حافلة الموت

صالح محمّد جرّار

35 verses

  1. 1
    نهضتْ أزاهيرُ الرّيـ◆ـاض تؤرّجُ اليومَ الجديد
  2. 2
    تهَبُ العبيرَ لكلّ آفـ◆ـاق الحياة بلا حدود
  3. 3
    وتشارك الطّير المغـ◆ـرّد في أهازيج الوجود
  4. 4
    عُرُسُ الصّباح رنتْ إليـ◆ـه طفولةٌ تهوى الجديد
  5. 5
    فتجمّعتْ باقاتها◆في حضن أفراحٍ وعيد
  6. 6
    وتكاد من فرحٍ تطيـ◆ـر تسابق الأمل المَشيد
  7. 7
    هيّا إلى السّفر الجميـ◆ـل نرِحْ به فكراً جهيد
  8. 8
    هيّا امتطوا متن الخيـ◆ـال محلّقين إلى البعيد
  9. 9
    هيّا اركبوا سيّارة السّفـ◆ـر المجنّح بالسّعود
  10. 10
    ركبوا وأفراحُ القلـ◆ـوب يزينها الضّحك السّعيد
  11. 11
    ركبوا وما يدرون مـ◆ـاذا في القريب ولا البعيد
  12. 12
    وقلوبُ أهليهم تـ◆ـودّع من همُ حُبٌّ يزيد
  13. 13
    فرحوا لما سيسُرُّ أكبـ◆ـاداً لهم في يوم عيد
  14. 14
    لكنّ وسواساً ينـ◆ـوش ، فعمّهم ليل الشّرود
  15. 15
    هذي السّماءُ تلبّدَتْ◆بالسّحْب تهدر بالرّعود
  16. 16
    والرّيحُ تعصف ، أفزَعَتْ◆مَن كان يُوصَفُ بالجمود
  17. 17
    ها إنّه المطر الغزيـ◆ـرُ يعمّ سهلي والنّجود
  18. 18
    وكذا الدّروب تموج بالأمـ◆ـطار والبرّد الشّديد
  19. 19
    ويحينُ من ربّ السّمـ◆ـاء قضاؤُه ، وهو المُريد
  20. 20
    فترنّحتْ سيّارة الأطفـ◆ـال واشتعل الحديد
  21. 21
    إذ إنّها اصطدمتْ بشـ◆ـاحنةٍ لباغٍ من يهود
  22. 22
    وإذا بريحان القلـ◆ـوب يطير في غيب الوجود
  23. 23
    فتناثرتْ أوصالهم◆وكأنّها حَبُّ الحصيد
  24. 24
    والنّار شبّت فيهمُ◆تأتي على صدرٍ وجيد
  25. 25
    في خفقة الوسنان صـ◆ـار الطّفلُ في دار الخلود
  26. 26
    يا ويحَ مَن شهد المشـ◆ـاهد ، هزّه شِلْوُ الوليد
  27. 27
    بل ويحَ قلب الوالـ◆ـدِينَ أصابهم هولٌ شديد
  28. 28
    فبأيّ عينٍ ينظـ◆ـرون صغارَهم ، وهمُ الوَقود ؟
  29. 29
    فلربّهم قد أودع◆وهم ، وهْوَ يفعل ما يريد
  30. 30
    قد ودّعوهم في الصّبـ◆ـاح يقودهم أملٌ سعيد
  31. 31
    والآن ما عادتْ طيـ◆ـور العشّ للحضن الودود
  32. 32
    قد ودّع الأهلون حلـ◆ـوَ العيش والأمل المَشيد
  33. 33
    طوبى لكم يا صابريـ◆ن ، وعند ربّكمُ المَزيد
  34. 34
    أطفالكم طير الجِنـ◆ان ، ونحن في دنيا القيود
  35. 35
    فعسى يجمّعُنا الإلـ◆ـه بدار صدقٍ والخلود