اسبقي الشمس كالشعاع وثوبا

صالح الشرنوبي

39 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    اسبقي الشمس كالشعاع وثوباً◆واسأليها يا أختها أن تثوبا
  2. 2
    طال هذا الدجى علينا وحالت◆ضحكات الحياة فينا نعيبا
  3. 3
    كل ليل لا بد يعقبه الفج◆ر فلا تأخذي الحياة قطوبا
  4. 4
    وانسخي ظلمة المقادير فجراً◆رائع النور ساحرا موهوبا
  5. 5
    ودعى النيل ذلك الصامت الثر◆ثار يمرح على الضفاف طروبا
  6. 6
    أو دعيني إذا دهَتك الجراحا◆ت سلاما أبادله شوقي المغلوبا
  7. 7
    وأناديه يا نديمَ الحضارا◆ت سلاما كحُبّنا مشبوبا
  8. 8
    أيّها النيل يا أخا الأزل المج◆هول عفواً إذا جهلت النسيبا
  9. 9
    ملأت جانحيك من نكبات الد◆هر ما يمسخ الشروق غروبا
  10. 10
    فتفجرت في وجودي دماءً◆وتدفّقت في دمائي لهيبا
  11. 11
    فاحتقرت الحياة يثقلها القي◆د وأقبلت كالرياح غضوبا
  12. 12
    أطلب المجد بالكفاح وأبنى◆بعظامي مكانه المغصوبا
  13. 13
    ومعى أمّةٌ ممزّقة الحو◆ل تعاني التقسيم والتغريبا
  14. 14
    أمّةٌ أجرت الليالي عليها◆من تصاريفها القضاء العجيبا
  15. 15
    شهدت مولد الزمان وعاشت◆تتحدى قضاءه المكتوبا
  16. 16
    وقضى اللَه أن تهون عليه◆فمضت تشرب الحياة كروبا
  17. 17
    وبنوها أستغفر الحق أشبا◆ه بنيها يصلونها التعذيبا
  18. 18
    حكموا الشعب رغم أنف بنيه◆وأحالوا الدستور برقا خلوبا
  19. 19
    وأضاعوا الحقوق بالقول مكذو◆با وبالصمت عاجزاً أو مريبا
  20. 20
    ومضوا يعبثون والغاصب العر◆بيد يرجو لرشدهم أن يغيبا
  21. 21
    كم أعانوه خفيةً وجهاراً◆ليردّوا به المصير الرهيبا
  22. 22
    وأغاثوه واستغاثوه كيما◆يسحقوا ثائرا ويفنوا نجيبا
  23. 23
    خدعتهم آمالهم فتعاموا◆عن منى الشعب واستحلوا الذنوبا
  24. 24
    فيلناموا يا نيل أو فليموتوا◆إنّ تحت الرماد جمراً شبيبا
  25. 25
    قل لشعب قاد الشعوب إلى المجد◆قديماً ولم يبال الخطوبا
  26. 26
    ذهب السالف البعيد فهيء◆لك مجداً على الزمان قريبا
  27. 27
    مصر أمّ الدنيا ونحن بنوها◆وعلى حبّها طوينا الجنوبا
  28. 28
    انكرَتنا كنانةُ اللَه إن لم◆نتبوّأ مكاننا المسلوبا
  29. 29
    حسبنا الفقر والجهالة والأمراض◆نشقى بها شبابا وشيبا
  30. 30
    كيف يحيا الفلّاح في أرض مصر◆تعسا مجدب الحياة كئيبا
  31. 31
    ويعيش العمال أشقى من البه◆م ومن خيرهم نغذّى الجيوبا
  32. 32
    وهناك المنعّمون وفيهم◆يجد الشر سامعا ومجيبا
  33. 33
    يتغنّون كلما أهرق الشعب على◆الحق دمعه المسكوبا
  34. 34
    إنه منطِقٌ يضيق به العق◆ل وإن كان كالوجود رحيبا
  35. 35
    فليك القابعون في معبد الحك◆م سلاماً أو فليكونوا حروبا
  36. 36
    إن للشعبِ ثورةً توقظُ الغا◆في وتحيي قبل الجسوم القلوبا
  37. 37
    ومن الموت أن تعيش ذليلاً◆ضائع الراي حائراً منهوبا
  38. 38
    ومن المجد أن يدين لك المج◆د قويّاً ملءُ الحياة أريبا
  39. 39
    والحياة الحياة قلبٌ وحقٌّ◆فاصحب الدهر رائشاً أو مصيبا