يروح ويغدو علينا الحمام

صردر

51 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر المتقارب
  1. 1
    يَروُحُ ويغدو علينا الحِمامُ◆وكلُّ النواظرِ عنه نيامُ
  2. 2
    على شِيمَ النَّعَم الراتعا◆تِ يُعقَر هذا وهذا يُسامُ
  3. 3
    ولا فرقَ ما بيننا في القيا◆سِ إلاّ العقولُ وهذا الكلامُ
  4. 4
    كفى بالممات لنا مُفنياً◆فَمن أجل ماذا تُراشُ السهامُ
  5. 5
    وتُعتقَلُ الذابلاتُ الطِّوالُ◆ويُحملُ ذو الشَّفرتَين الحُسام
  6. 6
    كأنّا خُلقنا لرَيبِ المنونِ◆شرابٌ يَلذُّ به أو طَعامُ
  7. 7
    ستُطوَى مسافةُ مَن عمرُهُ◆يسيرُ صباحٌ به أو ظلامُ
  8. 8
    ليالٍ تمرّ كمرِّ السحا◆بِ والصبحُ فيهنَّ برقٌ يشامُ
  9. 9
    جناياتُهنَّ علينا البِلَى◆وأعذارُهنَّ إلينا السَّقامُ
  10. 10
    لها كلَّ يوم بنا وقعةٌ◆فهلاَّ تناوبَ عامٌ وعامُ
  11. 11
    نلوم الطبيبَ وما جُرمُهُ◆وداءُ المنيَّة داءٌ عُقامُ
  12. 12
    إذا فَذْلكَ العيشُ عمرَ الفتىَ◆فسيّانِ ما خلفه والأمامُ
  13. 13
    وما يعصِمُ المرءَ من حتفهِ◆عِراقٌ يَحُلُّ به أو شآمُ
  14. 14
    بأَىِّ حمىً مانعٍ يُستجارُ◆إذا لم يُجِر زمزمٌ والمَقامُ
  15. 15
    ظِباءُ البطاح لها مَصَرعٌ◆وعُصْمٌ لها بالجبالِ اعتصامُ
  16. 16
    إذا الدَّوحُ مالت به العاصفاتُ◆فلا ريبَ أن سمّيلُ الثُّمامُ
  17. 17
    وهل نافعٌ لك طولُ الجِماحِ◆وفي يدِ صَرف الزمانِ الزّمامُ
  18. 18
    يحدّثُنا بالفَناء البقاءُ◆ويُخبرنا بالرحيلِ المقامُ
  19. 19
    بهذا قضى الدهرُ في أهلهِ◆تمرُّ فِئامٌ وتأتى فِئامُ
  20. 20
    يعلّلنا برَضاع المنَى◆وعمّا قليلٍ يكون الفِطامُ
  21. 21
    تذُمُّ حذارا بلوغَ المشيبِ◆كأنَّ لعصرِ التصابى ذِمامُ
  22. 22
    وما يحذَر اليَفَنُ العُدْمُلِ◆ىُّ إلا الذي يتقيه الغلامُ
  23. 23
    عذَرنا الزمانَ بموت اللئامِ◆فما عذرهُ أن يموتَ الكرامُ
  24. 24
    علينا يحرَّمُ قتلُ النفوس◆فكيف أُحِلَّ عليه الحرامُ
  25. 25
    مَناسكُ منهوجةٌ بالوجَى◆يُجَبُّ على إثرهن السَّنامُ
  26. 26
    لعمرُك ما المرءُ إلا خَيالٌ◆ولا لذّة العيش إلا منامُ
  27. 27
    ألا أيّهذا اللبيبُ اتئدْ◆ومثلُك من رامَ مالا يرامُ
  28. 28
    ترفَّق رويدكَ إن السّلَّو◆مُراحٌ إليه يعودُ الأنامُ
  29. 29
    وعادتك الصبرُ إن قعقعتْ◆صواعقَهنَّ الخطوبُ الجِسامُ
  30. 30
    تمرُّ عليك مرورَ الريا◆ح زاحمها يَذُبلٌ أو شَمامُ
  31. 31
    تلوثُ الرداء وتُرخى الإزا◆ر في موقفٍ شُدَّ فيه الحِزامُ
  32. 32
    يعزِّيك عقلُك عمّن مضى◆وعلمُك أن ما لشيء دوامُ
  33. 33
    ونفسُك أبلغُ من واعظٍ◆وأكبرُ أن يزدهيها الغرامُ
  34. 34
    وأنت تعلِّم كيف الثبا◆تُ إن زعزعتنا الخطوبُ الجِسامُ
  35. 35
    تحمَّلُ أثقالَها مُهْوِنا◆وللبزُلِ لو حَملتهْا بُغامُ
  36. 36
    إذا الحزن لم يُعد الذاهبينَ◆فما هو إلا الجوى والأثامُ
  37. 37
    فراقُ الشقيقة أشجى فراقٍ◆أذيلت عليه الدموعُ السِّجامُ
  38. 38
    وفقدُ الفتى صِنوَه فادحٌ◆على الحزن في مثله لايلامُ
  39. 39
    ولكن يريك الثنايا الجليدُ◆وفي حبّة القلب منه ضِرامُ
  40. 40
    وعينُك إن غلِطتْ بالبكاء◆فقد علّمتها يداك الغمامُ
  41. 41
    فسَقياً لمودَعةٍ في الصَّعيدِ◆تُعزَّى الخدورُ بها والخِيامُ
  42. 42
    ولم نر دُرًّا ولا زهرةً◆من التُّرب أصدافُها والكِمامُ
  43. 43
    أنلتمس السُّحبَ تسقى ثرِاك◆وجُود أخيك الغيوثُ الرِّهامُ
  44. 44
    وتُسَحب فيه ذيولُ النسيم◆ومن عَرفِه تَستَمِدُّ المُدامُ
  45. 45
    لِفقدانها ما تحنُّ القِلاصُ◆وتندبُ فوق الغصون الحمَامُ
  46. 46
    فيا جبل الطُّورِ لا فارقتكَ◆سحائبُ يُشفَى بهنَّ الأُوامُ
  47. 47
    يَقِفْنَ حوافلَ في عرصتي◆ك حتى تُساوى الوِهادَ الإِكامُ
  48. 48
    تخصُّك بالماخضاتِ العشارِ◆وغير رباكَ لهنَّ الجَهامُ
  49. 49
    ولو كنتِ آثبةً بالخصام◆لما عزَّ فينا الخميسُ اللُّهامُ
  50. 50
    وخيلٌ تَكدَّسُ بالدارعين◆مقابرُ فُرسانهنَّ القَتامُ
  51. 51
    ولكنها حالةٌ فرضُها◆علينا تحيّتُنا والسلامُ