قصيدة حب إلى " مطرح "

سيف الرحبي

29 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    شحين تمددت لأول مرة على شاطئك◆الذي يشبه قلبا، نبضاته منارات
  2. 2
    ترعى قطعانَها في جبالك الممتدة◆عبر البحر.
  3. 3
    أطلقُ بين مقلتيك منجنيق طفولتي◆وأصطاد نورساً تائها في زعيق
  4. 4
    نجومك أميرات الفراغ◆وفي ليل عُربك الغريب تضيئين
  5. 5
    الشموع لضحاياك كي تنيري◆طريقهم للهاوية.
  6. 6
    أبعثر طيورك البحرية لأظل◆وحيداً. أصغي إلى
  7. 7
    طفولة نبضك المنبثق من◆ضفاف مجهولة،
  8. 8
    تمزق عواصفها أشرعة◆كم من القراصنة سفحوا أمجادهم
  9. 9
    على شواطئك◆المكتظة بنزيف الغربان
  10. 10
    كم من التجار والغزاة◆عبروك في الحلم
  11. 11
    كم من الأطفال منحوك جنونهم◆مثل ليلة بهيجةٍ
  12. 12
    لعيد ميلاد غامض؟◆القرويون أتوك من قراهم،
  13. 13
    حاملين معهم صيفاً من الذكريات.◆مطرح الأعياد القزحيّة البسيطة
  14. 14
    والأمنيات المخمرة في الجرار،◆الدنيا ذهبت بنا بعيداً
  15. 15
    وأنت ما زلت تتسلقين أسوارك القديمة.◆وما بين الطاحونة و((المثعابْ)).
  16. 16
    يتقيأ الحطابون صباحات كاملة،◆صباحات يطويها النسيانُ سريعاً.
  17. 17
    هذه القلاع بقيت هكذا تحاورُ◆أشباحاً في مخيّلة طفل، حيث
  18. 18
    بناتُ آوى يتجولْن جريحاتٍ◆بين ظلالها كموت مُحتمل
  19. 19
    وحيث كنا نرى عبر مسافة قصيرةٍ◆ثعباناً يخْتن جبلا في مغارة
  20. 20
    لم أنسك بعد كل رحلاتي اللعينة◆لم أنس صياديك وبرصاك النائمين
  21. 21
    بين الأشجار.◆حين تمددت لأول مرةٍ
  22. 22
    كان البحر يشبه أيقونةً◆في كف عفريت
  23. 23
    لأنه كان بحرا حقيقياً يسرح زبده◆في هضاب نساء يحلُمن بالرحيل
  24. 24
    لم أكن اعرف شيئاً عدا◆ارتجافة عصفورٍ
  25. 25
    سأنام وأترك كل شيء للريح◆النابحة أمام بابي
  26. 26
    سأترك القلم والسجائر والمنفضة◆الملأى بفيالق المغول وهم
  27. 27
    يغتصبون السبايا في◆مدن الذاكرة
  28. 28
    والمطر الراعدُ وهو يقْرعُ نافذتي◆طوال الليل ويتسلل إلى نومي
  29. 29

    مثل كابوسٍ هائجٍ أو رحمةٍ إلهيةٍ.