عودة إلى الجبال

سيف الرحبي

31 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    دائما مخطوف بهيامكأيتها الجبال المتآخية مثل أرواح صلبة
  2. 2
    ترمقين العابرين من البشربنظرة ملؤها الشفقة والسخرية.
  3. 3
    منذ طفولتنا البعيدة.التي تقاذفتها أحجارك الكريمة
  4. 4
    وأنت تلامسين المغيببأروع مما يكون التوحّد بين حبيبين فرقتهما
  5. 5
    أنواء عاصفة.عبر دروبك الممتدة،
  6. 6
    أحدق فيها الآن من نافذتي،مضاءة بشموس ضارية
  7. 7
    حفرها البشر والحيوانات المندفعةنحو كهوف الراحة المستحقة بعد شقاء طويل
  8. 8
    لكنها ممتدة الى ما هو أبعدمثل ذُراك المتناسلة في عرين
  9. 9
    كأن الزمن لم يمر قطكأن القيامة لفظت أنفاسها الأخيرة
  10. 10
    كأنك سدرة الخلق ومنتهاه.أي سر يقذفه النيزك في مساء قاتم؟
  11. 11
    أي حلم لموجة جاثمة تخبط ثغركعلى الشاطئ؟
  12. 12
    مروا سريعين من هنامر الغجر والبداة
  13. 13
    مرت القبائل والسلالات في حروب عبثيةالبغال والحمير والجمال
  14. 14
    الخيل الشاحبة تحت فتنة المعدن.مرت الدول والأساطيل
  15. 15
    ناقلات النفط وراجمات القارات العملاقةكلهم مروا من هنا
  16. 16
    من غير أن يتركوا أثرا أو معمارا،لأن أي خلق سيكون صغيرا
  17. 17
    في أزل شموخك الباهرلأن جلجامش
  18. 18
    لو حدّق في مرآتك مرة، تركالبحث عن عشبة الخلود
  19. 19
    لأن الفراعنة فكرة مبسطة منصرامتك الهندسية.
  20. 20
    لقد فكت أعمالهم ورموزهموشرحت الملاحم والحفريات
  21. 21
    وأنت مازلت عصية على الشرح والتفسيرمحصّنة أسرارك بالغموض.
  22. 22
    ]ليس الجيولوجي وانما الروحي المتسامي[شاهدت الطوفان والزلازل والفيضانات
  23. 23
    شاهدت البشرية تنحدرالى مراتع الوحش.
  24. 24
    ربما أغمضت عينيك قليلاربما رفست قبّة السماء
  25. 25
    ربما سالت دمعة في الشعابلأنك المضاءة بالعزلة والمنفى
  26. 26
    المجبولة بالغضب والأرق.ولأنك تملكين القدرة على الغفران
  27. 27
    صليت لأجلهمصليت في محراب ذاتك
  28. 28
    مرتجفة من فرط الندم والمحبّةكأنك من أسلت الدماء
  29. 29
    وارتكبت المجزرة.أدور على كرسيّ
  30. 30
    صنع من شمس وماءأطل على المنحدرات المدارية
  31. 31
    لأرى الأزمنة متجمدةفي آبارها الأولى.