حنين إلى الأهل والوطن
صالح محمّد جرّار28 verses
Dedication
"حنينٌ إلى الأوطان ليس يزولُ
- 1وقلبٌ عن الأشواق ليس يحولٌ "◆فيا ويحَ قلبٍ غاب عنه أحبةٌ
- 2ويا ويح طيرٍ ما احتواه ظليلُ◆وكيف لنبتٍ أن يُريك نضارةً
- 3وليس لجذرٍ تربةٌ وسهولُ ؟◆وكيف لغصنٍ ما اعتلتْه أزاهرٌ
- 4يكون له وجهٌ يسرُّ جميلُ ؟◆وليس لإنسانٍ مُسلٍّ عن الهوى
- 5وليس له دون الحبيب بديلُ◆فيا ويحَ إنسانٍ يشطّ مزارُهُ
- 6ويا ويح ربعٍ ساد فيه دخيلُ◆لقد ثار بي شوقٌ إليكم ، أحبتي
- 7كما ثار في جوف العطاش غليلُ◆وزاد حنيني للرّبوع وأهلها
- 8وثار لأهل الودّ فيَّ ميولُ◆وأوحشني شمٌّ النّسيمِ عليلِه
- 9إذا جاء في فصل الربيعِ رسولُ◆ورودٌ وأزهارٌ وأنداءُ غرسةٍ
- 10أظلّتْ أحيباباً وطاب أصيلُ◆وغرّد عصفورٌ يشيدُ بنحلةٍ
- 11لنا من جناها الشّهدُ وهو جليلُ◆فيا طيب أرضٍ جاء في الذّكرذكرها
- 12وباركها ربّ الورى ورسولُ◆فأُسْريَ بالمُختار من بطن مكّةٍ
- 13إلى المسجد الأقصى فطاب وُصولُ◆وصلّى إماماً في النبيينَ كلِّهمْ
- 14فطاب مكانٌ في الدّنا ونزولُ◆فكيف بأهلٍ لا يهيمون بالذي
- 15يباركُهُ المولى ؟ فليس بديلُ◆وكلّ مكانٍ في فلسطينَ مِسْكَةٌ
- 16وصحبُ رسول الله فيه حُلولُ◆وأنتَ إذا يمّمْتَ " جينينَ " فادّكر
- 17ففيها دماءٌ للشّهيد تسيلُ◆تسيلُ وسالتْ في الدّفاع عن الحمى
- 18وحُبُّ الحمى في الدّين فيهِ أصولُ◆فلا غروَ إن حنّتْ إليه قلوبنا
- 19ولا لومَ إن ناجى الخليلَ خليلُ◆فوالله لولا شوقنا لأحبّةٍ
- 20لَما كان منّا سفرةٌ فتطولُ◆وكيف نداوي الشّوقَ من غير سفرةٍ
- 21نعانق فيها الحِبَّ وهو وَصول ؟◆لذا كان منّا سفرةٌ وهبتْ لنا
- 22أفانينَ تُهدي جنيَها وتُنيلُ◆ولمّا شفى الله الرّحيمُ قلوبنا
- 23من الشّوق،عاد الشّوقُ وهو سؤولُ◆ألم يَأْنِ يا هذا الرّجوعُ إلى حمىً
- 24غرستَ الهوى فيهِ وليس يحولُ ؟◆فقلتُ معاذَ اللهِ أسلو أحبةً
- 25ولكنّني قد حار فيّ دليلُ◆جناحانِ لي ، للشّرقِ هذا يشُدُّني
- 26وآخرُ غربِيُّ الهوى فيميلُ◆فما ليَ إلاّ أن أحكّمَ شِرعتي
- 27فيا ربِّ خِرْ لي ، إنّني لَكليلُ◆وأدعوك ربّي أنْ تُجمّع شملنا
- 28
فتشفي قلوباً والإلهُ وكيلُ