عزاء فما يصنع الجازع

صردر

30 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر المتقارب
  1. 1
    عزاءً فما يصنع الجازعُ◆ودَمعُ الأسى أبدا ضائعُ
  2. 2
    بكَى الناسُ من قبلُ أحبابَهم◆فهل منهُمُ أحدٌ راجعُ
  3. 3
    عرفنا المصائبَ قبلَ الوقوع◆فما زادنا الحادثُ الواقعُ
  4. 4
    ولكنَّ ما ينظر الناظرو◆نَ ليس كما يسمعُ السامعُ
  5. 5
    يُدَلَّى ابنُ عشرين في لحدِه◆وتِسعون صاحبُها راتعُ
  6. 6
    وفي رأس ذا اسودٌ حالكٌ◆وفي فرعِ ذا أبيضٌ ساطعُ
  7. 7
    ليعلم من شكَّ أن المنو◆نَ هوجاءُ ما عندها شافعُ
  8. 8
    وإن هُنَيدةَ من عاشَها◆لفى عيشةٍ بعدها طامعُ
  9. 9
    فقل لىَ ما السرُّ في ذى الحيا◆ة تُهوى وطائُرها واقعُ
  10. 10
    يهيم عليها الكسوبُ الحريصُ◆ويعشقها الساجدُ الراكعُ
  11. 11
    وللمرء لو كان يُنجى الفر◆ر في الأرض مضطرَبٌ واسعُ
  12. 12
    ومَن حتُفه بين أضلاعه◆أيمنعه أنّه دارعُ
  13. 13
    وكلُّ أبىٍّ لداعى الحِمام◆متى يدْعُه سامعٌ طائعُ
  14. 14
    يسلِّم مهجتَهُ سائما◆كما مدَّ راحتَه البائعُ
  15. 15
    وحى الضَّيْزن عن متنهِ◆وحسَّانُ اسلمه فارعُ
  16. 16
    وهبَّت على تُبّع نفحةٌ◆فلم يبقَ من رهطهِ تابعُ
  17. 17
    ولو أنّ من حَدَثٍ سالما◆لما خَسَفَ القمرُ الطالعُ
  18. 18
    ولا صِيدَ في شَرَكِ النائباتِ◆فتىً لشروطِ القتَى جامعُ
  19. 19
    غلامٌ كأنبُوبةِ السمهر◆ى تُعي إذا رامها الصادعُ
  20. 20
    شمائُلهُ مثلُ نَوْر الرّيا◆ضِ نَمنمَها باكرٌ هامعُ
  21. 21
    تكاد تبكّى عليه الغصونُ◆إذا ناح قُمرِيُّها الساجعُ
  22. 22
    عجبتُ لذاك الحُلِىِّ المصوغِ◆لنا كيف يُفسِده الصانعُ
  23. 23
    تخرَّمه ورُواءُ الشبا◆بِ لم يدرِكم طولُه الذارعُ
  24. 24
    على حين أُفرغَ في قالَب ال◆جمال ورونقُه الطابعُ
  25. 25
    وكيف توقِّى الفتى ما يخافُ◆إذا كان حاصدَه الزارعُ
  26. 26
    ومن فوقهِ ظُلَلٌ كالغمامِ◆ومن تحته جبلٌ مانعُ
  27. 27
    وأقرانُ فضلانَ في عزِّةٍ◆يدور بها الفلَكُ السابعُ
  28. 28
    ولو شاء قصَّر باعَ الردى◆فلم يرمِهِ الساعدُ النازعُ
  29. 29
    ولكنَّه جاءه سائلا◆فجاد به صدرُه الواسعُ
  30. 30
    أأسرفتَ في الجودِ حتى استما◆حَ أحبابَك الزمنُ الخادعُ