يا صحابي واين منى صحبى
صردر73 verses
- Era:
- العصر العباسي
- Meter:
- بحر البسيط
- 1يا صِحابي واينَ منِّىَ صَحبى◆صرَعتهم عيونُ ذاك السِّربِ
- 2يومَ أبدَوا تلك الوجوهَ علمنا◆أنما يُشهَر السلاحُ لحَربِ
- 3لحظاتٌ أسماؤهنّ استعارا◆تٌ وما هنّ غير طعنٍ وضربِ
- 4إن أُجبْ داعىَ الهوى غيرَ راضٍ◆فالصدَى بالنداءِ كُرْهاً يلبِّى
- 5هل أرى في السهادِ صُبحاً بعينى◆من أرى في الرقاد ليلا بقلبي
- 6أملٌ كاذبٌ قِطافُ ثمارٍ◆من غصونٍ ملتفّةٍ بالعصْبِ
- 7كلّما رنَّح النسيمُ فروعَ ال◆بان هزَّت أطافَها بالعُجبِ
- 8إِنَّ روضَ الخدودِ ليس لرعىٍ◆وخمورَ الثغور ليست لشُربِ
- 9أرِنى مِيتَةً تطيبُ بها النف◆سُ وقتلاً يلَذُّ غيرَ الحبِّ
- 10لا تَزُلْ عن العقيقيِ ففيهِ◆وطرِى إن قضَيتُه أو نحبى
- 11أجميلٌ ألاّ أزورَ ديارا◆يوم بانوا دفنتُ فيها لبّى
- 12لا رعيتُ السوامَ إ قلتُ للصُّح◆بةِ خِفّى عنه وللعيس هُبّى
- 13وقفةٌ بالركابِ تُجمعُ فيها◆فرحةٌ لي وراحةٌ للرَّكْبِ
- 14في كِناس الأَرْطَى شبيهةُ لعسا◆ءَ حَماها العفافُ مثلَ الحُجْبِ
- 15يُتمارَى أهذه من نِتاج ال◆وحش أم تلك من بناتِ العُربِ
- 16طلعتْ وِجهةً وقابلها البد◆رُ فسوَّت ما بين شرقٍ وغربِ
- 17كلُّ شيء حسبتُه من تجنّي◆ها سوى عدّها الصبابةَ ذنبى
- 18وسدادٌ رأىُ العذول ولكن◆ليس يُعِفى الغرامُ من قال حَسبي
- 19ربّما أقلع المتيَّمُ بالعذ◆رِ وزاد استهامةً بالعتبِ
- 20مثلما ازداد في الندَى شرفُ ال◆دين لجَاجاً على الملام الصعبِ
- 21مشرق الوجه باذل الفم بالنَّيْ◆ل وحسنُ الغديرِ زهرُ العُشبِ
- 22كاد أن يرفع الموازينَ إِعلا◆ماً لَنا أنّ مالَه للنهبِ
- 23واهب الخُرّد العطابيلِ والكو◆مِ المطافيلِ والعتاقِ القُبِّ
- 24وبُدورِ النُّضار أعجلها الطا◆لبَ تِبرا عن سبكها والضربِ
- 25شرفٌ صغَّر الذي عظَّموه◆من كرامٍ أخبارُهم في الكُتْبِ
- 26غمَس الشكر في سلاف أيادي◆ه فحيّاه باللسان الرَّطْبِ
- 27لا سقَى الله معشرا وهو فيهم◆لِمَ يَرْجُونَ بارقاتِ السُّحبِ
- 28عرفَت فضلَه الرجالُ فألقت◆بالمقاليدِ للخُشاشِ النَّدبِ
- 29طبَعوا بَهرَجَ المعالي ليحكو◆هُ وليس النبيُّ كالمتنَبِّى
- 30من له رِحلتا قريشٍ إلى المج◆د تؤوبان من علاءٍ بكسبِ
- 31كيف لا يملأ الحقائبَ شكرا◆وهو في متجَر المكارم يُربى
- 32شنَّ غاراتِه على عازبِ السؤ◆ددِ ما يقترِحْ يحوز ويَسبي
- 33هممٌ لا تَرى العلَّو علوّا◆أو تُدلَّى على النجوم الشُّهبِ
- 34طاعناتٌ فروعُها في الدَّرارِى◆ضارباتٌ عروقُها في التُّربِ
- 35سابقاتٌ وفدَ الرياح إذا يو◆مُ رِهانٍ أجراهما من مَهَبِّ
- 36شرفٌ دلَّ حاسدُوه عليه◆ودليلُ القِرَى نُباحُ الكلبِ
- 37إنّ هذا الهماَم قد عطَّل الرم◆حَ وأبدَى كَهامةً في العضبِ
- 38صقَل الرأى بالتجاربِ حتى◆هو أنقى مَتنٍ وأذلقُ غربِ
- 39وحمَى في رِباعه غابةَ اللي◆ث بتدبيره وبيتَ الضبّ
- 40ذو هباتٍ يُدنى لمحتلبِ الخي◆رِ لَبوناً تِدُّر من غير عَصبِ
- 41من صريح يعطيك زبداً بلا مخ◆ضٍ ويُغنيك عن تعنّى الوَطبِ
- 42ومتى يعترضه محتطبُ الش◆رّ يجدْ عنده وَقودَ الحربِ
- 43أسمرا كالرشاءِ يُرسله الرامحُ◆في كلِّ طعنةٍ كالجُبِّ
- 44وغَموضَ الحدين من جوهر ال◆موت مُوَلًّى على النفوس لغصبِ
- 45وسَبوحا قَوداءَ تحتلب الجِر◆يةَ في حافرٍ كمثلِ القعبِ
- 46لوذعىٌّ تهيج منه الأعادي◆قانىءَ الظُّفر من فؤادٍ وخِلْبِ
- 47عندَه للأمور أشفَى دواءٍ◆وعلاجُ الشؤن خيرُ الطِّبِّ
- 48أبدا جزُمهُ برغم الليالي◆غُدَّةٌ أمسكتْ لَهاةَ الخَطْبِ
- 49هو إما الذُّعافُ رقرقه الص◆لُّ لحاويهِ أو هِناءُ النُّقْبِ
- 50تقتِضى المشكلاتُ منه مقالا◆يتولَّى حكَّ القلوب الجُربِ
- 51حِكَمٌ لو أصابها حىٌّ عَدوا◆نَ ادّعَوها لعامرِ بنِ الظَّرْبِ
- 52إنما أنت يا محمدُ للنا◆س شبيهُ المبعوثِ من آل كعِب
- 53ذاك كان الربيعَ إذ قَحَط ال◆دِّينُ وأنت الربيعُ عامَ الجدبِ
- 54أطلعَ الله للخلافةِ نجما◆منك عن سعدك المخلِّد يُنبِى
- 55دولةٌ مذ دعيتَ فيها عميدا◆غَنِيتْ من عَمودِها والطُّنْبِ
- 56فلها السَّرحَ بالبسالةِ يحمِى◆ولها الفىءَ بالأمانةِ يَجى
- 57وإذا رايةٌ أُمدتْ بإقبا◆لك سارت منصورةً بالرُّعبِ
- 58كيفَ لم تَلبَس السِّوارَ حُلِيًّا◆في يدٍ أُولعت بكشفِ الكربِ
- 59قَرَّ عينا بمهرجانٍ وعيدٍ◆أحفا بالحبيبِ نفسَ المحبِّ
- 60لم يُطقْ واحدٌ قضاءَ أيادِي◆ك فوافاك مستغيثا بِتِرْبِ
- 61حَوْلُ هذا مستوفِزٌ لرحيلٍ◆وثناءٍ وطَوْلُ هذا لقُربِ
- 62جُمعا في غِلالةٍ نسجِ أيلو◆لَ لها رقّةُ الفؤاد الصبِّ
- 63فتلقَّ السرورَ من كلّ وادٍ◆وتملَّ النعيمَ من كلّ شِعْبِ
- 64كلّما جادت الليالي بفنٍّ◆منه صابت أيامُهنّ بضربِ
- 65لستُ فيه أُهِدى هديّةَ مثلى◆بل هداياىَ شكرُ عبدٍ لربِّ
- 66أنا لولاك لم أحُكْ بُردةَ الشِّع◆ر ولا كان لؤلئى للثَّقبِ
- 67غيرَ أني إذا زجرتُ القوافي◆فيك خبَّت على طريقٍ لَحْبِ
- 68والمديحُ العتيقُ للعِرض واقٍ◆والمديحُ الهجينُ بعضُ الثَّلبِ
- 69قلَّ نفعي بما حويتُ فيا لي◆تَ ذوى الجهلِ يستبيحونَ سَلْبي
- 70انَظُر المنهلَ المصفَّقَ مَورو◆داً فأطويهِ جازئا بالرَّطْبِ
- 71لِمَ يستنزلُ الزمانُ جدودى◆وهي من عزِّك المنيع بهَضْبِ
- 72أتُراني مثلَ الكواكب أبطا◆هُنَّ سيرا ما دار حولَ القُطبِ
- 73إنها عَقْبةٌ لضيقٍ تجَلَّى◆ثم تُفِضى إلى مجالٍ رَحبِ