قد رجع الحق إلى نصابه

صردر

52 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الرجز
  1. 1
    قد رجعَ الحقُّ إلى نِصابهِ◆وأنت من كلّ الورى أولىَ بهِ
  2. 2
    ما كنت إلا السيفَ سلَّته يدٌ◆ثُمّ أعادته إلى قِرابهِ
  3. 3
    هزَّتهُ حتى أبصرْتُه صارما◆رونقُه يُغنيه عن ضِرابهِ
  4. 4
    أَكرِمْ بها وزارةً ما سلَّمت◆ما استُودِعت إلا إلى أربابهِ
  5. 5
    مشوقة إليك مذ فارقتَها◆شوقَ أخي الشِّيب إلى شبابهِ
  6. 6
    مثلُك محسودٌ ولكن معجز◆أن يُدرَكَ البارقُ في سحابهِ
  7. 7
    حاولها قومٌ ومن هذا الذي◆يُخْرِجُ لينا خادرا من غابهِ
  8. 8
    يُدمِى أبو الأشبال من زاحمَهُ◆في خِيسهِ بظُفره ونابهِ
  9. 9
    وهل سمعتَ أو رأيت لابسا◆ما خلَع الأرقمُ من إهابهِ
  10. 10
    لا تحسَبا لهوَ الحديث ماحيا◆حَتما قضاه الله في كتابهِ
  11. 11
    مرُّ النسيم غاديا ورائحا◆لا يُزلقُ الأصمَ عن هِضابهِ
  12. 12
    وليس يُعطى أحدا قيادَه◆أمرٌ لسانُ المجد من خُطَّابهِ
  13. 13
    تيقَّنوا لما رأَوها صعبةً◆أن ليس للجوِّ سوى عُقابهِ
  14. 14
    إن الهلالَ يُرتَجى طلوعُه◆بعد السَّرارِ ليلةَ احتجابهِ
  15. 15
    والشمس لا يُوءَس من طُلوعِها◆وإن طواها الليلُ في جِلبابهِ
  16. 16
    ما أطيبَ الأوطانَ إلا أنها◆للمرء أحلىَ أثرَ اغترابهِ
  17. 17
    كم عَودةٍ دلَّت على دوامها◆والخُلدُ للإنسان في مآبه
  18. 18
    لو قَرُبَ الدُّرُّ على جالبه◆ما لجَّجَ الغائصُ في طِلابه
  19. 19
    ولو أقام لازما أصدافَه◆لم تكن التيجانُ في حسابه
  20. 20
    من يعشق العلياءَ يلقَ عندها◆ما لقىَ المحبُّ من أحبابه
  21. 21
    طورا صدودا ووصالا مرّةً◆ولذّةُ الوامقِ في عتابه
  22. 22
    وبّما اعتاصَ الذي تأمُلُه◆وأصبحَ المخوفُ من أسبابهِ
  23. 23
    ما لؤلؤ البحر ولا مَرجانه◆إلا وراءَ الهول من عُبابهِ
  24. 24
    ذلَّ لفخر الدولة الصعبُ الذُّرَى◆وعلَّم الأيام من آدابهِ
  25. 25
    واستخدم الدهرَ فما يأمره◆إلا أتى الطاعةَ في جوابه
  26. 26
    يكاد من تهذيبه أخلاقَهُ◆أن يستردَّ الغدرَ من ذئابهِ
  27. 27
    قد طأطأتْ أيامُه أعناقَها◆خاضعةً تسير في رِكابِه
  28. 28
    كأنها عصائبٌ من طالبي◆ثوابهِ أو خائفى عِقابهِ
  29. 29
    إن أخطأتْ واصلت اعتذارَها◆وإن أصابت فهو من صوابهِ
  30. 30
    يا ناشد الجُود وقد أضلَّه◆مالك لا تبغيه في جَنابِه
  31. 31
    حيث أقام أبصرَ الناسُ الندى◆تُشير كفاه إلى قِبابهِ
  32. 32
    ترى وفودَ الشكر حولَ بيته◆كأنها الأوتادُ في أطنابه
  33. 33
    ما ثوَّروا الآمال عن صدروهم◆إلا أناخت بفِناء بابهِ
  34. 34
    وكيف لا يهوىَ الرجاءُ رَبعَه◆وليس مَرعاه سوى أعشابهِ
  35. 35
    قَلَّد أيدي المكرُماتِ إذَنهُ◆فرفَعتْ من طَرَفَىْ حِجابهِ
  36. 36
    لا تشئلنَّ عن مدى معروفه◆أو تسل الوسمىَّ عن مَصابهِ
  37. 37
    يكفيك ما يبسُطه من بِشره◆أن تطلبَ الإذن إلى حُجَّابهِ
  38. 38
    يطغَى بتكرير السؤال رفدهُ◆والدَّرُّ جيَّاشٌ على احتلابهِ
  39. 39
    هو الذي أفعالهُ من حسنِها◆كأنما اشتُقِقن من ألقابهِ
  40. 40
    مَن حسَبُ السؤددِ في صميمهِ◆ونسبُ العلياء في لُبابهِ
  41. 41
    كالسمهرىّ عزمُه لو لم يكن◆ينقُص عنه الرمحُ باضطرابهِ
  42. 42
    شكرا وزير الوزراء تستزد◆أضعافَ ما بُلّغتَ من وَهابهِ
  43. 43
    قدِمتَ كالغيث أصاب ظامئا◆سنوَّفه الخَدَّاعُ من سَرابهِ
  44. 44
    كم ساجدٍ لمّا سموتَ طالعا◆كأنه صلَّى إلى مِحرابِه
  45. 45
    وصائم رؤياك قد أغنته عن◆طعامه طِيبا وعن شرابهِ
  46. 46
    ولو أطاق الدَّستُ سعيا لسعى◆مستقبِلا يختال في أثوابهِ
  47. 47
    كان حشاه قلِقا حتى احتبى◆في صدره من كان من آرابه
  48. 48
    لأقمت في نعماءَ مطمئنَّةٍ◆تُحكِّم الفؤادَ في إطرابهِ
  49. 49
    تساعد الدنيا على زينتها◆وتغلب الدهر على أحقابهِ
  50. 50
    ألقت عصاها وارتمت ركابُها◆في سُرَرِ الوادى وفي شِعابهِ
  51. 51
    قد أُعفىَ المارنُ من خَشاشهِ◆ورُوّحَ الغاربُ من أقتابهِ
  52. 52
    على يديك المرتجَى إنعامُها◆تابَ غرابُ البين من نُعابهِ