داليا

سيف الرحبي

37 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    أقتفي أثرها في حقول اليباب◆من برج الى قلعة
  2. 2
    ومن مدينة الى أخرى◆أثرها العميق في جسدي
  3. 3
    جراحها النازفة من قلب أيقونة◆المضيء أسفل السّـرة
  4. 4
    كنبعٍ في ظلام الغابة.◆ينهمر مع كل خطوة أخطوها
  5. 5
    مع كل محطة◆أغامر باتجاهها.
  6. 6
    هكذا مرّت أسراب الأزمنة◆ملوّحة بأعلام مكسورة
  7. 7
    وأياد ترتجف◆من فرط ما قَسَتْ عليها المحبّة.
  8. 8
    مرّ بدوٌ كثيرون على جِمالهم◆مرّت قافلة السيرك
  9. 9
    تتقدمها كلاب مسعورة◆ومهرّجون بأصباغ وأساور
  10. 10
    مرّ الطلبة والعمال◆صبيحة يونيو
  11. 11
    في شوارع القاهرة المُزحمة◆مرّ الكائن بهباء أحلامه وقضاياه.
  12. 12
    أقتفي أثرها◆من مدينة الى أخرى مُحتلاً بآهاتها
  13. 13
    وهي تتقلب بين ضفاف مسحورةٍ◆عرّش فوقها نباتُ الجنس
  14. 14
    كطحالب مخضّرة علي أديم المياه◆أو كحيوانات بحرّية
  15. 15
    تدلف كهوف القاع◆ناعسة حتى الإرتخاء الكاملِ
  16. 16
    في ممالك المرجان.◆أسبح وحيداً
  17. 17
    في الأصقاع الموحشة◆تغمرني المياه المالحة
  18. 18
    أحلم بالضفاف◆كقرصان تعب من التجديف
  19. 19
    أصغي الى الضفادع◆حادية الليل
  20. 20
    منتشية بنداءها الأزلي.◆أصغي الى عويل الصحراء
  21. 21
    يتقدم المشيعون مواكبَها الجنائزيّة.◆لم أحلمْ بعد ذلك
  22. 22
    كانت الأبديّة تتمدّدُ◆متثاءبةً على السرير
  23. 23
    الأبديّة المضجرة.◆لكن القارب أبحر من جديد
  24. 24
    من غير شراع ولا مجداف◆عبر بحار الزنج ربما
  25. 25
    تلك التي دوّخت المسعوديّ◆وحطّمت أشواقه
  26. 26
    بأعصاير شياطينها المترحلّة.◆والتي عبرها ذات يوم
  27. 27
    سعيد المرجبي، العُماني الذي لقبّه◆البريطانيون (بتيبوتب)
  28. 28
    سعياً وراء الثروة والجاه.◆عبرها الأندونيسيون القدماء من جزُر
  29. 29
    باتجاه مدغشقر◆عبرتها شعوب وأجيالٌ
  30. 30
    غرقت في اللجج السوداء◆قبل أن تصلْ.
  31. 31
    في صرخة الوداع◆بدموعها الحرّى
  32. 32
    كجيش أطياف يلاحقني باستمرار..◆كنت في المطبخ
  33. 33
    في ذلك اليوم المعتم من شهر آب◆أرى البحر من نافذتي
  34. 34
    والسماء الزرقاء بحيواناتها النائمة◆أرى الوجوه تتلاشى دائماً
  35. 35
    باتجاه المغيب◆حين انفجرَ ضوؤها
  36. 36
    من قلب تجرفه الأعاصير والأشواق◆حيّتني وتوارت
  37. 37

    خلف غلالةٍ من ضَباب