هجاء غبي جاهل ذي حماقة

سليمان بن سحمان

258 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    هجاء غبي جاهل ذي حماقة◆توهم أن لحق ما هو قائله
  2. 2
    ولكنه بالعلم تسمو فضائله◆فأبدى قريضاً من سفاهة رأيه
  3. 3
    بهدم علامات أشادت أوائله◆وهمط وخرط بالسباب وبالهجا
  4. 4
    على أنه الأحرى به وهو حاصله◆وقال بلا علم وسلطان حجة
  5. 5
    تلوح جهراً باليقين دلائله◆وقد كنت فيما قد مضى عنه معرضاً
  6. 6
    ولم أكترث يوماً بما هو قائله◆ولم أتعرض للغي بسبة
  7. 7
    وإن كان قد شاعت جهاراً فلاقله◆بنصرته من ليس للدين ناصراً
  8. 8
    وهل هو إلا مارج العقل ذاهله◆فعاب علينا نصرنا لذوي الهدى
  9. 9
    وزيحته نحو المعضلات بلابله◆وما ذاك إلا أننا بتفضل
  10. 10
    علينا من المولى العميم فواضله◆نحوط سياج الدين عن متمرد
  11. 11
    يروم له خرقاً فتوتي معاقله◆وتشييدنا أعلام سنة أحمد
  12. 12
    بقمع ذوي الكفران ممن تناضله◆وتحمي حمى قوم كرام أعزة
  13. 13
    ونهجو الذي يهجوهمو وننازله◆أولئك هم أنصار دين محمد
  14. 14
    بنو الشيخ من شاعت بنجد فضائله◆وأنصارهم من كل أروع باسل
  15. 15
    يحامي عن التوحيد من قد يخاتله◆بنجدٍ أقام الدين بعد انطماسه
  16. 16
    ومن قبلهم والشر قد عم باطله◆فسرنا على منهاجهم وطريقهم
  17. 17
    لننجوا في يوم عظيم مهاوله◆بتفكير عباد القبور جمعيهم
  18. 18
    وتكفيرنا الجهمي أو من يشاكله◆كذلك عباد القبور الذين هم
  19. 19
    أباضة هذا الوقت ممن نناضله◆وقامت عليهم بالبلاغ دلائله
  20. 20
    فلسنا له إلاَّ بهجر نعمله◆ونبغضه في الله من أجل أنه
  21. 21
    يناضل عنهم بالهوى فنناضله◆وليكن عند المشركين ولم يكن
  22. 22
    ليظهر دين الله فيمن يخالله◆فهاظ الغبي الفدم هذا وغاظه
  23. 23
    ليحظى لدى من ليس ترضى شمائله◆وحرر هذا الهجو من أجل أنه
  24. 24
    تدوم له لذاته ومآكله◆ولم أر إلاَّ سبعة من نظامه
  25. 25
    محققة ق حررتها أنامله◆وإنشاده بيتاً قديماً بقوله
  26. 26
    زهير لدى جهل بما هو قائله◆ثكلتك لو وفقت للرشد لم تفه
  27. 27
    بظلمٍ وعدوان دهتك عواضله◆فما خطل في القول أحسب أنه
  28. 28
    صواباً ولم تظهر على دلائله◆لدى كل ذي علمٍ وفقهٍ وفطنةٍ
  29. 29
    يحوط حمى التوحيد عمن يماحله◆ولكني والحمد لله وحده
  30. 30
    أقول بما قد حررته أواله◆أولو العلم والتقوى وكل محقق
  31. 31
    من العلماء من قد تسامت فضائله◆وما قاله أشياخنا من بينهم
  32. 32
    فسلهم إذ لم تدر ما أنت فاعله◆ومن قوله في نظمه وافترائه
  33. 33
    وكان هو الأحرى بما قائله◆(ترشحت للعلم الشريف مفاخراً
  34. 34
    ولست بذي علمٍ عليك دلائله)◆وإذا فرية قد يعلم الله أنه
  35. 35
    علي من البهتان والإفك حاصله◆فما كنت بالعلم الشريف مفاخراً
  36. 36
    وإن كنت قد أردى به من أناضله◆وما قلت يوماً أنني أنات عالم
  37. 37
    ولم أترشح للذي أنا جاهله◆وإن كنت العلم الشريف مناضلاً
  38. 38
    فمن من من فاضت على فواضله◆فلا ذهبا أو مذهباً كنت طالباً
  39. 39
    ولا منصباً بالعلم ترجى وسائله◆أفاخر بالعلم الشريف لنيله
  40. 40
    وما أنا إلا غامض الذكر خامله◆فلا رتبة أرجو ولست مزاحماً
  41. 41
    لأربابها يوماً كما أنت فاعله◆سوى أنني والحمد لله وحده
  42. 42
    أرد على من قد دهتنا عواضله◆وأحمى حمى التوحيد عن متمرد
  43. 43
    يحاول أن يسمو على الحق باطله◆وذاك يقال الله قال رسوله
  44. 44
    وأقوال أهل العلم حقاً نقابله◆فويحك هل هذا مفاخرة به
  45. 45
    ثكلتك دع عنك الذي أنت جاهله◆ومن قوله في نظمه متمنياً
  46. 46
    وذو العرش عما قد لابد سائله◆(دهتك الدواهي يا بن سحمان كلها
  47. 47
    جزاء المقال السوء إذ أنت قاتله)◆(تسيء ظنونا بالشبيبي وصهره
  48. 48
    وكل إمام بان فينا فضائله)◆(وليس بما قد قلت يا شر واهم
  49. 49
    ولكن سوء الفهم تبدو عواضله)◆أقول لعمري ما أصبت وإنَّما
  50. 50
    دهتك ظنون الجهل فيما تحاوله◆فأي المقال السوء ويحك قلته
  51. 51
    ابنه لنا فالحق تسمو دلائله◆ففي كشفنا للشبهتين دلائل
  52. 52
    تبين أن الحق ما أنا قائله◆على منهج الأشياخ من آل شيخنا
  53. 53
    تسير ونرمي من بغى وننازله◆لأنهمو كانوا على منهج الهدى
  54. 54
    ومورد صدق صافيات مناهله◆وأما الشبيبي فالذي قال واضح
  55. 55
    صريح ينادي بالتهافت باطله◆فراجعه بالإنصاف إن كنت عالماً
  56. 56
    وإن كان قد تخفى عليك غوائله◆فسل عنه من يدري به وغوامضا
  57. 57
    تضمنها إذ أنت ويحك جاهله◆وراجع كلامي ممعناً ومفكراً
  58. 58
    فسوف ترى من كان تبدو عواضله◆إذا كنت من ثوب التعصب عارياً
  59. 59
    ومن ثوب جهل أزعجتك غلائله◆لتعرف يا مغرور من شر واهم
  60. 60
    بقول بسوء الظن الجهل حاصله◆ومن كان سوء الفهم غاية علمه
  61. 61
    ومحصوله فيما يرى ويحاوله◆وقد باء بالسوء الذي هو قائله
  62. 62
    فبين لنا من قولنا سوء فهمنا◆لنرجع أو تتلى عليكم دلائله
  63. 63
    فهذا طريق العلم لا القول بالهوى◆وبالجهل والدعوى كما أنت فاعله
  64. 64
    ومن قوله في نظمه متهكماً◆وذلك عن جهل نمته أباطله
  65. 65
    (وما أنت للا أدري لا تكرهنها◆ولا تتبع ظناً تصبك غوائله)
  66. 66
    (وهذا قليل في الجواب عجالة◆وسوف ترى ما لا تطيق تحاوله)
  67. 67
    أقول نعم إني لبالشعر عارف◆إذا شئت أن أهجو به من أناضله
  68. 68
    وأبذلك من ذات الإله قصائدي◆وأردي بها من شاع في الدين باطله
  69. 69
    وما كنت مداحاً به متآكلاً◆ولا كنت ذماماً لمن قال نائله
  70. 70
    خلا إنني أهجو به كل ملحد◆يجادلنا في ديننا ونجادله
  71. 71
    وقد أعجب الفدم الغبي بنفسه◆فظن سفاهاً أننا لا ننازله
  72. 72
    وأن امرءاً يهدى القصائد نحونا◆لفي سكرة فيما يرى ويحاوله
  73. 73
    كمستبضع تمراً لخيبر ضلة◆وجهلاً بمن يهجوه ممن يقابله
  74. 74
    وكيف يعيب الفدم بالشعر قائلاً◆محقاً مصيباً في الذي هو قائله
  75. 75
    ويأتي به بغياً وظلماً وفرية◆تؤيد أحزاب الضلالة جحافله
  76. 76
    فهل قال هذا الوغد إلاَّ قصائداً◆تخالف ما قد حررته أوائله
  77. 77
    ولم نر شيئاً غير تلك وضمنها◆مخالفة ما قد حررته أوائله
  78. 78
    ولم تر شيئاً غير تلك وضمها◆مخالفة الحق الصراع دلائله
  79. 79
    فإن كان ذا علمٍ وليس بشاعر◆فهلا بغير الشعر جاءت رسائله
  80. 80
    بعلم وتحقق وقول أئمة◆بهم عز ركن الدين عمن يخاتله
  81. 81
    وأعجب من هذا التهور قوله◆فدع عنك في الأحكام ما أنت جاهله
  82. 82
    فما هذه الأحكام إن كان عالماً◆بتفصيل ما قد حررته أنامله
  83. 83
    فإني بكشف الشبهتين ذكرتها◆ووضحتها والحق تسمو دلائله
  84. 84
    وفي كشف أوهام له قد أبنتها◆وأبحثه عن كنهها وأسائله
  85. 85
    فإن كان تكفيري لكل معطل◆كفور برب ليس شيء يماثله
  86. 86
    وكل أباضي إلى الجهم ينتمي◆ببعض الذي قد قاله ويشاكله
  87. 87
    وينسك للأوثان والجن نسكه◆ويدعو سوى الرحمن والكفر حاصله
  88. 88
    هو الجهل بالأحكام فاشهد بأننا◆على ذلك الجهل أنت جاهله
  89. 89
    ويعلمه من كان بالله عالماً◆يغار لدين الله ممن يخاتله
  90. 90
    ولفظة لا أدري فإني ملازم◆ومن لم يلازمها أصيبت مقاتله
  91. 91
    وحسيب الذي أدري وما كنت جاهلاً◆أدعه لذي علمٍ به ونسائله
  92. 92
    ودونك بعضاً من جواب عجالة◆تعجلها في زعمه فتعاجله
  93. 93
    وأمسكت عن بسط الجواب لقوله◆وسوف ترى ما لا تطيق تحاوله
  94. 94
    لننظر فيما يأتنا بعد أن يكنى◆بحق فإننا لا نطيق نقابله
  95. 95
    وإن كان تشبيهاً وجهلاً فإنه◆يعود سراباً كالذي هو قائله
  96. 96
    ولا شك عندي أن ذلك كله◆من الفشر والأعياء بل هو حاصله
  97. 97
    وما هو إلا الهمط والخرط بالمنى◆ولو كان صدقاً ما تخلف باطله
  98. 98
    وجاء بما يشفي ويردع خصمه◆ولكنه آل تلوح عاقله
  99. 99
    يغر لظمآن فقد جاء نحوه◆تخلف ما يرجو وناحت ثواكله
  100. 100
    وما كان هذا الهمط في هذيانه◆يضعضع منا جانباً ويزاياله
  101. 101
    ويوجب أنا نستخف لخرطه◆وهيهات أن يجديه ما هو قائله
  102. 102
    فمن كان في حزب الضلال ونصره◆ستنجاب بالتحقيق عنا قساطله
  103. 103
    ومن نصر الإسلام كان مؤيداً◆ومن خذل الإسلام فالله خاذله
  104. 104
    فويحك خبرني أهل كان من يكن◆بجانب أهل الشر تزفوا جحافله
  105. 105
    يذب عن الجهيمة المغل الأولى◆ومن ينح هذا النحو ممن يشاكله
  106. 106
    وعن فرقةٍ بالاعتزال تمذهبوا◆أباضية هذا الوقت ممن تناضله
  107. 107
    وقد سلكوا في الاعتقاد لمورد◆كمنهل عباد القبور مناهله
  108. 108
    أهل كان هذا ويل أمك كالذي◆بجانب أهل الحق تزقوا محافله
  109. 109
    ومن كان أضحى جاهداً ومجاهداً◆تزلزل أصحاب الضلال زلازله
  110. 110
    يناضل عن دين الهدى كل مبطل◆وتحطم أرباب الضلال جحافله
  111. 111
    ففي أي ذا الحزبين كنت فإنما◆قرين الفتى من دهره من يشاكله
  112. 112
    تأملت ما قال الغبي عجالةً◆إذا هو آل لامعاتٌ عاقله
  113. 113
    إذا ما أوام أمه من جوى الصدى◆ولم أر فيما قد مضى غير سعةٍ
  114. 114
    أجبتُ عليها باختصار نعاجله◆وقد جاء في منظومه بتمامه
  115. 115
    فأهون به نظماً لقد خاب قائله◆وصاحبه قد جار في القول واعتدى
  116. 116
    علينا ببهتان لأمرٍ يحاوله◆ولا ذنب لي عند الغبي يرومه
  117. 117
    سوى البغي أو إرضاء فدم يخالله◆فحررت أبياتاً على بعض نظمه
  118. 118
    جزاءً وفاقاً للذي هو فاعله◆فذاك على ما قد كتبناه أولاً
  119. 119
    وهذا على هذا الأخير نقابله◆ولما أتاني نظمه بكماله
  120. 120
    وقلبت أفكاري لماذا يحاوله◆فلم أر إلاَّ أحنة ومضاضة
  121. 121
    أمضته حتى أزعجته بلابله◆فحرر نظماً خاله من غبائه
  122. 122
    رصيناً وما يدري بما هو حاصله◆معاني مبانيه أضاليل جاهل
  123. 123
    وأوهام أو غازٍ نمتها غلائله◆فمن قيله فيها وخبت مرامه
  124. 124
    على أنها أخلاقه وشماله◆وتكتب عمداً أما بهم أنت كاتبٌ
  125. 125
    إلى آخر البيت الذي هو قائله◆ومعناه أنى للوعيد نسيته
  126. 126
    وأنى أوان الكتب إذ ذاك ذاهله◆فأي وعيدٍ في الذي قد كتبته
  127. 127
    ثكلتك لو تدري بما أنت فاعله◆أذاك على نصري لدين محمد
  128. 128
    وتكفيرنا الجهمي أو من يماثله◆وتبييننا أقوال كل محقق
  129. 129
    يتزييف ما قالوه مما تحاوله◆وتسفيه آراء المحامي لفرقةٍ
  130. 130
    يجادلنا في كفرهم ونجادله◆وحضى على بغض الموالي وراكن
  131. 131
    إليهم لكي تبقى لديهم مآكله◆فإن كان ما قال الأئمة قبلنا
  132. 132
    وقلنا فيمن قد دهى الدين باطله◆ضلالاً وفي هذا وعيد محقق
  133. 133
    أكون له عند الكتابة ذاهله◆ومن باء ولاء القوم تزهو محالفه
  134. 134
    فإن لم يكونوا المهتدى بهدامهو◆فمن ذا الذي ترجى وترضى شمائله
  135. 135
    وإن لم يكن ما وضحوه وقرروا◆من الدين ما تسمو جهاراً دلائله
  136. 136
    هو الحق فأتوا بالبيان لترعوى◆ونرجع كيلا نزدري من يعامله
  137. 137
    ومن قوله في نظمه حين ما هذى◆وقال من البهتان ما هو قائله
  138. 138
    وتحسين ظناً بالهويلى محمد◆ومن كان في البهتان ظلماً يماثله
  139. 139
    (أيجوز ظن السوء بالمسلم الذي◆يقول مقالاً تستبين محامله)
  140. 140
    أقول به كسرٌ يبين لذي النهى◆وبيت مضى قد قال فيه وذاهله
  141. 141
    وما الطعن في الأنساب من أمر ديننا◆فسل عنه أهل العلم إذ أنت جاهله
  142. 142
    بل إنه للجاهلية مذهب◆فسرت على منهاج من ذاك باطله
  143. 143
    وليس على عبدٍ تقى نقيصة◆إذا حقق التقوى وبانت فضائله
  144. 144
    وليس الهوبلي يا جويهل لفظة◆يعاب بها دينه من تناضله
  145. 145
    فليس بجهمي فترميه بالردى◆ولا بأباضي ولا من يشاكله
  146. 146
    وليس يواليهم ويركن نحوهم◆كمن كان بالعدوان بغياً ينازله
  147. 147
    ولكنه بحمى حمى الدين جهده◆ولم يأل في إيذاء من لا يعامله
  148. 148
    وهل قال إلا ما هو الحق والهدى◆صريحاً لدينا تستبين دلائله
  149. 149
    يقولون لا تأويل خب يماحله◆يؤول ما قالوا بغير الذي له
  150. 150
    أرادوا وتخفى في الدليل محامله◆ولكنه أبدى كمائن عصبة
  151. 151
    غشتهم دياجير الهوى وقساطله◆وكفر من قد شاع بالكفر باطله
  152. 152
    وقامت عليه بالبلاغ دلائله◆ووالى ذوي التقوى لحسن بلائهم
  153. 153
    وإغنائهم في الدين عمن يخاتله◆لذلك أحسنا به الظن والذي
  154. 154
    يساعده في شأنه أو يماثله◆ومهما استمروا مستقيمين في الهدى
  155. 155
    فما لامرئ فيهم مقال يحاوله◆سوى البغي بالعدوان والجهل والهوى
  156. 156
    ومن رام ذا فيهم صيبت مقاتله◆وأما الشيبي فالذي قال واضح
  157. 157
    وليس على حق فتبدو محامله◆فقد قال ما قد قاله كل مبطل
  158. 158
    كداود إذ أبدى مقالاً يماثله◆كذاك بن منصور وقد زد شيخنا
  159. 159
    ضلالات ما قالا كما أنت قائله◆وقال به هذا الكربتي جهرة
  160. 160
    فسحقاً لمن تلك المخازي مناهله◆فقد قال داود بن جرجيس ناقلاً
  161. 161
    عن الشيخ ما قال الكويتي ناقله◆وقاس على ما قاله الشيخ في امرئ
  162. 162
    جهول بأمر لا تبين دلائله◆وتخفى على من قد أتى بمكفر
  163. 163
    تأول فيما قال أو هو جاهله◆به من أتى كفراً بواحاً محققاً
  164. 164
    كنا في علو الله ممن نناضله◆وينكر أوصاف الإله جميعها
  165. 165
    ويعيد غير الله والكفر حاصله◆وهذا لعمري بالضرورة لم يكن
  166. 166
    خفياً ولا تخفى علينا مسائله◆كما هو في القرآن تبدو دلائله
  167. 167
    وحققت ما قد قاله من ضلاله◆بما قلته نظماً ونثراً يشاكله
  168. 168
    فقد كنتما في الجهل والغي والهوى◆رضيعاً لبانه بئس ما أنت فاعله
  169. 169
    ولسنا نسيء الظن بالمسلم الذي◆يقول مقالاً تستبين محامله
  170. 170
    ولكن نسيء الظن بالمسلم الذي◆يجاهر بالسوء الذي شاع باطله
  171. 171
    وننهاه عن طغيانه وضلاله◆فلا ينتهي عما يرى ويحاوله
  172. 172
    ونقبل أخبار الرشيد محمد◆إذا قال في الأشرار ما هو قائله
  173. 173
    وندفع أخبار السفيه يويسف◆وأشباه من كل فدم يماثله
  174. 174
    وقولك أدهى بل أشد ضلالة◆وأشنع مما قاله من تخالله
  175. 175
    فلو قال قولاً تستبين لذي النهى◆محامله أو كان تخفى دلائله
  176. 176
    لكنا قبلنا ما يقول ولم يكن◆لنا أرب في نشر ما هو فاعله
  177. 177
    ولكنه عادى وكابر واعتدى◆وصنف واستعدى جهولاً يشاكله
  178. 178
    وكان الذي قد قاله من ضلاله◆من الزور لا تخفى وتبدو محامله
  179. 179
    فهلا أتى الحق الصريح الذي له◆منار وتبدو ساطعاتٍ مسائله
  180. 180
    وسار على نهج قوم من الهدى◆وأم إلى عذب تطامى مناهله
  181. 181
    وخلى بنيات الطريق التي متى◆بها أم لمتا لامعات عاقله
  182. 182
    ثوى في مواميها وزيزي حدابها◆ووافى بها ريب المنون يغاوله
  183. 183
    وقولك في هذي القصيدة ناصراً◆ومنتقماً للفدم فيما يحاوله
  184. 184
    ومستشفياً مني لنصر محمد◆على الحق إذ عادى لمن هو جاهله
  185. 185
    (وتفعل جهلاً منك بل وسفاهةً◆ونقصان عقلٍ فعله وتماثله)
  186. 186
    أقول نعم قد كنت أفعل فعله◆بتفكير جهمي ومن قد يشاكله
  187. 187
    وتكفير عباد القبور جميعهم◆كما قد أقمنا في الجواب دلائله
  188. 188
    أليس على هذا الإمام بن حنبل◆وكل إمام قد تسامت فضائله
  189. 189
    ومن زاغ عن مناهجهم لا نجامله◆ومن ضل عن منهاجهم فهو غالطٌ
  190. 190
    ومبتدع لا يدفع الحق باطله◆أهل كان من أبهمت أسماء من ترى
  191. 191
    له الفضل بالدعوى وتخفى شمائله◆كمنهم رواة العلم والحلم والتقى
  192. 192
    وهم للهدى والعلم حقاً زوامله◆فهل كان جهلاً إذ فعلنا كفعلهم
  193. 193
    ونقصان عقل بي لما أنا فاعله◆وهل كان هذا القول منا سفاهةً
  194. 194
    وقولك إني قد رجمت ذوي النهى◆بغير ثبات بئس ما أنت قائله
  195. 195
    فمنهم ذوو الفضل الذي رجمتهم◆لنعرف من تلك المخازي أقاوله
  196. 196
    فسم الذين أبهمت أسماء فضلهم◆فذو الفضل لا تخفى عليه فضائله
  197. 197
    وإنشاده للبيت من قول من مضى◆عليه بحمد الله تبدو دلاله
  198. 198
    وفي قوله في آخر البيت وهلة◆وتلك أولى أن تذم مقاوله
  199. 199
    فهل لي ملوك أقدمون تذمهم◆بقيلك أو تدري الذي أنت واهله
  200. 200
    فتلك ملوك الناس أقيال حمير◆وليس أقاويل الرجال تماثله
  201. 201
    فواحدهم قيل كذلك مقول◆وجمعهمو نحو الذي أنت قائله
  202. 202
    مقاول أقيال كذلك مثله◆مقاولة فاعلم بما أنت جاهله
  203. 203
    وما خطل في القول ويحك قلته◆ولكن بأقوال الهداة تقابله
  204. 204
    كما هو معلوم لدى كل فاضل◆وهاهو مذكور فهل أنت قائله
  205. 205
    ستعمله إن كان قلبك واعياً◆وفيه حياة لم تغنه غلائله
  206. 206
    على من البهت الذي هو ناقله◆نسيت الذي قالوا إليك إرادة
  207. 207
    لدح الورى هذا وما أنت قائله◆ونزلت ما قالوا بكل مخالف
  208. 208
    على فاضل شاعت وذاعت فضائله◆فهذا الذي يقتضيه عقلك مسلكا
  209. 209
    وتختاره رأياً وديناً تخايله◆أقول نعم يايها الفدم إنني
  210. 210
    عمدت إلى قول الأئمة ناقله◆وما قلت من عندي مقالاً مخالفاً
  211. 211
    لأقوالهم عمداً كما أنت فاعله◆ولم أتكلف غير ما طوى قولهم
  212. 212
    وأخذ مفهماً بوهم أخايله◆وقولهموا يدري به كل مسلم
  213. 213
    وليس به ليس فتخفى دلائله◆وما اللبس إلاَّ في اختراعك عامداً
  214. 214
    لمفهوم ما قالوه إذ أنت جاهله◆تأولت ما قالوا بمفهومات الذي
  215. 215
    فهمت فما نطق كفهم يقابله◆وليس بمفهوم صحيح فيرتضي
  216. 216
    ولكنه فهم سقيم يزايله◆ونسبةُ ما قالوا إلى تحكم
  217. 217
    وقولٌ بلا علم وتلك شمائله◆فما قلت فيما قد نقلت بأنه
  218. 218
    مقالي ولم تنسب إلى مائله◆خلا أنني أحكيه من غير نسبة
  219. 219
    لقائله يوماً كما أنت فاعله◆ينقلك عن فتح المجيد لشيخنا
  220. 220
    فإن كان عيباً كان هذا يقابله◆وإن لم يكن عيباً فأية منقم
  221. 221
    على وفد شابهت من أنت عاذله◆أساغ لك النقل الذي قد نقلته
  222. 222
    ولم تحكم باسم الذي هو قائله◆ولا جاز لي هذا وليس بسائغ
  223. 223
    لديك وذا شر دعتك بلابله◆وقد كان أهل العلم ينقل بعضهم
  224. 224
    كلاماً لبعض كالذي أنت ناقله◆ولي سبه بأس لديهم ولم يغب
  225. 225
    بذلك إلا عادم العلم جاهله◆وزعمك أني للذي قد نسبته
  226. 226
    أريد به مدحاً وما أنا نائله◆فذا فرية والزعم ليس بصادق
  227. 227
    على أنك الأولى به وتحاوله◆وذا علم غيب والغيوب فعلمها
  228. 228
    إلى الله موكول وليست دلائله◆تلوح على مثلي ثكلتك فاتشد
  229. 229
    وكيف يريد المدح من كان حاله◆كمثلي ولا شيء هناك أحاوله
  230. 230
    فلا منصباً أرجو ولست بعالمٍ◆يؤمل مدحاً أو لتبقى مآكله
  231. 231
    وزعمك أني قد أنزل قولهم◆بكل امرئ قد خالف الحق باطله
  232. 232
    على فاضل تعنى بذلك يوسفاً◆وذاك الذي شاعت وذاعت فضائله
  233. 233
    او الفاضل المجهول في الناس فضله◆أردت بهذا الفضل من ذا نسائله
  234. 234
    وهذا لعمري فرية وتحكم◆من القول لم أنطق بما هو قائله
  235. 235
    فكل الذي قالوا بكل مخالف◆هو القول بالتكفير ممن يعامله
  236. 236
    وتبديعهم بعضاً وتفيق بعضهم◆وتحميل من قد قال ما هو جاهله
  237. 237
    ويوسف لم يكن لديَّ بقوله◆وإن كان قد أخطأ وجاءت قلاقله
  238. 238
    وما كان ذا علم ولا كان فاضلاً◆لدى بما أبدي وليست شمائله
  239. 239
    بمحمودة في الدين عند ذوي النهى◆ولكن مع الجهال تزقو جحافله
  240. 240
    فهذا الذي يقضي به العتل مسلكاً◆وهذا الذي نختار فيمن نناضله
  241. 241
    وما كنت أهوى أن أرى متصدراً◆لأمدح أو للقيل ما أنا فاعله
  242. 242
    ولكنني أرجو به الفوز والرضى◆وأرجو به الزلفى لدى من أسائله
  243. 243
    وأطلبه غفران ذنبي وستره◆لعيبي وإعطاء ما أنا آمله
  244. 244
    لنصرة أهل الحق من كل قائم◆بذلك لا آلو وإني لباذله
  245. 245
    فهذا الذي أختاره متمسكاً◆ويقضيه عقلي مسلكاً وأحاوله
  246. 246
    ومن كان لا يهوى انتصار ذوي الهدى◆وخذلان أهل الشر فالله خاذله
  247. 247
    وقولك يا أعمى البصيرة بالهوى◆وبالبغي والعدوان ما أنت قائله
  248. 248
    ومن كان سوء الظن يوماً قرينه◆وحققه فالله لاشك خاذله
  249. 249
    أقول نعم لو كنت تعلم ما له◆تقول وتدي خزى ما أنت فاعله
  250. 250
    لما كنت في حزب الضلال وجنده◆ولم تدر عما قاله من تخالله
  251. 251
    وفي غمرة ساهٍ ولاهٍ غفلة◆وتحسب أن الحق ما أنت واهله
  252. 252
    فسل عن مقالات الشبيبي يوسف◆وعن قولك المدري الذي أنت قائله
  253. 253
    أباك ومن يهوى هداك ومنهمو◆بنو عمك الأشياخ عما تحاوله
  254. 254
    وتحسبه حقاً وتنصر أهله◆وترمي بسوء الظن من أنت فاعله
  255. 255
    فإنهموا قد أنكروا كل مابه◆تقول ولم تشكل عليهم مسائله
  256. 256
    وكل أساء الظن فيمن نصرته◆وقد أحسنوا ظناً بمن أنت عاذله
  257. 257
    وأصحابه ما انهل بالودق وابله◆وتابعهم والتابعين ومن على
  258. 258

    طريقتهم يسمو وتبدو فضائله