يا من يريد طريقة تدنيه من

سليمان بن سحمان

73 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    يا من يريد طريقة تدنيه من◆رب العباد بصالح الأعمال
  2. 2
    وتقيمه للاستقامة بعد في الأ◆حوال والأعمال والأقوال
  3. 3
    وكذاك توصله إليها إن يكن◆ذا همة لمواقع الأفضال
  4. 4
    هي أن ترد تحصيلها شيئان أما◆الأول المقصود في الأمثال
  5. 5
    حفظ الخواطر بالحراسة ثم كن◆حذراً من التفريط والإهمال
  6. 6
    بل لا تكن مع الخواطر غافلاً◆مسترسلاً في مدة الإمهال
  7. 7
    او مؤثراً كل الفساد بأسره◆منها يجيء وليس ذا أشكال
  8. 8
    ولأنها للنفس والشيطان بذ◆ر في القلوب بغير ما إقلال
  9. 9
    فإذا تمكن بذرها من أرضها◆بالسقي من ذي الفاجر المحتال
  10. 10
    إذ قد يصير بسقيها متعاهداً◆والعبد في الغفلات عن ذي الحال
  11. 11
    حتى تصير إذا أردت كذا◆حتى تصير عزائم الإفعال
  12. 12
    ويظل يسقيها ويدمن سقيها◆حتى تغل بأخبث الأعمال
  13. 13
    هيهات إن الدفع وهي خواطر◆لو كان ذاك بأيسر الأحوال
  14. 14
    فهناك يصعب دفعها من بعد أن◆صارت هناك إرادة الأعمال
  15. 15
    وهو المفرط حيث كان خاطراً◆شيئاً ضعيفاً غير ذي أحمال
  16. 16
    مثل الشرارة هان منها بدؤها◆والشأن كل الشأن في الإهمال
  17. 17
    حتى إذا علقت هشيماً يابساً◆وتمكنت من ذاك بالإشعال
  18. 18
    عجز المفرط بعد عن إطفائها◆يا خيبة المتكاسل البطال
  19. 19
    فإذا أردت طريقة في حفظها◆إذ كنت ذا حرص وذا إقبال
  20. 20
    فاسمع إذاً أسباباً موصلة إلى◆تلك الطريق بأوضح الأقوال
  21. 21
    علم بربك جازم من أنه◆بالإطلاع وليس ذا إهمال
  22. 22
    للقلب بالنظر الذي هو وصفه◆والعلم بالخطرات في الأحوال
  23. 23
    وكذا الحياء من الإله فإنه◆سبب لها بالحفظ والإكمال
  24. 24
    وكذاك إجلال له من أن يرى◆في بيته المخلوق للإجلال
  25. 25
    كالحب والتعظيم جل جلاله◆تلك الخواطر تحض بالأغلال
  26. 26
    وكذاك إيثار له سبحانه◆وهو الغني فجل عن أمثال
  27. 27
    عن أن يساكن قلب المربوب غير◆الحب للمعبود ذي الأفضال
  28. 28
    وكذاك تخشى بعد أن تتولد◆الخطرات منك بأقبح الأعمال
  29. 29
    فتظل تستعر استعاراً يأكل الإ◆يمان من حب ومن إجلال
  30. 30
    مع كل ما في القلب من خير فيذ◆هب جملة والعبد في إغفال
  31. 31
    وكذاك من الأسباب علمك إنما◆تلك الخواطر غير ذي إشكال
  32. 32
    كالحب يلقى للطيور لصيدها◆والعبد مقصوداً لذي الأحبال
  33. 33
    يصطاده الشيطان في فخ الردى◆والطعم فيه خواطر الإضلال
  34. 34
    وكذا من الأسباب علمك أنها◆وخواطر الأعمال والأقوال
  35. 35
    كالحب والإيمان لن يتلاقيا◆في القلب إلا كالتقى الأبطال
  36. 36
    بل إن داعي الحب ثم إنابة◆ضد الخواطر فاستمع لمقال
  37. 37
    من كل وجه والقتال فقائم◆حتى يكون الضد ذا إذلال
  38. 38
    لو كان قلبك ذا حياة ضره◆ألم المصاب فصار ذا إقبال
  39. 39
    لكن قلبك في البطالة غافل◆ما كان ذا هم وذا إشغال
  40. 40
    وكذا من الأسباب تعلم أنها◆بحر عميق من بحور خيال
  41. 41
    والقلب يفرق بعد ما يدخل به◆ويتيه ثم بظلمة الأهوال
  42. 42
    فيظل يطلب للخلاص فلم يجد◆من ذاك نهج ينج من أوبال
  43. 43
    أو ما ترى أن الخواطر كلما◆غلبت لقلبك صار ذا إذلال
  44. 44
    قد أورثته وساوس ذلك بها◆حتى اغتدى بالغير ذو إشغال
  45. 45
    عزلته عن سلطانه ومحله◆من ذي المحل المشمعل العال
  46. 46
    وعليه أفسدت الرعايا كلها◆فالملك والسلطان في اضمحلال
  47. 47
    ورمته في الأسر الطويل متبلاً◆بيد الهلاك يجر بالأغلال
  48. 48
    وإذا علمت بأن هذا كله◆في الخاطر النفسي ذي الإضلال
  49. 49
    فخواطر الإيمان في قلب الفتى◆للخير أصل ليس ذا إشكال
  50. 50
    فمتى بذرت خواطر الإيمان في◆أرض القلوب بغير ما إهمال
  51. 51
    من خشية ومحبة وإنابة◆وكذا رجاء ثواب ذي الأفضال
  52. 52
    وكذلك التصديق بالوعد الذي◆ترجوه منه بصالح الأعمال
  53. 53
    وسقيتها متكرراً متعاهداً◆وحفظتها بالحفظ والإكمال
  54. 54
    فهناك تثمر كل فعل طيب◆من صالحات القول والأفعال
  55. 55
    وهناك تملأ قبله الخيرات و◆لطاعات للمعبود ذي الإجلال
  56. 56
    وهنالك السلطان في سلطانه◆قد يستقر بأكمل الأحوال
  57. 57
    وكذا رعيته استقامة رغبة◆بعد استقامته من الإضلال
  58. 58
    واعلم بأن لابد من شرطين لا◆تغتر بالإغفال والإهمال
  59. 59
    أن لا تكون لواجب أو سنة◆بالترك ذو عجز وذو إغفال
  60. 60
    او تجعل الأضداد موضع خشية◆الرحمن من حب ومن إجلال
  61. 61
    هذا وثاني ذينك الشيئين إن◆رمت المقال فخذه بالإجمال
  62. 62
    صدق التأهب للقاء فإنه◆من أبلغ الأسباب والأعمال
  63. 63
    فمتى استعد وكان هذا شأنه◆والشأن كل الشأن في الإقبال
  64. 64
    انحلت الدنيا جميعاً وانجلت◆عن قلبه فاشتاق للترحال
  65. 65
    وهناك يخبت قلبه لله جل◆الله عن ند وعن أمثال
  66. 66
    وغدا بهمته مذيباً عاكفاً◆بالقول والأعمال والأحوال
  67. 67
    وهناك يحدث همة أخرى بها◆يرجو الفلاح بموقف الأهوال
  68. 68
    وهناك يولد قلبه بولادة◆أخرى كمثل ولادة الأحمال
  69. 69
    فتكون نسبة قلبه فيها إلى الأَّ◆خرى كهذي الدار بالأطفال
  70. 70
    أوليس بطن الأم كان حجابها◆هذا لجسم في الدنيا بلا إشكال
  71. 71
    فكذا حجاب القلب كان هو الهوى◆والنفس من أحراه بالإضلال
  72. 72
    وحاصل المقصود أن جميع أعما◆ل القلوب وسائر الأعمال
  73. 73
    مفتاحها صدق التأهب للقا◆وافاتح العبود ذو الجلال