوَما يُدَنَّسُ فيها كَفُّ مُنتَقِدِ
  30. 30
    لا يَعرِفُ المالَ إِلّا عِندَ سائِلِهِأَو يَومَ يَجمَعُهُ لِلنَهبِ وَالبَدَدِ