تجلت معاني الطعن من قدك اللدن

شاعر الحمراء

30 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
عموديه
  1. 1
    تَجَلَّت مَعاني الطَّعنِ مِن قَدِّكَ اللَّدنِ◆فَجَاءوكَ لا يَرجونَ شَيئاً سِوى الأَمنِ
  2. 2
    ونَادى لِسانٌ مِن فمِ القَوسِ جَهرَةً◆أنا بابُ قَوسِ النَّصرِ فادخُل بلا إِذنِ
  3. 3
    وحَقِّ الذي فوقَ السَّمواتِ عَرشُهُ◆ويَعلَمُ من قَلبِ المُكَتِّمِ ما يَعني
  4. 4
    إذا اختارَكَ التاريخُ إِبناً مُخَلَّداً◆فقد عَرَفَ التَّاريخُ ما اختارَ مِن إِبنِ
  5. 5
    وَشَتَّى بَنو التَّاريخِ أما كَمِثلِهِ◆فما أًَبصَرت عَيني ولا سَمِعَت أُذُني
  6. 6
    له طَلعَةٌ يُحيى النفوسَ بَهاؤُها◆وتَجلو عَنِ المَحزونِ ما بِهِ من حُزنِ
  7. 7
    إذا المُزنُ تَهمي مَرَّةً بَعدَ مَرَّةٍ◆فَراحَتُهُ أهمى دَواماً منَ المُزنِ
  8. 8
    مَزاياهُ فينا كالنُّجومِ تَلألأت◆إذا عُقِدَت أَغنَت عنِ التَّاجِ في الحُسنِ
  9. 9
    ولو كنتُ أَدري أن شِعري يَعُدُّها◆لأَفنَيتُ شِعري في مَديحِه لَكِنِّي
  10. 10
    أَليفُ العُلا يَهتَزُّ لِلمَدحِ عِطفُهُ◆كما حَرَّكَت أَيدي الصَّبَا قامة الغُصنِ
  11. 11
    يُنيرُ دَياجِيرَ المَشاكِلِ فِكرُهُ◆ويَأتي بِفَضلِ القَولِ جَزماً بلا ظَنِّ
  12. 12
    فَصاحةُ نُطقٍ في بلاغَةِ حُجَّةٍ◆إذا ما جَرى ذِكرٌ عَنِ الشِّعرِ والفَنِّ
  13. 13
    اَصوغُ بَديعَ القَولِ عندَ نُعوتِهِ◆لِكى يَاتِيا كالوَردِ والخَدِّ في اللَّونِ
  14. 14
    وأَعدو لِكَى أُلقِي بَديعَ رَوائِعي◆فأرجِعُ لَمَّا تَلتَقي العَينُ بِالعَينِ
  15. 15
    فما الضَّيغَمُ الجاثي توَقَّدَ نَظرَةً◆بِأروَعِ مِنهُ حِينَ يَبسِمُ عَن سِنِّ
  16. 16
    إذا الأَطلسُ العاتي تَشامَخَ قَرنُهُ◆دُهوراً فقد أحنى له شامخَ القَرنِ
  17. 17
    لَكَم مِن دِمَاءٍ رامَها السَّفكُ والرَّدَى◆ولَكِنَّهَا مَرَّت بِفَضلِكَ في أَمنِ
  18. 18
    ولولاكَ ما أَبقى الفَريقانِ بَعضَهُم◆كَثيرُهُمُ لا عَن قَلِيلِهُمُ يُغني
  19. 19
    فكَم مِن جِبالٍ دُونَهُ عَزَّ نَيلُها◆وفاضَت دِماءٌ في السُّهولِ وفي الحَزنِ
  20. 20
    وذلك لَمَّا أَن خَلَت مِن نَظيرِهِ◆وهذي هُداةُ الرَّأيِ تَفهَمُ ما أَغني
  21. 21
    إذا حَسُنَت مِن باطِنِ المَرءِ نِيَّةٌ◆أَعَانَهُ رَبُّ العَونِ في كُلِّ ماشَانِ
  22. 22
    وأوفَرُ مَن في الأرضِ جَهلاً مُحاوِلٌ◆لِيُظهِرَ ما لَم يُظهِرِ اللهُ في الكَونِ
  23. 23
    لَكَم غَايةٍ لِلنَّصرِ يُسكِرُ خَمرُها◆ولا مِثلُ هذا النَّصرِ يَخطُرُ في ذِهنِ
  24. 24
    ركِبتَ على الأَيَّامِ فَالو عِنانَها◆كما شِئتَ واطلُب تُرضَ في غَمضَةِ الجَفنِ
  25. 25
    فدُم لِلعِدى تُرديهِمُ منكَ نَظرَةٌ◆كما أردَتِ المَقتولَ بادِرةُ الطَّعنِ
  26. 26
    ودُم سَنَداً لي إنَّ قُربَك مُنيَتي◆وإنِّي إذا ما كُنتَ لي سَنَداً إشنِّي
  27. 27
    ظَنَنتُ بكَ الظَّنَّ الجميلَ ولم تَزَل◆أَياديكَ لي من فَوقِ ظَنِّي بِلا مَنِّ
  28. 28
    وقد كُنتَ لي لما فَقَدتُ شَجاعَتِي◆وأَظلمتِ الدُّنيا المُضيئَةُ في عَيني
  29. 29
    فلن أنسَها قَيدَ الحياةِ وإِنَّنا◆لَنَذكُرها إن شاء رَبِّىَ في عَدنِ
  30. 30
    كَفانِىَ فَخراً في البَرِيَّةِ أَنني◆أنا شاعرُ الباشا التُّهَامي فَهَنِّئني