ترى رائح يأتى بأخبار من غدا

صردر

54 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    تُرى رائحٌ يأتى بأخبار مَن غداوهل يكتُم ألأنباءَ من قد تزوَّدا
  2. 2
    أُحبّ المقالَ الصدقَ من كلّ ناطقٍسوى ناعبٍ قد قال بينُهُمُ غدا
  3. 3
    ألاَ استوهِبا لى الأرحبيَّةَ هَبَّةلنُحدثَ عهدا أو لنضربَ موعدا
  4. 4
    حرامٌ على أعجازهنَ سياطُنافيا سائقيْها استعجِلاهنَّ بالحُدا
  5. 5
    متى ترِدا الماءَ الذى ورَدتْ بهظباءُ سُلَيمٍ تَنقَعا غُلَةَ الصَّدا
  6. 6
    فلا تُشغَلا عنه بلثمِ حَبابهِتظنَّنهِ ثغرا عليه تبدَّدا
  7. 7
    فقد طال ما أبصرتُما ظبىَ رملةٍفشبّهتُماه ذا دَمالجَ أغيدا
  8. 8
    فرشتُ لجنبِ الحبّ صدرى وإنماتهابُ الهوى نفسٌ تخاف من الردى
  9. 9
    ونفَّرتُ عن عينى الخيالَ لأنهيحاولُ مَدِّى نحو باطله يدا
  10. 10
    أرى الطيفَ كالمِرآة يخلُق صورةًخداعا لعينى مثلما يَسحَر الصَّدى
  11. 11
    أتزعمُ أنّ الصبرَ فيك سجيّةٌوتشجَى إذا البرق التِّهامىُّ أنجدا
  12. 12
    وقالوا أتشكو ثم تَرِجعُ هائماًفقلتُ غرامٌ عادلى منه مابدا
  13. 13
    تُعاد الجسومُ إن مرضنَ ولا أرىلهذى القلوب إن تشكَّين عُودَّا
  14. 14
    فلا تحسبوا كلّ الجوانح مَضغةًولا كلَّ قلبٍ مثلَ قلبى جلمدا
  15. 15
    وحىٍّ طرقناه على زوْرِ موعدٍفما إن وجدنا عند نارهمُ هُدى
  16. 16
    وما غفلتْ أحراسُهم غير أنّناسقطنا عليهم مثلَما سقَط النَّدى
  17. 17
    فلما التقينا حشَّ قلبي فراقُهمفلم ينكروا النارَ التي كان أوقدا
  18. 18
    نزحتُ دموعى بعدَهم من أضالعىمخافةَ أن تطغَى عليها فتجمُدا
  19. 19
    وفي العيش مَلهىً لامرىء بات ليلَهيشاور في الفتك الحسامَ المهنَّدا
  20. 20
    إذا ما اشتكت قَرْحَ السهاد جفونُهُأداف لها من صِغة الليل إِثمِدا
  21. 21
    يظنّ الدجَى فرعا أثيثاً نباتُهُويحسَبُ قَرن الشمس خدًّا مورَّدا
  22. 22
    ويرضَى من الحسناء بالرِّيم إن رناكحيلا مآقيه وأتلعَ أجيدا
  23. 23
    كما بزعيم الدّولة الأممُ ارتضتْعلى الدِّين والدنيا زعيما وسيِّدا
  24. 24
    أقاموا بدار الأمن في عَرَصاتهكأنهمُ شدّوا التميمَ المعقّدا
  25. 25
    رمى عزمُه نحو المكارم والعلامصيبا فكان المجد مما تصيَّا
  26. 26
    إذا أَمَّم السارون نورَ جبينهِكفى الرَّكب أن يدعو جُدَيًّا وفرقدا
  27. 27
    تلألأ في عِرنينِه نورُ هيبةٍتخِرّ له الأذقانُ في الترب سُجَّدا
  28. 28
    أباح حِمَى أموالهِ كلَّ طالبمن الناس حتى قيل ينوى التزهُّدا
  29. 29
    له روضةٌ في الجود أكثرُ روَّدامن المنهل الطامى وأوفرُ ورّدا
  30. 30
    تَناكصُ عن ساحاته السُّحبُ إنهامتى حاكمته في الندى كان أجودا
  31. 31
    وهل يستوى من يمطر الماءَ والذيأناملُه تهمِى لجُيْنا وعَسجدا
  32. 32
    ومَن برقُه نارٌ وَمن برقُ وجههتهلُّلُ مرتاحٍ إلى الجود والنَّدى
  33. 33
    قليلُ هجوعِ العين تسرِي همومُهمع الجارياتِ الشُّهب مَثْنَى ومَوْحَدا
  34. 34
    ومن كان كسُب المجدِ أكبرَ همّهطوى بُردةَ الليل التِّمامِ مُسهّدا
  35. 35
    متى ثوَّب الداعى ليومِ كريهةٍتأزّر بالهيجاء واعَتمَّ وارتدى
  36. 36
    وقد علِمتْ أشياخُ جُوثَةَ أنهأمدُّهُمُ باعاً وأبطشُهم يدا
  37. 37
    لهم واصَلَ الطعنَ الخِلاجَ فأصبحتتَشَكَّى الردينياَّتُ منه تأوُّدا
  38. 38
    رأى الودَّ لا يُجدى وليس بنافعسوى نقماتِ السيف والرمح في العدا
  39. 39
    فما يقتنِى إلا حساما مهنداًوأسمرَ عسَالاً وأقودَ أجردا
  40. 40
    متى يَرْمِ قوما بالوعيد وإن نأتديارهُمُ عنه أقام وأقعدا
  41. 41
    وما الرمح في يمنَى يديه مسدَّدابأنفذَ منه سهمَ رأىٍ مسدّدا
  42. 42
    صهيلُ الجياد المقرَباتِ غِناؤهفلو سمّها الغَريضَ ومَعبْدا
  43. 43
    ويُذكِره بزلَ النجيعِ من الطُّلَىعِضارٌ جلبنَ البابلىَّ المبرَّدا
  44. 44
    فلو لم يكن في الخمر للبأس مشبِهٌوللجود لم يجعلْ له الكأسَ مَورِدا
  45. 45
    بعثت لسكّان العراقِ نصيحةًمتارِكةَ الرئبال في غِيله سُدَى
  46. 46
    ولا تأمنوا إطراقَه إنّ كيْدهليَستخرج الضبَّ الخبيثَ من الكُدَى
  47. 47
    أرى لك بالعلياء نارا فَراشُهاضيوفُك يُقرَوْنَ السَّدِيفَ المسَرْهَدا
  48. 48
    فلا تُفنِيَنَّ العِيسَ بالعَقْر إنهامتى تَفنَ تجزُرْهُم إماءً وأعبُدا
  49. 49
    وكم موقفٍ أسكرتَ من دمِه القناوأشبعتَ فيه السيفَ حتى تمرَّدا
  50. 50
    ولو تجحد الأقرانُ بأسَك في الوغىأتتك النسورُ بالذي كان شُهَّدا
  51. 51
    إليك نقلناها أخامصَ لم تجدسوى بيتك الأعلى مُناخا ومَقصِدا
  52. 52
    ولو بُعدَ المسَرى زجرنا على الوجَىأغرَّ وجيهيٍّا ووجناءَ جَلْعَدا
  53. 53
    ومثلك من يرجو الأسيرُ فِكَاكَهولو كان في جَور الليالي مقيَّدا
  54. 54
    لئن كنت في هذا الزمان وأهلهكبيراً لقد أصبحت في الفضل مفردا