أبى الله إلا أن تجود وتنعما
صردر25 verses
- Era:
- العصر العباسي
- Meter:
- بحر الطويل
- 1أبَى اللهُ إلا أن تجودَ وتُنعِما◆خلائقُك اللائى تَفيضُ تكرُّما
- 2لك المَثلُ الأعلى بكلِّ فضيلةٍ◆إذا ملأ الراوى بها النَّجدَ أتهما
- 3لآلىءُ من بحر الفضائلِ إن بدت◆لغائِصها صلَّى عليها وسلَّما
- 4ولو ملَكتْها الغانياتُ بحيلةٍ◆لِزنَّ بها جِيدا وحَلَّين مِعصما
- 5وكم لك في غُمّاتِها من عزيمةٍ◆تُسابق بالنصر الخميسَ العَرمرَما
- 6يُقلِّل حدَّاها الحسامَ مصمِّما◆ويُخجِل عِطفاها الوشيج مقوَّما
- 7وما الجودُ إلا ما قتلتَ به اللُّهَى◆فلم تُبق دينارا ولم تُبق درهما
- 8فما يتعاطاك السحابُ إذا همى◆ولا البحرُ يحكىِ ضَفَّتيك وإن طما
- 9وهل يقدِر الأقوامُ أن يتكلَّفوا◆مكارمَ قد أعيتْ سِماكا ومِرزَما
- 10نهضتَ بأثقالِ المعالي ولو دُعِى◆إلى حملها العَودُ الدِّيافىُّ أرزما
- 11فسيّان من يبغى عُلاك وطالبٌ◆ليبلغَ أسبابَ السمواتِ سُلَّما
- 12وما المدحُ مستوفٍ علاك وإنما◆حقيقٌ على المنطيق أن يتكلَّما
- 13ألم ترَ أنّ الأرضَ رحبٌ فسيحةٌ◆ونحن نولِّيها قلائصَ سُهَّما
- 14أتتني عميدَ الدولة المِنَّةُ التي◆نفختَ بها رُوحا وأحييتَ أعظما
- 15كأنّ الرسولَ المُسمِعِى نَغماتِها◆رسولٌ تلا وحْياً من الله مُحكما
- 16فأُلِبستُ منها صِحّةً هي جُنَّتىِ◆إذا ما قِسِىُّ الدهرِ فوَّقنَ أسهُما
- 17ودارتْ بها كأسُ الشفاء وعُلِّقتْ◆علىَّ رُقىً منها تُداوِى المتيّما
- 18فقد كدتُ في عَجزى عن الشكرِ إن أرى◆لسانىَ مجروما وقلبي مُفحَما
- 19ولكنّها ريحُ الثناءِ إذا جرت◆بذكرِك لم أملِكْ لسانا ولا فما
- 20وأفضالُك الروضُ الربيعىُّ إن دعا◆بزَهرته وُرقَ الحمام ترنَّما
- 21فلا ضحِك الإصباحُ إلا نَحلْتَهُ◆ببهجِتك الغرّاءِ ثغرا ومبِسما
- 22ولا دجتِ الظلماءُ إلا أعرتَها◆شمائَلك الغُرَّ اللوامعَ أنجُما
- 23تطيعك أيام الزمان مصيخَةً◆بأسماعِها حتى تقول وتَرسُما
- 24ستأتيك من مدحى قوافٍ بديعةٌ◆ينافس فيها الجاهلىُّ المُخَضرَما
- 25وإني بمنثورِ الكلام لعالِمٌ◆ولكنَّ الدرّ في أن يُنظَّما