رسالة من المعتقل

سميح القاسم

22 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    ليس لديّ ورقٌ، و لا قلمْ◆لكنني.. من شدّة الحرّ، و من مرارة الألم
  2. 2
    يا أصدقائي.. لم أنمْ◆فقلت: ماذا لو تسامرتُ مع الأشعار
  3. 3
    و زارني من كوّةِ الزنزانةِ السوداء◆لا تستخفّوا.. زارني وطواط
  4. 4
    وراح، في نشاط◆يُقبّل الجدران في زنزانتي السوداء
  5. 5
    و قلتْ: يا الجريء في الزُوّار◆حدّث !.. أما لديك عن عالمنا أخبار ؟..؟!
  6. 6
    فإنني يا سيدي، من مدّةٍ◆لم أقرأ الصحف هنا.. لم أسمع الأخبار
  7. 7
    حدث عن الدنيا، عن الأهل، عن الأحباب◆لكنه بلا جواب !
  8. 8
    صفّق بالأجنحة السوداء عبر كُوّتي.. و طار!◆و صحت: يا الغريب في الزوّار
  9. 9
    مهلاً ! ألا تحمل أنبائي إلى الأصحاب ؟..◆من شدة الحرّ، من البقّ، من الألم
  10. 10
    و الحارس المسكين، ما زال وراء الباب◆ما زال .. في رتابةٍ يُنَقّل القدم
  11. 11
    مثليَ لم ينم◆كأنّه مثليَ، محكوم بلا أسباب !
  12. 12
    أسندت ظهري للجدار◆مُهدّماً.. و غصت في دوّامةٍ بلا قرار
  13. 13
    و التهبتْ في جبهتي الأفكار◆. . . . . . . . . . . . . .. . . . .
  14. 14
    أماه! كم يحزنني !◆أنكِ، من أجليَ في ليلٍ من العذاب
  15. 15
    تبكين في صمتٍ متى يعود◆من شغلهم إخوتيَ الأحباب
  16. 16
    و تعجزين عن تناول الطعام◆و مقعدي خالٍ.. فلا ضِحْكٌ.. و لا كلام
  17. 17
    أماه! كم يؤلمني !◆أنكِ تجهشين بالبكاء
  18. 18
    إذا أتى يسألكم عنّيَ أصدقاء◆لكنني.. أومن يا أُماه
  19. 19
    أومن.. .. أن روعة الحياه◆اولد في معتقلي
  20. 20
    أومن أن زائري الأخير.. لن يكونْ◆خفّاش ليلٍ.. مدلجاً، بلا عيون
  21. 21
    لا بدّ.. أن يزورني النهار◆و ينحني السجان في إنبهار
  22. 22
    و يرتمي.. و يرتمي معتقلي◆مهدماً.. لهيبهُ النهار !!