أؤمل بعد هذا الأسر حلا

صردر

78 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أؤَمل بعدَ هذا الأسرِ حَلاَّ◆وجِدِّ نوائب الأيام هَزلا
  2. 2
    وأعلم أنّ جَور الدهرِ طوعا◆سيُعقب بعدَه بالكُرِه عدلا
  3. 3
    يقول ليَ اصطبارى قف رويداً◆فأيّ سحائب الغَمَرات تُجلَى
  4. 4
    ليالٍ خابطاتٌ في سُراها◆وما تَدرِى أصبنَ القَصدَ أم لا
  5. 5
    وأيامٌ تَراكضُ في مَداها◆كأنّ وراءها طَرْدا وشَلاَّ
  6. 6
    فمَن راغَمنَه رجَع الهُويْنا◆ومن أخطأنه بلغ المَحلاّ
  7. 7
    فكم أفقرن بالبؤسىَ غنيًّا◆وكم أغنين بالنُّعمى مُقِلاّ
  8. 8
    تُراها خُيِّرت فيما لديها◆فما اختارت سواى لهنّ شُغلا
  9. 9
    سهامٌ مؤلماتٌ كلَّ يومٍ◆تُصيب ولا أرَى ريشاً ونَصلا
  10. 10
    ولو كانت نبالُ بنى هُذَيْلٍ◆لبِستُ لهن سابغَةً رِفَلاً
  11. 11
    وما ذنبى إليها غير أنّى◆جمعتُ محاسنا وحويتُ فضلا
  12. 12
    فلولا أننى أرِعى فؤادى◆بأوديةِ الأمانى متُّ هُزلا
  13. 13
    أَعُدُّ ذنوبَها بيدى ومَن ذا◆يُعدّ بعالجٍ والخبتِ رملا
  14. 14
    إذا ما شئتَ أن تحيا سعيدا◆فقل لا تؤِتنى يا ربِّ عقلا
  15. 15
    فما عيشُ الوحوش بخير عيشٍ◆به طابت به حُمقا وجَهلا
  16. 16
    نبُثُّ لها الحبائلَ وهي ولْهَى◆تجاوِبُ باغِما وتَرُبُّ طِفِلا
  17. 17
    وما للمرء خيرٌ في حياةٍ◆إذا أمسى على الإخوان كَلاَّ
  18. 18
    لقد خلعَ التصابىَ مستَجدٌّ◆نُصولُ هذراه غِمداً مُحلىً
  19. 19
    تِقلُّ عن الغرام وأنتَ طِفلٌ◆وتكبَرُ عن طلابِ اللهو كهلا
  20. 20
    وفيما بين ذاك وذا شبابٌ◆تمانعك الأحبَّةُ فيه وصلا
  21. 21
    فأيّ زمانك الحُلوُ المُهنَّا◆وأي قِداحِك القِدحُ المعُلَّى
  22. 22
    لذاك بدأتُ بالهجران هِندا◆كما عاجلتُ بالسلوان جُمْلا
  23. 23
    وصرتُ إذا رأيتُ الظبَى يرنو◆كأنّى ناظرٌ ليثاً مُدِلاّ
  24. 24
    إذا ما هزَّ في بُرديْه عِطفا◆هززتُ عليه من كفَّىَّ نَصلا
  25. 25
    طروبٌ للوشاة إذا أعادوا◆علَّى ملامةً فيه وعَذلا
  26. 26
    وأحسنُ من قدودِ البِيض تهفو◆قدودُ السُّمر في الهيجاء تُجلَى
  27. 27
    فلا تُبرِقْ لىَ الحسناءُ ثَغر◆ولا تُرِسلْ على المَنيْنْ جَثْلا
  28. 28
    ولا تنفُثْ بسِحرٍ في جفونٍ◆حلَلْتُ عقودَها كَحَلاً وكُحْلا
  29. 29
    على أنّ الهوى في كلّ قلبٍ◆ألذُّ من المنَى طَعما وأحلىَ
  30. 30
    فلا يغرُرْك من ينجو سليماً◆ولا تحسبْ عِلاجَ الحبّ سهلا
  31. 31
    ولكنّى استعنتُ على فؤادي◆بأصنافِ الرُّقَى حتى أبَلاّ
  32. 32
    وحذَّرنى من الأحبابِ أنّى◆رأيتُ دَماً لعُروةَ كيف طُلاَّ
  33. 33
    أقلنى من ظباء بنى عَدى◆فما أخشى ظباءَ الإنس كلاَّ
  34. 34
    فهنّ إذا غَزوْنَ إلى قبيلٍ◆أسرن مُعاهِدا وقتلن خِلاّ
  35. 35
    وما أهوىَ سوى البَيداء داراً◆وأفراساً تَضيعُ بها وإبلا
  36. 36
    وأسمرَ يرعُد الأنبوبُ منه◆غداةَ الروع خوفا أن يَزلاَّ
  37. 37
    وأبيضَ تحسبُ الطُّبَّاعَ بثَّتْ◆على مَتنيْه والحَدّين نملاَ
  38. 38
    وممشوقٍ من الفِتيانِ يُدعَى◆لكلِّ عظيمةٍ فيجيب هَلاَّ
  39. 39
    كأنّى في الضحى أَرسَلتُ صَقْرا◆وفي جُنح الدجى سِمْعا أزَلاَّ
  40. 40
    أشير له ففيهمُ وَحىَ طَرفى◆وخيرُ القول ما إن قَلَّ دلاَّ
  41. 41
    أنا ابن جلاَ وطلاَّعُ الثنايا◆وصاحبُ سيرةٍ تروَى وتُملَى
  42. 42
    تحكَّكْ بالرئيِس وفز بشكرى◆وحقاً تطلُبُ الجرباءُ جِذْلا
  43. 43
    تلاقِ المجدَ بَّراقَ المُحيَّا◆وثغرَ الجُود يضحَك مستهِلاّ
  44. 44
    ومطروقَ الفِناءِ لزائريه◆تقولُ كلابُه أهلا وسهلا
  45. 45
    شمائلُ تسِرق الأقوامُ منها◆وتَفضَح بامتحانٍ من تحلَّى
  46. 46
    وهبْ أنّ الرجالَ حكَتْه قولا◆فهل يحكونه قولا وفعلا
  47. 47
    يطوفُ الوفدُ في الآفاق حتَى◆تُحَطَّ به الرحائل حيث حلاَّ
  48. 48
    إذا نزلوا فما لهمُ ارتحالٌ◆ومن ذا يجتوى بَرْداً وظِلاَّ
  49. 49
    وكلُّ فضيلةٍ ذُكِرَتْ لقوم◆رأَوه بذكرِها أحرَى وأولىَ
  50. 50
    هو البطلُ الذي خَصَم الليالي◆فبيَّن في وقاشعها وأبلىَ
  51. 51
    نحيد خُصومه عنه ومَن لا◆يخافُ الليثَ أقبلَ مصمئِلاَّ
  52. 52
    يَروع بصمتهِ من شاءَ منهم◆وتخشَى الطيرُ بازيا تَجلَّى
  53. 53
    شهدتُ بأنه الدرُّ المصفَّى◆وأنفسُ قيمةً منه وأغلَى
  54. 54
    وقالوا هل سواهُ بقِى أناسٌ◆يليقُ بها المديح فقلتُ كلاَّ
  55. 55
    بل يا ربما نُسِبوا ادعاءً◆إلى كرمٍ كما نُسبَ المُعلَّى
  56. 56
    أَلا يا أيّها الرحبُ السجايا◆ومن يسقىِ بكأسِ الجود عَلاَّ
  57. 57
    عهِدتُ نداك يورِقُ منه عُودِى◆ويُمرِعُ إن شكت كفَّاىَ مَحْلاَ
  58. 58
    وما زالتْ عُلاك أُحِلُّ منها◆ربّى من رامنى فيهنّ زلاَّ
  59. 59
    وكم لكَ من أيادٍ قد تشكّتْ◆إليك مناكبي منهنّ ثِقْلا
  60. 60
    نظمتُ من الثناءِ لها زَبورا◆لفرطِ الحسن في المِحراب يُتلَى
  61. 61
    فما لي يثلِمُ الأعداءُ حدِّى◆ويختلق الوشاة عليَّ بُطلا
  62. 62
    ويرمونى بزور القول حتّى◆تمنَّى جانبي لو كنّ نَبْلا
  63. 63
    فيا للهِ حيث وضعتُ جنبى◆أمارسُ عَقربا منهم وصِلاَّ
  64. 64
    محالُهمُ يمُدّ الىَّ باعا◆وباطلُهم يحُطُّ علىَّ رِجلا
  65. 65
    خُصومٌ ينظرون إلىَّ شَزْرا◆ومن ذا يقهَر الخصمَ المُوَلَّى
  66. 66
    ولو لم أشجُهم بدَمِى ولحمى◆لقد أفنَوْهما شُربا وأَكلا
  67. 67
    ولا واللهِ ما قارفتُ ذنباً◆ولا جدَّت يدِى للنصح حَبلا
  68. 68
    ولا استذكرتُ ما أوليتَ إلا◆رأيتُ خِيانتى والغدرَ بَسْلا
  69. 69
    وأُقسم بالمطايا مُشعَراتٍ◆غداة النحر قد خُلِخلن عُقْلا
  70. 70
    وبالغُبر الأشاعثِ لا دِهانٌ◆تُرجِّلهم ولا الهاماتُ تُفلَى
  71. 71
    وبالجمرات تحذِفُ أخْشَبَيْها◆أناماُ تبتِغي مَنَّا وفَضلا
  72. 72
    وبالحَرميْن تَملأُ عَرصَتَيْها◆من الآفاقِ ركبانٌ ورَجْلىَ
  73. 73
    وبالبيتِ المقدَّسِ والموَفِّى◆قِرى الأضيافِ عنه والمصلَّى
  74. 74
    بأنى ما لبِستُ الغشَّ ثَوبا◆ولا أسكنتُ قلبي فيك غِلاَّ
  75. 75
    وما هي غيرُ أقوالٍ تُوشَّى◆ولستَ ترى لها فرعا وأصلا
  76. 76
    وأنت الحاكم العدلُ القضايا◆إذا حار امرؤ فيما تولَّى
  77. 77
    أعوذ بحسن رأيك منك فيها◆وأن ألقَى من الخُصماء خَبلا
  78. 78
    فإن حزَّ الفَوارِى في أديمى◆فلا عيبٌ إذا ما السيفُ فُلاَّ