أكذا يجازى ود كل قرين
صردر40 verses
- Era:
- العصر العباسي
- Meter:
- بحر الكامل
- 1أكذا يُجازَى ودُّ كلّ قرينِ◆أم هذه شيمُ الظباءِ العِين
- 2قُصًّوا علىَّ حديث من قتَلَ الهوى◆إن التأسِّىَ رَوْحُ كلِّ حزينِ
- 3ولئن كتمتم مشفقين فقُدوتى◆بمصارع العُذرىِّ والمجنونِ
- 4فوق الركابِ ولا أطيل مشبِّها◆بَلْ ثَمَّ شهوةُ أنفسٍ وعيونِ
- 5هُزتَّ قدودُهُمُ وقالت للصَّبا◆هُزأً أعند البان مثلُ غصونى
- 6وكأنما نقَلتْ مآزرُهم إلى◆جَدَد الحمى الأنقاءَ من يبريَن
- 7ووراء ذياك المقبَّلِ موردٌ◆حصباؤه من لؤلؤ مكنونٍ
- 8إِمّا بيوت النحل بين شفاههم◆مضمومةً أو حانةُ الزَّرَجونِ
- 9ترمِى بعينيك الفِجاجَ مقلِّبا◆ذاتَ الشِّمال بها وذاتَ يمينِ
- 10لو كنتَ زرقاء اليمامة ما رأت◆من بارق حيّاً على جَيْروِن
- 11شكواك من ليل النِّمام وإنما◆أرَقى بليل ذوائبٍ وقرونِ
- 12ومعنِّف في الوجد قلت له اتئد◆فالدمعُ دمعى والحنينُ حنينى
- 13ما نافعي إذا كان ليس بنافعي◆جاهُ الصبا وشفاعةُ العشرينِ
- 14لا تُطرِقن خجلا للومةِ لائم◆ما أنت أوّلُ حازمٍ مفتونِ
- 15أأسومهم وهم الأجانب طاعةً◆وهواى بين جوانحى يُصبينى
- 16دَيْنى على ظَبيَاتهم ما يُقتضَى◆فبأىّ حُكْمٍ يقتضون رهونى
- 17وخشِيتُ من قلبي الفِرارَ إليهمُ◆حتى لقد طالبتُه بضمينِ
- 18كلَّ النّكال أطيق إلا ذِلّةً◆إنَّ العزيزَ عذابُه بالهونِ
- 19يا عينُ مثلُ قَذاكِ رؤيُة معشرٍ◆عارٍ على ديناهُمُ والدّينِ
- 20لم يُشبهوا الإنسانَ إلا أنهم◆متكوّنون من الحَما المسنونِ
- 21نَجَسُ العيون فإن رأتهم مقلتى◆طهَّرتُها فنزحتُ ماءَ جفونى
- 22أنا إن هُمُ الذخائر دونهم◆وهُمُ إذا عدّوا الفضائلَ دونى
- 23لا يُشمِت الحسَّادَ أنَّ مطالبي◆عادت إلىَّ بصفقةِ المغبونِ
- 24لا يستديرُ البدرُ إلاّ بعد ما◆أبصرتُه في الضُّمر كالعُرجونِ
- 25هذا الطريقُ اللَّحْبُ زاجرُ ناقتى◆واليمُّ قاذفُ فُلكىَ المشحونِ
- 26فإذا عميدُ الملك حلاَّ ربعه◆ظَفِرَا بفال الطائر الميمونِ
- 27مَلكٌ إذا ما العزمُ حثَّ جيادَه◆مرِحتْ بأزهرَ شامخِ العِرنينِ
- 28يا عزَّ ما أبصرتُ فوق جبينه◆إلا اقتضانى بالسجودِ جبينى
- 29يجلو النواظرَ في نواحى دَسْته◆والسرجِ بدرُ دجىً وليثُ عرين
- 30عمَّت فواضلُه البريّةَ فالتقىَ◆شكرُ الغنىِّ ودعوةُ المسكينِ
- 31قالوا وقد شنُّوا عليه غارةً◆أصِلاتُ جودٍ أم قضاءُ ديونِ
- 32أمّا خزائنُ مالِهِ فمباحةٌ◆فاستوهِبوا من علمه المحزونِ
- 33كرمٌ إذا استفتيته فجوابهُ◆منْعُ اللُّهَى كالمنع للماعونِ
- 34ما الرزق محتاجا بعرصته إلى◆طلبٍ وليس الأجرُ بالممنونِ
- 35لو كان في الزمن القديم تظلَّمت◆منه الكنوزُ إلى يدَىْ قارونِ
- 36وإذا امرؤ قعدت به همَّاتُه◆خلىَّ سبيلَ رجائِه المسجونِ
- 37أقسمتُ أن ألقىَ المكارمَ عالما◆أنِّى برؤيته أبَرُّ يمينى
- 38شهِدتْ علاه أنَّ عنصُرَ ذاتهِ◆مِسكٌ وعنصُرَ غيره من طينِ
- 39ساس الأمورَ فليس تُخلَى رغبةٌ◆من رهبة وبسالةٌ من لينِ
- 40كالسيف رونقُ أَثْرِهِ في متنهِ◆ومضاؤه في حدِّه المسنونِ