أديرا علي الراح لا تشربا قبلي

صريع الغواني

35 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أَديرا عَليَّ الراحَ لا تَشرَبا قَبليوَلا تَطلُبا مِن عِندِ قاتِلَتي ذَحلي
  2. 2
    فَما حَزَني أَنّي أَموتُ صَبابَةًوَلَكِن عَلى مَن لا يَحِلُّ لَهُ قَتلي
  3. 3
    أُحِبُّ الَّتي صَدَّت وَقالَت لِتُربِهادَعيهِ الثُرَيّا مِنهُ أَقرَبُ مِن وَصلي
  4. 4
    أَماتَت وَأَحيَت مُهجَتي فَهيَ عِندَهامُعَلَّقَةٌ بَينَ المَواعيدِ وَالمُطلِ
  5. 5
    وَما نِلتُ مِنها نائِلاً غَيرَ أَنَّنيبِشَجوِ المُحِبّينَ الأُلى سَلَفوا قَبلي
  6. 6
    بَلى رُبَّما وَكَّلتُ عَيني بِنَظرَةٍإِلَيها تَزيدُ القَلبَ خَبلاً عَلى خَبلِ
  7. 7
    كَتَمتُ تَباريحَ الصَبابَةِ عاذِليفَلَم يَدرِ ما بي فَاِستَرَحتُ مِنَ العَذلِ
  8. 8
    وَمانِحَةٍ شُرّابَها المُلكَ قَهوَةٍمَجوسِيَّةِ الأَنسابِ مُسلِمَةِ البَعلِ
  9. 9
    رَبيبَةِ شَمسٍ لَم تُهَجنَ عُروقُهابِنارٍ وَلَم يُقطَع لَها سَعفُ النَخلِ
  10. 10
    تَصُدُّ بِنَفسِ المَرءِ عَمّا يَغُمُّهُوَتُنطِقُ بِالمَعروفِ أَلسِنَةَ البُخلِ
  11. 11
    قَدِ اِستُودِعَت دَنّاً لَها فَهوَ قائِمٌبِها شَفَقاً بَينَ الكُرومِ عَلى رِجلِ
  12. 12
    بَعَثنا لَها مِنّاً خَطيباً لِبُضعِهافَجاءَ بِها يَمشي العِرضَنَة في مَهلِ
  13. 13
    رَقى رَبَّها حَتّى اِحتَواها مُغالِياًعَقيلَتَهُ دونَ الأَقارِبِ وَالأَهلِ
  14. 14
    فَوافى بِها عَذراءَ كُلَّ فَتى نَدَىًجَزيلَ العَطايا غَيرَ نِكسٍ وَلا وَغلِ
  15. 15
    مُعَتَّقَةً لا تَشتَكي وَطءَ عاصِرٍحَرورِيَّةً في جَوفِها دَمُها يَغلي
  16. 16
    أَغارَت عَلى كَفِّ المُديرِ بِلَونِهافَصاغَت لَهُ مِنها أَنامِلَ كالذَّبلِ
  17. 17
    أَماتَت نُفوساً مِن حَياةٍ قَريبَةٍوَفاتَت فَلَم تُطلَب بِتَبلٍ وَلا ذَحلِ
  18. 18
    شَقَقنا لَها في الدَّنِ عَيناً فَأَسبَلَتكَما أَسبَلَت عَينُ الخَريدِ بِلا كُحلِ
  19. 19
    كَأَنَّ حَبابَ الماءِ حينَ يَشُجُّهالَآلِئُ عِقدٍ في دَماليجَ أَو حِجلِ
  20. 20
    كَأَنَّ فَنيقاً بازِلاً شُكَّ نَحرُهُإِذا ما اِستَدَرَّت كَالشُعاعِ عَلى البَزلِ
  21. 21
    كَأَنَّ ظِباءً عُكَّفاً في رِياضِهاأَباريقُها أَوجَسنَ قَعقَعَةَ النَبلِ
  22. 22
    ظَلِلنا نُناغي الخُلدَ في مَشرَعِ الصِباعَلَينا سَماءُ العَيشِ دائِمَةُ الهَطلِ
  23. 23
    وَدارَت عَلَينا الكَأسُ مِن كَفِّ طَفلَةٍمُبتَلَّةٍ حَوراءَ كَالرَشَءِ الطَّفلِ
  24. 24
    وَحَنَّ لَنا عودٌ فَباحَ بِسِرِّناكَأَنَّ عَلَيهِ ساقَ جارِيَةٍ عُطلِ
  25. 25
    تُضاحِكُهُ طَوراً وَتُبكيهِ تارَةًخَدَلَّجَةٌ هَيفاءُ ذاتُ شَوىً عَبلِ
  26. 26
    إِذا ما اِشتَهَينا الأُقحُوانَ تَبَسَّمَتلَنا عَن ثَنايا لا قِصارٍ وَلا ثُعلِ
  27. 27
    وَأَسعَدَها المِزمارُ يَشدو كَأَنَّهُحَكى نائِحاتٍ بِتنَ يَبكينَ مِن ثُكَلِ
  28. 28
    غَدَونا عَلى اللَذّاتِ نَجني ثِمارَهاوَرُحنا حَميدي العَيشِ مُتَّفِقي الشَكلِ
  29. 29
    أَقامَت لَنا الصَهباءُ صَدرَ قَناتِهاوَمالَت عَلَينا بِالخَديعَةِ وَالخَتلِ
  30. 30
    إِذا ما عَلَت مِنّا ذُؤابَةَ شارِبٍتَمَشَّت بِهِ مَشيَ المُقَيَّدِ في الوَحلِ
  31. 31
    فَلا نَحنُ مِتنا ميتَةَ الدَهرِ بَغتَةًوَلا هِيَ عادَت بَعدَ عَلِّ إِلى نَهلِ
  32. 32
    وَساقِيَةٍ كَالريمِ هَيفاءَ طَفلَةٍبَعيدَةِ مَهوى القُرطِ مُفعَمَةِ الحِجلِ
  33. 33
    تَنَزُّهُ طَرَفَي في مَحاسِنِ وَجهُهاإِذا اِحتُثَّتِ الطاساتُ يُغنى عَنِ النُقلِ
  34. 34
    سَأَنقادُ لِلَّذاتِ مُتَّبِعَ الصِبالِأُمضِيَ هَمّي أَو أُصيبَ فَتىً مِثلي
  35. 35
    هَلِ العَيشُ إِلّا أَن أَروحَ مَعَ الصِباوَأَغدوا صَريعَ الراحِ وَالأَعيُنِ النُجلى