بأيّة حالٍ عُدْتَ يا عيدُ؟
صالح محمّد جرّار28 verses
Dedication
" عيدُ، بأيّة حالٍ عُدْتَ يا عِيدُ؟
- 1بما مضى؟ أم بأمرٍ فيهِ تجديدُ"؟◆يا عيدُ، يا عيدُ، ها قد عُدْتَ مضطرباً
- 2فقد حَللْتَ، وما في الرّوضِ تغريدُ◆يا عيدُ، يا عيدُ، ماذا بَعدُ يا عيدُ
- 3مِن الهوانَ، وفي الأقصى عوى الهُودُ؟◆لقد حللْتَ، وما في القلبِ مُنْتَجَعٌ
- 4لفَرحةٍ، فَفؤادي، اليومَ، معمودُ◆فَقلْ لدَهْرِكَ: هل أبْقى لنا جَلَداً
- 5على النَّوائِبِ: كي يحلو لنا العِيدُ؟◆كيفَ السُّرورُ، ونارٌ حرّقتْ كبدي؟
- 6كيفَ السُّرورُ، وفي الأجفانِ تَسْهيدُ؟◆كيفَ السُّرورُ، وهذا الرّوضُ محترق
- 7بنارِ حقدِ العِدا، والأَمْنُ مفقودُ؟◆فأينَ، أينَ طيورٌ كنتُ أشهدُها؟
- 8وأينَ منها أهازيجٌ وتَغْريدُ؟◆هذا أسيرٌ، وقَيْدُ البَغْيِ يُؤْلِمهُ
- 9وذا شهيدٌ بدارِ الخُلْدِ غِرِّيدُ◆وذا جريحٌ، رصاصُ الغَدْرِ مَزّقه
- 10حتى غدا مُقْعَداً، والغُصْنُ أُمْلودُ◆عساكَ، يا عِيدُ، تأتينا فَتَغْمُرُنا
- 11ببهجة النّصرِ، إذْ يُبْلي الصّناديدُ◆عساكَ، يا عيدُ، تأتينا فتجمعنا
- 12بَعدَ الشّتاتِ، وما للشّملِ تبديدُ◆عساكَ، يا عيدُ تأتي بالأسير غداً
- 13محرّراً، وعدوُّ اللهِ مَطرودُ◆عساكَ، يا عيدُ، بالأحبابِ تَجمعُنا
- 14في ظلّ رَوضَتنا، والأَمْنُ َممْدودُ◆تشفي الجراح بإسلامٍ وعودتِهِ
- 15فتصدحُ الطيرُ والأنغامُ تحميدُ◆أنتم، بَنيَّ، ربيعُ العمرِ مُزدهراً
- 16لكنّني بقضاءِ اللهِ محدودُ◆نسرينُ قلبي، وإسلامُ النُّهى بصري
- 17وذا محمدُنا، في عمرنا عِيدُ◆إنْ أنسَ لا أنْسَ أحفاداً لنا نُجباً
- 18أحْيَوْا خَريفاً فهم للعُمرِ تَجديدُ◆أنوارُ درّةُ عِقْدٍ ليسَ يُحْرَمها
- 19إلا شقيٌّ عنِ الأنوارِ مَرْدودُ◆أما عُميرٌ فأرجو أن يكون له
- 20في العلمِ شَأنٌ، ومِنْهُ الجِدُّ معهودُ◆أمّا أُنَيْسٌ فحدّثْ عَن نباهته
- 21فما يجاريكَ يا أَنـّوس مَجدودُ◆نسرينُ أمّهمُ، ما في الزّمان لها
- 22مِثْلٌ وهل كالشّمسِ مشهودُ؟◆أتيتَ يا عيدُ، والأحبابُ دونَهمُ
- 23هذي الحدودُ، وجُندُ البغي والهودُ◆هذا أسيرٌ، يذوقُ المرَّ وا أسفا
- 24وذا طليق، ولكن دُونَه البيدُ◆عساكَ، يا عِيدُ، تأتي والشتاتُ غدا
- 25في كلّ بيتٍ، جميعاً، وازدهى العُودُ◆أنّى حَللْتَ تجد همّاً يُزلزلنا
- 26كلٌّ مُصَابٌ فهل مِن بَعدُ تَجديدُ؟◆عساكَ، يا عِيدُ، تأتينا، وقد كُشِفَتْ
- 27هذي الكروبُ، وفي الأقصى لنا عِيدُ◆ولن يُفرّجَ عنّا كربَنا أبداً
- 28
إلاّ إلهٌ عظيمُ الشّأنِ معبودُ