إحدى الكواعب من بنى نصر

صردر

71 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر أحذ الكامل
  1. 1
    إحَدى الكواعب من بنى نصِرشهِد الظلامُ لها على البدرِ
  2. 2
    كالبَيْض تحضُنه نعائمهبيضاءُ في كِلَلٍ من الشَّعرِ
  3. 3
    سكَرى اللواحظ وهي صاحيةٌفدموعها فنٌّ من الخمرِ
  4. 4
    ما خِلتُ أنّ بياضَ مقلِتهاوسوادَها صُحفٌ من السِّحرِ
  5. 5
    بسَمتْ وقد برزتْ قلائُدهافرأيتُ ما في النحرِ في الثغرِ
  6. 6
    ومن العجائبِ أن تصادف في العذب الزُّلال لآلىء البحرِ
  7. 7
    كيف اهتديت لحبّ ظالمةٍوثبَ الغرامُ بها على الصبرِ
  8. 8
    جمَّثتُها فنبَتْ فقلتُ لهاأهوَيتُ أطلبُ معدِنَ التبرِ
  9. 9
    ضُربتْ بأسمةٍ قِبابهمُوكأنَّها في ساحة الصدرِ
  10. 10
    بِيضٌ وسُمرٌ في خيامهمُممنوعةٌ بالبيضِ والسُّمرِ
  11. 11
    بدم المحبِّ يباع وصلُهمُفمن الذي يَبتاع بالسعرِ
  12. 12
    لو كان غيرُ الحب جيشَهمُأليتهُم في جحفل مَجْرِ
  13. 13
    هجروا وهجرهُمُ على دَخَلٍفلأجل ذلك طيفُهم يَسِرى
  14. 14
    وهَب الظلامُ لنا محاسنَهوأظنُّ مرسلَه بنا يدرى
  15. 15
    حتى إذا الإصباحُ أيقظهُولىَّ يُؤذِّن فيه بالغدرِ
  16. 16
    يا ليلةً بالرمل قصَّرهاحلُّ العناقِ معاقدَ الخُمرِ
  17. 17
    كادت خُطانا أن تنمَّ علىآثارنا وطُمِسنَ بالأُزرِ
  18. 18
    ورأت كلابُ الحىّ رِيبتَنافكَرُمن عن نبح وعن هَرِّ
  19. 19
    فُضَّت خواتيمُ السرور بهاواللهوِ حتى مطلع الفجرِ
  20. 20
    لولا التحرُّجُ والغلوُّ لماأُسْميتِ إلا ليلةَ القدرِ
  21. 21
    والليلُ عِقْصَتُه قد انتشرتورَمتْ مَدرِاى الأنجم الزُّهرِ
  22. 22
    والنسرُ قد أعيت قوادمُهُوالغربُ يجذِبه إلى وكَرِ
  23. 23
    وهوْت من الجوزاء مِنْطقَةٌزهراءُ لم تُعقد على خصرِ
  24. 24
    ورمَى الثريّا من معلَّقِهاسبقُ السِّماك وحربَةُ الغَفْرِ
  25. 25
    فكأنَّها والشمسُ تجمعهارهطٌ قد ازدحموا على سِرِّ
  26. 26
    مثل العذارى من تعنِّفهاتستصحبُ الدَّبرانَ كالحدرِ
  27. 27
    وهلالُها تحكى استدارتُهعَقدَ التمام لِعدّة الشهرِ
  28. 28
    وعلى المجرّة أنجمٌ نُظمتْمثلَ الفَقار نُسِقن في الظهرِ
  29. 29
    هذى حَبابٌ فوق صفحتهاطافٍ وهذا جدولٌ يجرى
  30. 30
    كَيَدِ ابن فَضْلانٍ غمائمُهاتغدو ببذل الوفر أو تسرى
  31. 31
    إن حلَّ في بيداءَ أو بلدٍنابت سحائبه عن القَطْرِ
  32. 32
    أىُّ المكارمِ قد تأبّطهاوعزائمٍ في ذلك الصدرِ
  33. 33
    طُهرت من الأحقادِ نيَتهوالقلبُ مغسول من الغِمرِ
  34. 34
    لامُوه فيما أتلفتْ يدُهُفرأى المحامدَ أنفسَ الذُّخرِ
  35. 35
    إن قال فالسيفُ الحسامُ مَضىأوصال أفنَى الليثَ بالذرِّ
  36. 36
    ما إن أرى في الناس من أحدٍإلا يُمتُّ إليه بالشكرِ
  37. 37
    حتى كأنّ الأرضَ طبّقهابغمائم نشأت من البِرِّ
  38. 38
    قد مارس الأعداءُ شدّتَهفاستسلموا لليث ذى الأجرِى
  39. 39
    وكوت مياسِمُهُ قلوبَهموالكىُّ مشفاةٌ لذى العرِّ
  40. 40
    إنّ الشَّدائدَ مذعُنينَ بهقارعنَ جُلمودا من الصخرِ
  41. 41
    حَملَ النوائبَ فوقَ عاتقهِحتى رجعنَ إليه بالعُذرِ
  42. 42
    وبوائقُ الأيّام عاديةًلاقَين منه دامِىَ الظُّفرِ
  43. 43
    لا تنكروا حَبْسا ألمَّ بهإن الحِسانَ تُصان بالخِدرِ
  44. 44
    والغِمدُ ليس تُفاض بُردتُهُإلا على الهندىِّ ذى الأثْرِ
  45. 45
    إن حجَّبوه فكلُّ ذى شرفٍيعتزُّ بالبوَّابِ والسِّترِ
  46. 46
    يغشى الكسوفُ الشمسَ إذ عظُمتْويعافُ ضوءَ الأنجم الزُّهرِ
  47. 47
    قد يستِسرُّ البدرُ ليلتَهُلَيتِمَّ ليلةَ رابعِ الشهرِ
  48. 48
    أوَ ليس يوسفُ بعد مِحنتِهِنقلوهُ من سجن إلى مصِر
  49. 49
    لَمرَقَت منها مثلما ما انكردتفَتخاءُ ترِمى الطيرَ بالذُّعرِ
  50. 50
    وصبرَتَ حتى انجابَ غيهبُهاإنَّ النجَاءَ عواقبُ الصبرِ
  51. 51
    تُنسَى مرارةُ كلِّ نازلةٍبحلاوةٍ في النهى والأمرِ
  52. 52
    وإذا الأغانى حنَّ مِزهرُهاولَّى حنينُ النابِ والبَكرِ
  53. 53
    وإذا تولَّى الشىءُ تكرهُهفكأنّه ما دار في سِرِّ
  54. 54
    حمدا وشكرا للإله علىما قد حباك وواجب النَّذرِ
  55. 55
    وكأنني بك فوق غاربهامتسنِّما في ذِروة الفخرِ
  56. 56
    ويرمِى العلاءُ إليك مِقودَهلا ينثنِى بغماغم الزَّجرِ
  57. 57
    إن العظائمَ ربّما بُلغتبالهَوْن لا بالكرِّ والفَرِّ
  58. 58
    وكذا الأُلوفُ على تفاوتهامحسوبةٌ بأناملٍ عَشْرِ
  59. 59
    أنا من يُغالِى في محبّتهِوولائه في السِّر والجهرِ
  60. 60
    ما ذاق طعمَ النوم ناظرُهُحتى البشيرُ أتاه بالبشِر
  61. 61
    ولك الأيادِى لستُ أذكرهاإلا يَجِيشُ بحمدها صدرى
  62. 62
    هي نِعمة ليديك أشكُرهاطولَ الزمان وآخرَ العَصِر
  63. 63
    قد كان وعدٌ منك أقسمَ لىبعلاك أنك مصلحٌ أمرى
  64. 64
    وإخال أنّك لستَ ناسيَهُلكنّنى استظهرتُ بالذِّكر
  65. 65
    قد حَزَّت الأيامُ في كبِدىوأطافَ بى مسٌّ من الضُّرِّ
  66. 66
    وشئمتُ عَتبى كلَّ نائبةٍوملِلْتُ ما أشكو من الدهرِ
  67. 67
    وإذا جذبتَ إليك من ضَبعِيطاعنتُها بأسنَّةِ القهرِ
  68. 68
    وصرفتَ عنِّى كلَّ نائبةٍصرفَ الهموم سلافةُ الخمرِ
  69. 69
    أهدت لك النَّعماءُ أنفَسَهامن عانس أو عاتقٍ بِكرِ
  70. 70
    وخَطتْك أحداثُ الزمانِ ولابرِحتْ رِباعَك ديمةٌ تجرِى
  71. 71
    لولاك في الدنيا لما اعترفواللأكرمين بها سوى الذكرِ