الإنسان والمعرفة

صالح الشرنوبي

37 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    طار..يطوي مّجاهلَ الأفق والنَّا◆ر تلظَّى في قلبه الوثّابِ
  2. 2
    يَطّبيه الحسنُ المشاعُ فيسري◆ه بحُلْم يُطوى كطيِّ الكتابِ
  3. 3
    زاده فنُّه ونجواه قيثا◆ر هواه..وزهرةٌ من شبابِ
  4. 4
    تهزم الريح حوله فيغنّي◆قال يا ريح كن بساطي إليها
  5. 5
    ففؤادي أضناه طول اللُّوابِ◆يتندَّى كأعين الأحبابِ
  6. 6
    يتنزّى شوقا إلى عرش بلقيْـ◆ـس فهبني كالناسك الأوّابِ
  7. 7
    واطوني في يديك رُبَّ طلاءٍ◆عبقريٍّ أحسُوه يُذهب ما بي
  8. 8
    إنّ لي في الندى طلاءً وفي البر◆ق ابتساما..وفي السماءِ كتابي
  9. 9
    أتغنَّى بآيها كلَّ حين◆فهي إعجاز مبدعٍ وهَّابِ
  10. 10
    رٌ بطيءُ الخُطا جميم الخطابِ◆فامض يا ريح بي فقلبيَ غِرٌّ
  11. 11
    في هواه..وفي هواه عذابي◆يكتوي مُفردًا بحسن العذارى
  12. 12
    فهو يهذي في صمته ويناجي◆سرَّ آلامه ..بجمرً مُذابِ
  13. 13
    فارحميه يا ريح من صمته الدّا◆جي وردّي أحلامه للصوابِ
  14. 14
    إنّ في صمته جحيمًا لنفسي◆فتقبّل نجواي يا ريح واهزمْ
  15. 15
    نجّني من عذاب قلبي ونفسي◆أنا يا ريح جوهر مُسْتَسِرٌّ
  16. 16
    في كنوز..في عالم مرتابِ◆تخذ الشكّ لليقينِ سبيلا
  17. 17
    طهريني من رجس دنياي بالنَّا◆ر تلظّى في روحك الغلاّبِ
  18. 18
    وانظري هل ترين إلاّ خداعًا◆قد كواني بلمحه الخلاّبِ
  19. 19
    يا رياح المغيب هبّي بقلبي◆علّه يكتوي بسَفْعِ لظاها
  20. 20
    فهو سرٌّ لشقوتي واكتئابي◆عاصفٌ إثر عاصف ..ونجومٌ
  21. 21
    ورجومٌ تغلي على الأحقابِ◆وإذا الكون يشرب الليل كاساً
  22. 22
    ويغنّي بثاقبٍ وشهابِ◆ثم يفنى الوجود في كفّ باريـ
  23. 23
    ـه ..لتحيا (الحياة) في الألبابِ◆وإذا العالم الغيُّ بليغٌ
  24. 24
    وإذا النفس في طريق التّصابي◆شارد الخطو.كالمها في الغابِ
  25. 25
    خلصت روحه فسال ضياء◆وطوى طينه سجلّ الرّغابِ
  26. 26
    ويبكيّ في مفرحات الترابِ◆يقرأُ الكون في صحيفته العلـ
  27. 27
    ـيا سطورًا ما بين صافٍ وكابِ◆ورأى الشرّ في الجميع مُشاعًا
  28. 28
    فتولّى عن رفقة وصحابِ◆ورأى النجم في دمعة الشمس في المغـ
  29. 29
    ـرب والدمع توأم الاغترابِ◆ورأى البدرَ ثاني اثنين في حبِّ
  30. 30
    سماءٍ سحريّة الأبوابِ◆طوّقتها غلالة من سحابِ
  31. 31
    ورأى النحل أمّةً في هواء◆ورأى النملَ أمّةً في هضابِ
  32. 32
    ورأى الحبّ نسمة من نعيم◆ورأى الحبّ عاصفً من عذابِ
  33. 33
    فهو بين النكران والاعجابِ◆وهو بين اليقين والاضطرابِ
  34. 34
    ورأى الموت..لا بل الموت أغرا◆جاءه في اعتزاله يطلب السرّ
  35. 35
    وفي السرّ ضاع فجر الشبابِ◆ـر ..تمُت سالما من الأوصابِ
  36. 36
    ثم ولّى عنه وخلّف دُودًا◆مسكفًّا حول الذبيحِ المُصابِ
  37. 37

    وانطوى عمره ليذهب ذكرًا