سلام الضعفاء

صالح محمّد جرّار

42 verses

  1. 1
    هَذَا الّسلامُ الّذي تبغونَ يا عَربُ ؟◆فلملموا الخزيَ حتىّ تنقضي الحقبُ
  2. 2
    كيف السلام ؟ وذا الأقصى يكّبلهُ◆قيد من الذل والأحقادُ تلتهبُ
  3. 3
    كيف السلام ؟ وها أهلي بلا وطنٍ◆ذاقوا النعيم بهِ شهداً وقد نكبُوا
  4. 4
    فعصبة الكفر آلتْ أنْ تشتّتنَا◆في كلّ ناحيةٍ، نشكُو وننتحبُ
  5. 5
    كنّا نظنكم درعاً وملْتجأً◆عند النوائبِ إذ أنتم لنا نوبُ
  6. 6
    كنّا نظنّكم في لَيلَنا شَهباً◆تهوي على الظلمِ إذ أنتمْ لهُ شهبُ
  7. 7
    ومزقتنا نبوبٌ كانَ يدفعُها◆إلى المجازرِ غدرٌِ منكم عجبُ
  8. 8
    حتى سلبنا فلسْطينَ التي كرُمتْ◆بمهبطِ الوَحيِ والإسراءِ يا عَربُ
  9. 9
    وقادة يدعون المجد في خطبٍ◆على المنابرِ والأوطانُ تغتصبُ
  10. 10
    لا يخجلونَ وحّطينٌ لهم مثلُ◆إذ خاضها بطل الإسلامِ يحتسبُ
  11. 11
    لا يخجلونَ وهذي القدُس تخبرهمْ◆أنّ" المكبّر " درب للألى وثبوا
  12. 12
    يكفي هراءً فأهل المجدِ قدْ نذروا◆للّه عمرهمُ أعظمْ يما وهبُوا
  13. 13
    هم النسورُ وكانَ الكَونُ مسرحهمْ◆وأنتمُ كبغاث الطيرِ يرتعبُ
  14. 14
    هم الجبال إذا ما موجةٌ ضربتْ◆منها السفوح فإنّ الموجَ ينقلبُ
  15. 15
    همُ البحارُ إذا عدّت مكارمهمْ◆لكنّ مجدكمُ في بحرهْم حببُ
  16. 16
    ما ضرّكم أن تكونوا مثل خالدهمْ◆عزاً ومجداً ؟! ولكنّ العلا تَعبُ
  17. 17
    قد جئتمونا بسلْمٍ ليسَ ينصفنا◆من العداة ! وقلتُم: سلمهم ذَهَبُ
  18. 18
    يا حْزيُكْم أيكونُ السلْمُ مطلبكم◆والقدْسُ مسرى رسولِ اللّه تقتضب ؟
  19. 19
    لَو كَان فيكُم صلاحُ الدَّينِ ما بقيتْ◆أرضُ النبوّة في الأرجاسِ تضطربُ
  20. 20
    لو كانَ قادتنَا عمروٌ وعكرمةٌ◆وأبن الوليْدِ لعاد الحقُّ والسّلبُ
  21. 21
    لكنْ دهيْنا بألقابِ ملفقةٍ◆تسوسُ في النّاسٍ وهي الذيل والذنبُ
  22. 22
    فكلهم من عبيْدِ الكفرِ همهُمُ◆تنفيذُ أمرٍ بهِ للخصم مكتسبُ
  23. 23
    حتى أتوْنا بسلمٍ للعدا عجبٍ◆فيه الضياعُ لنا ، والموتُ والنوبُ
  24. 24
    وأوهمونا بأنّ العجز كبّلنَا◆عن النهوض فلا علمٌ ولا نشبُ
  25. 25
    تبّا لهُمْ ! نفذوا للغربِ خّطتهُ◆من خلقِ جيلٍ بتيه الإثمِ يغتربُ
  26. 26
    حتىّ غدا الجيلُ جسْماً ليْسَ يشغَلهُ◆إلا الهوى وجنونُ الجنسِ واللّعبُ
  27. 27
    تنكبوا عنْ كتابِ اللّه ويحهُمُ◆وهو السلاحُ لنا والمعقلُ الأشبُ
  28. 28
    يا قومُ يكْفي ضياعَاً فالفناءُ لكمْ◆في خطة الخصمِ إنْ لم ينقطع سببُ
  29. 29
    هيا استفيقوا شبابِ الجْيل منْ عمهٍ◆فأنتم الدرعُ للأوطانِ والقضبُ
  30. 30
    هيّا فإنّ الحمى يا قوم في لهفٍ◆كيْ يبصرَ النورَ فالإشراق محتجب
  31. 31
    هيّا ارفعوه أذاناً للجهادِ غداً◆إن الجهادَ طريقُ المجدِ يا عربُ
  32. 32
    هيا ابعثوا طارقاً منكم ومسلمةً◆هيا ابعثوا خولةً للثأرِ تنتقبُ
  33. 33
    ماذا يردّ عليكم عز أو لكم ْ◆وأنتم غرض للغيرِ أو نهبُ
  34. 34
    ما عزّ قومٌ غزوا في عقر دارهمُ◆إن العزيز لهُ في الأرضِ مضطربُ
  35. 35
    فحرروا وطناً عفت مساجده◆عواصفُ الحقدِ فهْي الآنَ ترتقبُ
  36. 36
    لعلها أن ترى " البراءَ " وهو فتىً◆يزاحم الصفَّ في " بدرٍ " وقد ركبوا
  37. 37
    لعلها تسمع التكبير رددهُ◆جمعُ الشباب وقد لبوّا وقد غضبوا
  38. 38
    الله أكْبرُ في الجوْلانِ شَامخةً◆وفي البحيرة حتىّ يرْتوي النقبُ
  39. 39
    اللّه أكبرُ في حيفَا وفي صفدِ◆وتْل أبْيبَ وقد ذلتْ لنا الصعبُ
  40. 40
    اللّه أكبرُ في أرضي تردّدُها◆تلك الوهادُ وذاكَ السهل والهضبُ
  41. 41
    اللّه أكبرُ في الأقصى يرددها◆جندُ الإلهِ وقد عزّوا وقد غلبوا
  42. 42
    فالبغي لا بدّ يوماً أن يجند لهُ◆سيف الجهادِ إذا هزتْ به النّجبُ