لجاجة قلب ما يفيق غرورها

صردر

91 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    لَجاجةُ قلبٍ ما يُفيق غُرورُهاوحاجةُ نفسٍ ليس يُقضَى يسيرُها
  2. 2
    وعينٌ إلى الأطلالِ تُزجِى سحابَهاإذا لوعةُ الأحشاءِ هبَّ زفيرُها
  3. 3
    أكلَّفها هطلا على كلِّ منزلٍفلو أنها أرضٌ لغارت بُحورُها
  4. 4
    وما تجمع العينُ التوسُّمَ والبكافهل تعرفانِ مقلةً أستعيرُها
  5. 5
    وقفنا صفوفا في الديار كأنهاصحائفُ ملقاةٌ ونحن سطورُها
  6. 6
    يقول خليلى والظّباء سوانحٌأهذى التي تهوى فقلت نظيرُها
  7. 7
    لئن أشبهتْ أجيادُها وعيونُهالقد خالفت أعجازُها وصدورُها
  8. 8
    فيا عجبى منها يَصُدّ أنيسُهاويدنو على ذُعرٍ إلينا نَفورُها
  9. 9
    وما ذاك إلا أنَّ غِزلانَ عامرٍيثقنَ بأن الزائرين صُقورُها
  10. 10
    ألم يكفِها ما قد جنتهُ شموسُهاعلى القلب حتى ساعدتها بدورُها
  11. 11
    نكَصنا على الأعقاب خوفَ إناثهافما بالها تدعو نَزالِ ذُكورُها
  12. 12
    ووالله ما أدرى غَداة نظرنَناأتلك سهام أم كئوسٌ تديُرها
  13. 13
    فإن كنَّ من نَبلٍ فأين حَفيفُهاوإن كنَّ من خمرٍ فأين سرورهُا
  14. 14
    أيا صاحبىّ استأذنا لىَ خُمْرَهافقد أذِنتْ لي في الوصول خدورُها
  15. 15
    هباها تجافتْ عن خليلٍ يروعُهافهل أنا إلا كالخيال يزورُها
  16. 16
    وقد قلتما لي ليس في الأرض جَنّةٌأما هذه فوق الركائب حُورُها
  17. 17
    فلا تحسَبا قلبي طليقا فإنمالها اصلورُ سجنٌ وهو فيه أسيرُها
  18. 18
    يعِزُّ على الهِيم الخوامسِ وِردُهاإذا كان ما بين الشفاه غديرُها
  19. 19
    أراكَ الحمى قل لي بأَيّ وسيلةٍوصلتَ إلى أن صادفتك ثغورُها
  20. 20
    ومالي بها علمٌ فهل أنت عالمأأفواهها أولى بها أم نحورُها
  21. 21
    يطيب النسيمُ الرطبُ في كلّ منزلٍوما كلُّ أرض يستطابُ هجيرُها
  22. 22
    وأنَّ فروعَ البان من أرض بِيشَةٍحبيبٌ إلىّ ظلُّها وحَرورُها
  23. 23
    أَلذُّ من الورد الجنىّ عَرارُهاوأحلىَ من الشهدِ المصفَّى بَريرُها
  24. 24
    على رِسْلكم في الحبّ إنّا عصابةٌإذا ظفِرتْ في الحبِّ عفَّ ضميرُها
  25. 25
    سَواءٌ على المشتاق والهجر حظُّهأألقت عصاها أم أجدَّ بُكورُها
  26. 26
    لعمرُك ما سحرُ الغوانى بقادرٍعلى ذات نفسي والمشيبُ نذيُرها
  27. 27
    وما الشَعراتُ البيضُ إلا كواكبٌمطالعُها رأسى وفي القلب نُورُها
  28. 28
    ضياءٌ هدانى فاهتديتُ لماجدٍسُهولُ المعانى طُرقُه ووُعورُها
  29. 29
    أجابَ به اللهُ الخلافةَ إذ دعتوزيرا فكان من أجنَّ ضميرُها
  30. 30
    به غَصَّ ناديها وأشرقَ سعدُهاوأُفعمَ واديها وسُدّت ثُغورُها
  31. 31
    تَباهَى به يومَ الرحيل خيامُهاوتُزهَى له يومَ المقام قصورُها
  32. 32
    وقد خفيتْ من قبله معجزاتُهافأظهرها حتى أقرّ كَفورُها
  33. 33
    فما رأيه إلا سمُوطُ لآلىءيرصَّع منها تاجُها وسريرُها
  34. 34
    ولا عجبٌ أن تستطيلَ عِمادُهاوهذا الهمامُ الأريحىّ وزيرُها
  35. 35
    فقل للّيالي كيف شئتِ تقلَّبيففي يدِ عبلِ الساعدينِ أمورُها
  36. 36
    يدٌ عبِقت بالمكرُمات وضُمِّختْوما الطيبُ إلا مِسكها وعبيرُها
  37. 37
    إذا كان خاتامُ الخلافةِ حَلْيَهافأىّ افتخار يستزيد فَخورُها
  38. 38
    وما صيغ لولا معصماهُ سِوارُهاولا صين لولا مَنكِباه حريرُها
  39. 39
    أمانىُّ في صدور الوزارةِ بُلغِّتْبه كُنهَها حتى استحقَّتْ نُذورُها
  40. 40
    لوتْ وجهها عن كلّ طالب مُتعةٍإلأى خاطبٍ حِلٍّ عليه سُفورُها
  41. 41
    ومن ذا كفخر الدولة اتامها لهوما كلُّ نجم في السماء منيرُها
  42. 42
    اَلانَ رأينا في مجالس عزِّهامجالسَ تُملاَ بالعَلاء صدورُها
  43. 43
    كأنَّ على تلك الأرائك ضيغماله نأَماتٌ لا يجابُ زئيرُها
  44. 44
    إذا مَثَلَ ألأفوامُ دون عَرينهِتساوَى به ذو طيشها ووقورُها
  45. 45
    تكاد لِما قد أُلبست من سكينةٍترِفُّ على تلك الرؤوس طيورُها
  46. 46
    دعوا المجد للرّاقى إلى كل قُلَّةٍيُشقُّ على العَوْدِ الذلول خُدورُها
  47. 47
    لذى الخطَراتِ المخبراتِ يقينَهبمستقبَل الحالاتِ ماذا مصيرُها
  48. 48
    ألم تعلموا أن النعائمَ في الثرىوأن البُزاةَ في الشِّعاب وُكورُها
  49. 49
    وقد علمت أبناءُ هاشمَ كلُّهابأي ابن هَمٍّ قد أمِرَّ مَريرُها
  50. 50
    بمكتهلِ الآراء لو زاحموا بهجبالَ شَروْرَى لارحَجنَّت صُخورُها
  51. 51
    مقيم بأطرافِ المكارم سائلركابَ بنى الحاجات أين مسيرُها
  52. 52
    جزى اللهُ ربُّ الناس خيرَ جزائهركائبَ تخَدِى بالمكارم عِيرُها
  53. 53
    وأسقَى جيادا سِرنَ بالبأس والندىمن الساريات الغاديات غزيرُها
  54. 54
    تناقلن من علياءِ دارِ ربيعةٍوبكرٍ بأنواءٍ يفيض نميرُها
  55. 55
    تخطَّت شُعوبا من ذؤابة عامرٍلها العزُّ حامٍ والنجاحُ خفيرُها
  56. 56
    وساعدها من آلِ جُوثَةَ عصبةٌإذا ثوّب الداعى يعزُّ نصيرُها
  57. 57
    حماةُ السيوف والرماح حِمَامُهاوأحشاءُ ذؤبانِ الفلاة قبورُها
  58. 58
    قِبابهم السمرُ الطوالُ عِمادُهاومُقرَبَةُ الخيلِ العتاقِ ستورُها
  59. 59
    وأفنيةٌ مثلُ الروابى جِفانهاومثل الجبال الراسيات قدورُها
  60. 60
    إذا طَرقَ الأضيافُ غنَّت طلابُهاوناحت بشجوٍ شاتُها وبعيرُها
  61. 61
    فما خَطَت الجُودِى حتى تراجفتْإليهنّ آكام العراقِ وقُورُها
  62. 62
    وكادت لها بغدادُ يوم تطلّعتتسيرُ مغانيها وتَجمحُ دُورُها
  63. 63
    فلم تك إلا هِجرةٌ يثربيَّةٌحقيقٌ على رهطِ النبىِّ شُكورُها
  64. 64
    فلله شمسٌ مغربُ الشمسِ شرقُهاوفي حيثما شاءت طُلوعا ذُرورُها
  65. 65
    أعدْتَ إلى جسم الوزارة رُوحَهُوما كان يُرجَى بعثُها ونُشورُها
  66. 66
    أقامت زمانا عند غيرك طاظِثاًوهذا الزمان قُرءُها وطَهورُها
  67. 67
    من الحقّ أن يُحبَى بها مستحقُّهاويُنزَعَها مردودةً مستعيرُها
  68. 68
    إذا ملك الحسناء من ليس كفؤهاأشار عليها بالطلاقِ مُشِرُها
  69. 69
    أظنَّ ابنُ دارستَ الوزارةَ تَلعةًبفارسَ قد عُدَّتْ عليه بُدورُها
  70. 70
    وإن هضاب المجد ليست بمَزلَقٍلأحنفَ كابى الحافرين عُثورُها
  71. 71
    ألمَّا يكن في نسجِ تُوَّجَ شاغلٌله عن تعاطى رتبةٍ لا يطورُها
  72. 72
    أقول وقد واراه عنّا حِجابهُرويدَكَ دون الفاحشات سُتورُها
  73. 73
    وأعلقه بابن الحُصيْن سفاهةٌألا خابَ مولاها وساء عشيرُها
  74. 74
    فأعدَى إليه رَأيَهُ فأبادهكما أهلك الزَّبَّاءَ يوما قَصيرُها
  75. 75
    وهل نجمه الهاوى سوى دَبَرانهاوهل ريحُه الهوجاءُ إلا دَبورُها
  76. 76
    وأطربه تحت الرِّواق نُهاقُهوليس يروق الأُتْنَ إلا حَميرُها
  77. 77
    وما كان طنّى أن للذئب وقفةًوقد جرَّ أرسانَ الأمور هَصورُها
  78. 78
    فأرضُ رُعاءِ البَهْمِ إلا تُقِرَّهيُعقَّرْ بنابٍ لا يُبِلُّ عقيرُها
  79. 79
    ولا تُلقيَنَّ البأسَ عند احتقارهِألا ربما جر الخطوبَ صغيرُها
  80. 80
    بودّىَ لو لاقيتُ مجدَك تالياًمناقبَ أُسديها له وأَنيرُها
  81. 81
    ولكننى أبعدتُ في الأرض مذهبىلإعزاز نفسٍ قد جفاها عَذيُرها
  82. 82
    وهجهجَ بي عن أرض بغدادَ ذِلةٌكوخز سنانِ السمهرىّ حُصورُها
  83. 83
    لأمثالها تعلو الجيادَ سُروجُهاويلتقم الحَرْفَ العَلَنداةَ كُورُها
  84. 84
    فكدت بأن أنسى لذاك فصاحتىسوى أنّ طبعا في الحمَام هديرُها
  85. 85
    تركنا رُبَى الزوراء ينزو خِلالَهاجَنادبُ يعلو في الهجير صَريُرها
  86. 86
    وقلتُ بلادُ الله رحبٌ فسيحةٌفهل معجزى أفحوصة أستجيرُها
  87. 87
    وقد تترك الأسدُ البلادَ تنزُّهاًإذا ما كلابُ الحيّ لجَّ هريرُها
  88. 88
    أقامت بمثواك الليالي مُنيخةًمكرَّرةً أيامُها وشُهورُها
  89. 89
    يؤرَّخُ من ميلاد سعدك عَصْرُهاوتُحصَى بأعمار النسور دُهورُها
  90. 90
    فدونكها للتاج يُبتاع دُرُّهافَرزدقُها غَوَّاصها وجَريُرها
  91. 91
    وقد زادها حسنا لعينيك أنهاعلى مسمعَىْ داود يُتلَى زَبورُها