مرض بقلبك ما يعاد

صردر

45 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر مجزوء الكامل
  1. 1
    مرضٌ بقلبك ما يعادُ◆وقتيلُ حب لا يقادُ
  2. 2
    يا آخر العشّاق ما◆أبصرتَ أوَّلهم يذاد
  3. 3
    يقضِى المتيَّم منهمُ◆نحبا ولو رُدُّوا لعادوا
  4. 4
    ملكوا النفوسَ فهل لنا◆من بعدها ما يسترادُ
  5. 5
    أبداً جناياتُ العيو◆ن بحَرِّها يَصلَى الفؤادُ
  6. 6
    ما خلتُ غِزلان اللِّوى◆كظباءِ مكَّةَ لا تصادُ
  7. 7
    يقظان تَنصلُ أحبُلى◆عنها ويقنِصها الرقادُ
  8. 8
    بالعذلِ تُوقَد لوعتى◆وبقَدحِه يُوَرى الزنَّادُ
  9. 9
    لم يستطعْ إطفاءَها◆دمعٌ كما انخرقَ المَزادُ
  10. 10
    لا تنكرا جُرحى فلل◆عذَّال ألسنةٌ حِدادُ
  11. 11
    طمعٌ وأنتَ برامةٍ◆فيمن تضمَّنه النِّجادُ
  12. 12
    والحىّ قد هَبَطتْ خيا◆مُهُمُ وقعقعقت العمادُ
  13. 13
    والوَردُ من زَهر الخدو◆د كِمامهُ الكِدَلُ الوِرادُ
  14. 14
    لو يسمحون بوقفةٍ◆أبتَ المطايا والجيادُ
  15. 15
    ظعنوا بأقمارٍ علي◆ها تُحسدُ الكومُ الجِلادُ
  16. 16
    ولأجلها غَبَط الغَبي◆طَ حجابُ قلبي والسوادُ
  17. 17
    فيقول أيّ الحالتي◆ن أشدُّ هجرٌ أم بعادُ
  18. 18
    تعفو المنازلُ إن نأَوا◆عنها وتغبرُّ البلادُ
  19. 19
    والحىُّ أولَى بالبِلى◆شوقا إذا بَلىَ الجمادُ
  20. 20
    ما ضرَّهم والحسنُ لا◆يبقىَ لو امتنُّوا وجادوا
  21. 21
    أتُرى حرامٌ أن يُرَى◆في الناس معشوقٌ جوادُ
  22. 22
    لعبٌ مفاتيحُ الهوى◆والحرب أوّلُها طِرادُ
  23. 23
    أوَ ما رأيت فتى قري◆شٍ وهو للجُلَّى عَتادُ
  24. 24
    وله المعاني المستد◆قَّةُ والكلامُ المستفادُ
  25. 25
    وأَصالةٌ في الرأى بالسِّ◆حر الموشَّى لا تُكادُ
  26. 26
    وشواردٌ في القول قد◆قُرِنتْ بها السَّبْع الشِّدادُ
  27. 27
    كالهرقليَّاتِ النوا◆صعِ ليس يَنفيها انتقادُ
  28. 28
    فكأنه قَسٌ وها◆شمُ حولَ منطقِهِ إيادُ
  29. 29
    كيف ارتعَى زَهر الصبا◆بةِ والغرامُ له قيادُ
  30. 30
    بعد التخيُّل والمِرا◆حِ ونَى وذلّلهُ القيادُ
  31. 31
    نشوان لا في عطفه◆بطرٌ ولا في الرأس صادُ
  32. 32
    فبه فلانٌ أو فلا◆نٌ لا سُلَيمى أو سعادُ
  33. 33
    يرضَى بطيفٍ قال مو◆عدُنا الحشيَّةُ والوِسادُ
  34. 34
    وتُحَلُّ عُقدةُ نُسكهِ◆بالشيء لفّفه البِجادُ
  35. 35
    يا مُصعبَا جرّته في◆أرسانها اللِّممُ الجِعادُ
  36. 36
    واستهدفته ال◆لحظات مثنىَ أو أُحاد
  37. 37
    واستعطفته روادفٌ◆كُثبانها نِعمَ المِهادُ
  38. 38
    ولَمىً رضابُ النحل يش◆هد أنَّ ريقتَه شِهادُ
  39. 39
    ولربما خار الجلي◆دُ وغُلِّطَ الرأى المرادُ
  40. 40
    قد كان قبلك في سبي◆ل الحبّ لي أبدا جِهادُ
  41. 41
    حتى خبا ذاك الضرا◆م وغاية النار الرَّمادُ
  42. 42
    وإذا رأيتَ الكون فاع◆لمْ أن سيتبعُهُ الفسادُ
  43. 43
    واعجب لقومٍ في الزما◆ن على السفاهة كيف سادوا
  44. 44
    لا عندهم كَلِمٌ تَغ◆رُّ ولا نُضارٌ يستفادُ
  45. 45
    أستغفر الله العل◆ىَّ لقد تذأَّبت النِّقادُ