لك الحمد وإن الحمد أول ما نبدي

سليمان بن سحمان

478 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    لك الحمد وإن الحمد أول ما نبدي◆وللحمد أولى ما به العبد يستبدي
  2. 2
    وأشكره سبحانه جل ذكره◆ولا الله أولى بالثناء والحمد
  3. 3
    على ما هدانا لأتباع نبينا◆وأصحابه الأنجاب من كل مستهدِ
  4. 4
    وجنبنا منا وفضلاً ورحمةً◆طرائق أهل الشرك وبالله والجحد
  5. 5
    فكم من أسدى وكم نقمٍ كفى◆وكم نعمٍ أسدى علينا بلا عدِّ
  6. 6
    وأشهد أن الله لا ب غيره◆تعالى عن الأمثال والجعل للندِّ
  7. 7
    وأشهد أن الله أرسل عبده◆محمداً الهادي إلى منهج الرشد
  8. 8
    عليه صلاة الله ما آض بارقٌ◆وما انهل من صوبٍ وقهقهه من رعد
  9. 9
    وبعد فإني قد رأيت رسالةً◆لدحلان لا تدعو لخيرٍ ولا تهدي
  10. 10
    تجاوز فيها الحد وانحط في الردى◆وسطر همطاً لا يفيد ولا يجدي
  11. 11
    وأودعها من كل زورٍ ومنكسر◆وفحشٍ وبهتانٍ واقذع في الرد
  12. 12
    وجاوز في إطرا من الد ماله◆تداعى الجبال الراسيات إلى الهد
  13. 13
    بتعظيمه المعصوم خيرة خلقه◆محمدٍ الهادي إلى أكمل الرشد
  14. 14
    فبالغ في التعظيم بغيا بصرف ما◆به الله مختص إليه على عمد
  15. 15
    بخالص أنواعه العبادات كلها◆كلمحٍ ونذرٍ والدعاء وبالقصد
  16. 16
    إذا لم يعظم بالربوبية التي◆بها الله موصوفٌ فجلَّ عن الندِّ
  17. 17
    وأورد بيتاً قاله بعض من غلا◆فتباً له من ماذقٍ مارقٍ وغد
  18. 18
    فدع ما ادعى بعض النصارى بزعمهم◆لعيسى وقل ما شئته بعد واستجد
  19. 19
    فتباً لها من ترهاتٍ تهافتت◆ومن حجٍ باهت فتاهت عن القصد
  20. 20
    وها بعض ما قال الغبي وما ادعى◆من المين والتلبيس للأعين الرمد
  21. 21
    فقد قال في شأن الزيارة أنها◆لبالنص والإجماع جهلا بما يبد
  22. 22
    إلى قبر خير العالمين محمدٍ◆وأصحابه والصالحين ذوي المجد
  23. 23
    لمشروعة مطلوبةً بل وقربةً◆يشد إليه الرحل من كان ذا بعد
  24. 24
    وإن قبور الأنبياء جميعهم◆تزار بأعمال النجائب بالوخد
  25. 25
    ولا فرق في كون الزيارة أنشئت◆من القرب أو كانت من البعد بالشد
  26. 26
    ومن جاء نحو المصطفى بعد موته◆كمن جاءه قبل الممات بلا جحد
  27. 27
    وذاك لقول الله جاءوك إنها◆تدل على هذا المحبي من العبد
  28. 28
    وهذا يفيد الانتقال من الذي◆يجبي إلى قبر المزور من البعد
  29. 29
    ومهما تكن هذي الزيارة قربة◆كذا السفر المنشئ إليها فعن رشد
  30. 30
    وقاس قياساً فاسداً لا يقيسه◆من الناس إلاَّ فاسدُ الرأي والقصد
  31. 31
    وأورد آياتٍ وخال بأنها◆تدل على ما قد توهم ذو اللد
  32. 32
    وجاء بأخبار أكاذيب كلها◆على السيد المعصوم أكمل من يهد
  33. 33
    ولم يكترث يوماً بما قال وادعى◆فتباً لهذا الزائغ المفتي الوغد
  34. 34
    لقد خاض في علم الشريعة واعتدى◆بلا صدٍ في العلم منه ولا ورد
  35. 35
    وعاب على سلاك سنة أحمدٍ◆وأتباعهم من كل هادٍ مستهدِ
  36. 36
    فلا عجب مما تهور وافترى◆فذي سنة الأعداء من كل ذي صد
  37. 37
    يصدون أرباب الضلالة والهوى◆وأهل الردى والزيغ والأعين الرمد
  38. 38
    عن الحق والتوحيد لله ربنا◆بتنفيرهم بالترهات التي تردى
  39. 39
    وبالشبهات الزائغات عن الهدى◆ليصرف عن نهج الرسول ذوي الجحد
  40. 40
    ويعدل عن نهج الهدى وسلوكه◆إلى مهمه قفرٍ من الحق والرشد
  41. 41
    لتعظيمه في زعمه لنبينا◆بخالص حق الله والسيد الفرد
  42. 42
    وقد أخبر الله العليم بأنهم◆قد اتبعوا ما قد تشابه عن عمد
  43. 43
    وذاك لزيغٍ ابتغاءٍ لفتنةٍ◆وتأويله بالصرف عن مقتضى القصد
  44. 44
    فلم يعملوا بالمحكمات ونصها◆ولا آمنوا كالراسخين ذو الرشد
  45. 45
    وقد جئت من رد عليه بحسب ما◆أطلقت ولم أستقص في البحث والرد
  46. 46
    لتغيير وزن النظم فيما أرومه◆وأورد من نص الأحاديث بالسرد
  47. 47
    وأقول أهل العلم من كل مذهبٍ◆وكل إمامٍ من ذوي العلم والزهد
  48. 48
    فأذكر مالا بد منه وانثني◆لأرجو به الزلفى لدى الواحدِ الفرد
  49. 49
    ففرضٌ على لك امرئِ نصرة الهدى◆وقمع ذوي الإلحاد من كل ذي صد
  50. 50
    فقلت مجيباً بالقريض لأنه◆أشد على الأعداء من الصارم الهند
  51. 51
    ومهما يفل هذا الغي فإنه◆بغي دليلٍ بل ولا حجةٍ نجد
  52. 52
    يؤول آيات الكتاب على الذي◆توهمه من رأيه الفاسد المردي
  53. 53
    فقل للغوى المرتمي طرف العلى◆تأخر فإن المرتمي عنك في بعد
  54. 54
    فذي لحج ما أنت ممن يخوضها◆وذي طقٌ ما أنت فيها بمستشهد
  55. 55
    يا أنت يا دحلان ويحك بالذي◆سموت على هام المجرة والسعد
  56. 56
    فتحكي لنا الإجماع هلا غزوة ما◆نقلت إلى أهل الدراية والنقد
  57. 57
    ولكن إلى السبكي من ليس حجةً◆أو الهشمي من حاد عن منهج الرشد
  58. 58
    فدعواك للإجماع همط وباطل◆وضرب من الزور الملفق واللكد
  59. 59
    فما أنت والإجماع يا فدم فاتئد◆وهل أنت إلاَّ والغباوة في وعد
  60. 60
    تقول ولا تدري بأنك جاهلٌ◆وأنك عن شيم الحقائق كالخلد
  61. 61
    فأحمد والنعمان قالا ومالك◆يقول وقال الشافعي بلا جحد
  62. 62
    وكل إمامٍ كالبخاري ومسلمٍ◆وإسحق والثوري ذوي الزهد والمجد
  63. 63
    وكالجوزاني وابن بطة ذي النهى◆وكابن عقيلٍ ذي الدراية والنقد
  64. 64
    ومن لست أحصيهم ويعمر نظمهم◆فأقوالهم تربو على الحد والعد
  65. 65
    يقولون إن الشد للرحل بدعة◆إلى مسجدٍ غير الثلاثة بالقصد
  66. 66
    فلو نذر الإنسان في قول من ترى◆زيارة قبرٍ أي قبرٍ مع الشد
  67. 67
    فليس الوفا حقاً عليه وواجبا◆ولا مستحياً فقد تجاوز للحد
  68. 68
    ولو كان هذا النذر قصداً لمسجد◆يصلى به فالمنع من ذاك مستبد
  69. 69
    لنص رسول الله أفضل مرسلٍ◆وإجماع أهل العلم من كل مستهد
  70. 70
    فأين لك الإجماع والقوم كلهم◆على غير ما قد قلت يا فاقد الرشد
  71. 71
    أمنطمس نور البصيرة من أولى◆وأنت بنور الله تهدي وتستهد
  72. 72
    كذبت لعمرو الله فيما زعمته◆وفهت به جهلاً وجهراً على عمد
  73. 73
    فلست بنو الحق للحق مبصراً◆وأهل التقى والعلم بالله بالضد
  74. 74
    لأنك كالخفاش ما استطاع أن يرى◆سنى الشمس فاستعشى الظلام ليستبد
  75. 75
    فجل أنت في ليل الضلالة والهوى◆كما هو إذ جن الظلام بمسود
  76. 76
    ويحك خبرني بنقلٍ مويد◆صحيح عن الأعلام من كل ذي نقد
  77. 77
    فهل كان من هذي الصحابة أنهم◆يؤمون قسراً للزيارة من بعد
  78. 78
    وهل كان منهم من يوم لبقعةٍ◆يصلى بها حاشا ذوي المجد والزهد
  79. 79
    ولا مشهد أو مسجدٍ غير ما أني◆به النص من ذكر الثلاثة للوقد
  80. 80
    فو الله لا تأتي بنص مؤيد◆ولا قول ذي علمٍ عليم بما يبد
  81. 81
    ولو كان حقاً جائزاً في زمانهم◆لكانوا له والله كالإبل الورد
  82. 82
    ولكنهم بالله أعلم منكمو◆وأتبع للمعصوم ذي الحمد والمجد
  83. 83
    فلا يجعلون القبر عيداً وقد أتى◆به النهى عن خير البرية ذي الحمد
  84. 84
    وقد صرح المختار عند مماته◆بلعن النصارى واليهود أولي الجحد
  85. 85
    يجعل قبور الأنبياء مساجداً◆وذاك المستفد بهم باذل الجهد
  86. 86
    وحذرنا أن لا نكون كمثلهم◆فنشقى بما نلقى من البعد والطرد
  87. 87
    وقال لنا صلوا على فإنما◆تبلغني عنكم ملائكة تدري
  88. 88
    ومن جاء بالإحسان نحوي مسلماً◆يرد على الله روحي للرد
  89. 89
    وقال علي بن الحسين لمن أتى◆إلى فرحةٍ يدعو مقالة ذي رشد
  90. 90
    نهاه عن الإتيان للقبر للدعا◆فإن صلاة المرء تأتيه من بعد
  91. 91
    كذا حسن قد قال يوماً لمن رأى◆بحضرة قبر المصطفى الكامل المجد
  92. 92
    فما التمو منه ومن كان نائياً◆بأندلسٍ إلا سواء على حد
  93. 93
    وأما الأحاديث التي جاء ذكرها◆برخصته للزائرين لذي اللحد
  94. 94
    فحق فقد زار النبي محمد◆لأهل القبيع الصالحين ذوي الرشد
  95. 95
    كذا الشهداء الباذلون نفوسهم◆لربهمو يوم الوغا بحذا أحد
  96. 96
    ولكنما تلك الزيارة قد أتت◆بغير شديد للرواحل من بعد
  97. 97
    وحكمة مشروع الزيارة أنها◆تذكرنا الأخرى فتبذل الجهد
  98. 98
    وننفع من زرنا ببذل دعائنا◆ولا ندعه حاشا فذا الجعل للند
  99. 99
    ومن يدع غير الله جل جلاله◆سيصلى غداً والله حامية الوفد
  100. 100
    وأما نبي الله فهو لفضله◆حياه بأفضالٍ كثيرٍ بلا عدٍ
  101. 101
    وخصه من بين سائر خلقه◆بما ليس محصوراً بعد ولا حد
  102. 102
    كما خص من بين الأنام بدفنه◆بحجرته شرعاً وحساً وعن قصد
  103. 103
    لئلا يصير القبر للناس مبرزاً◆فيجعل عيداً للمقيمين والوفد
  104. 104
    فخيط بحيطان فليس لقاصد◆إليه وصول للعبادة بالصمد
  105. 105
    من كان عند القبر فهو كمن نأى◆سواء بتبليغ التحية والرد
  106. 106
    فيدعو لهم بالوارد الثابت الذي◆أتانا عن المعصوم ذي الفضل والمجد
  107. 107
    فإن رسول الله أعظم حرمة◆وحقاً وتوقيراً لذي الواحد الفرد
  108. 108
    فيدعي له في كل آنٍ وساعةٍ◆ووقت صلاةٍ والأذان ومن بعدٍ
  109. 109
    وكل زمانٍ بل وفي كل موضعٍ◆كما ليس مخصوصاً لذي القبر بالصمد
  110. 110
    وإن دعانا للرسول صلاتنا◆عليه مع التسليم في كل من يهد
  111. 111
    فمن جعل المعصوم كالناس إنما◆يزار لكي يدعى له ثم بالقصد
  112. 112
    فقد هضم المعصوم من حقه الذي◆به خصه المولى على كل ما عبد
  113. 113
    وقد زعموا أن الزيارة قصدها◆لتعظيمه بل للتبرك واللمد
  114. 114
    وما قال هذا من ذوي العلم قائلٌ◆بصار إلى ما قاله من ذوي النقد
  115. 115
    وأيضاً فذا يفضي إلى ترك حقه◆وتعظيمه إلا لمن زار من بعد
  116. 116
    فم خص تعظيم الرسول بموضعٍ◆فذاك هو المنقوصُ والناقصُ الجد
  117. 117
    ومن عظم المعصوم يوماً بما به◆يعظم ذو العرش المقدس ذو المجد
  118. 118
    بذبح ونذر والدعاء ورغبة◆وحب وتعظيم وخوف من العبد
  119. 119
    ورهبته منه كذاك خضوعه◆لعزته والاستغاثة عن جهد
  120. 120
    وذل وإذعان وتوبة مذيبٍ◆وإلحاح ذي فقرٍ إلى واسع المد
  121. 121
    فما عرف الله العظيم ولم يسير◆على المنهج ولا أن ذا رشد
  122. 122
    كدحلان ذي الإشراك والكفر والذي◆على مذهب الأشقى ذوي الجحد والطرد
  123. 123
    فتعظيمه بالإتباع لهديه◆وسنته والامتثال لما يبدى
  124. 124
    وطاعته في أمره واجتناب ما◆نهى عنه مما لا يسوغ ولا يجدي
  125. 125
    ومن نهبه أن لا نشد رحالنا◆إلى أي قبرٍ والماجد في القصد
  126. 126
    سوى مسجد البيت الحرام وإيليا◆ومسجده والنص في ذاك مسند
  127. 127
    ومن قال باستحباب ذا النهى إنه◆لقولٌ عن التحقيق في غاية البعد
  128. 128
    بل النهى للتحريم والحق واضحٌ◆بمنصوص من حررته من ذوي النقد
  129. 129
    ونحن فلم ننكر زيارة قاصد◆لمسجده حاشا فذ القصد عن رشد
  130. 130
    بل نحن أنكرنا كإنكار مالكٍ◆لقائل زرنا القبر لا مسجد المهد
  131. 131
    فمن شد رجلاً قاصداً لمسيرة◆لمسجده المخصوص قصداً لذا القصد
  132. 132
    فصلى به ثم انثنى متوجهاً◆إلى القبر للتسليم منبعث الود
  133. 133
    فسلم تسليم امرئ متأدب◆بلا رفع صوتٍ بل بآداب مشهد
  134. 134
    بهيبة ذي علمٍ ووقفة خاضعٍ◆ينكس منه الرأس ملتزم اللمدا
  135. 135
    كأن رسول الله حي مشاهد◆وأدمعه تجري هناك على الخد
  136. 136
    ويستدبر القبر الشريف موجهاً◆إلى البيت يدعو بالتضرع والجهد
  137. 137
    ولا يجعلن القبر كالبيت إنما◆يطوف به سبعاً كأفعال ذي الطرد
  138. 138
    ويستلم الأركان منه تبركاً◆كأفعال عباد القبور ذوي الجحد
  139. 139
    فهذا هو المأثور لاما ادعيته◆ويا حبذا هذي زيارة ذي الرشد
  140. 140
    وأهل الهدى والعلم بالله والتقى◆وبالسيد المعصوم ذي الفضل والمجد
  141. 141
    وأما القبوريون من كل ملحدً◆وكل كفورٍ جاحدٍ جاعل الند
  142. 142
    فلم تك هاتيك الزيارة قصدهم◆ولكنها للقبر كائنةَ القصد
  143. 143
    ليدعو رسول الله والأمر كله◆فلله ذي الإفضال والمنعم المسد
  144. 144
    ويرجون من ذي القبر غوثاً ورحمةً◆ورزقاً وإيصالاً إلى جنة الخلد
  145. 145
    ودفعاً لما قد حل من فادح دها◆وكشف الضر وانتصاراً على ض
  146. 146
    إلى غير ذا من كل ما ليس يرتجى◆ونطليه إلا من الواحد الفرد
  147. 147
    وأما أحاديث الزيارة كالتي◆شنعت بها في الرق واهية العقد
  148. 148
    فمحض أكاذيبٍ وأوضاع آفكٍ◆ملفقةٍ أضحت عن الصدق في بعد
  149. 149
    فلم ترو في شيء من الكتب التي◆عليها اعتماد الناس في الحل والعقد
  150. 150
    فأما حديث الدار قطني فإنه◆لأمثل ما فيها وإن كان لا يجد
  151. 151
    ولم يروه إلا لتبيين ضعفه◆هناك الإمام الدار قطني على عمد
  152. 152
    وقد طعن الحفاظ فيه فمنهمو◆أبو حاتم والبيهقي ذوي النقد
  153. 153
    كمثل البخاري والنواوي ومسلم◆وكابن معينٍ والنسائي ذي الجد
  154. 154
    وكالجوزجاني والعقيلي وغيرهم◆من النبلا الإثبات من كل مستهد
  155. 155
    فلولا اقتصاري والنظام يردني◆لسقت إذا كلا وما قال بالسرد
  156. 156
    فإن رمت للتحقيق شيما فإنه◆لفي الصارم المنكي لدى العالم المهد
  157. 157
    ورد أبي العباس أحمد ذي النهى◆به اعتز أهل الدين وانحط ذو اللد
  158. 158
    تلوح به الأنوار والحق والهدى◆ويأرج منه عابق المسك والند
  159. 159
    وحرر أقوال الأئمة كلهم◆وأوضح تحقيقاً يبين لذي الرشد
  160. 160
    وأوهى أحاديثاً رووها وشبهوا◆بإيرادها عمداً على الأعين الرمد
  161. 161
    وأوضح ما منها صحيحاً محرفاً◆وما كان موضوعاً نفاه على عمد
  162. 162
    فجوزي من ذو همة مشمعلةً◆بأفضل ما يجزى به كل من يهد
  163. 163
    وقام بنصر الدين حتى أسما به◆وشيد من أركانه كل منهد
  164. 164
    وضعضع من ركن العدا كل شامخٍ◆وطيدٍ أورداهم إلى كل ما يردى
  165. 165
    وسل على أعداء سنة أحمد◆صوارم أهل الحق مرهقة الحد
  166. 166
    وما قال من كون الزيارة قربة◆كذا السفر المنشي إليها من البعد
  167. 167
    كمن جاءه قبل الممات على حد◆فإن اختصار القول في ذاك أننا
  168. 168
    نقول كما قال الأئمة ذو الرشد◆إذا كان قصد الزائرين صلاتهم
  169. 169
    بمسجده الأسنى المخصص بالقصد◆أو البيت ذي الأركان أو كان قصدهم
  170. 170
    إلى المسجد الأقصى فحقٌ بلا جحد◆إذا لم يكن عن عادةٍ بل عبادةٍ
  171. 171
    ولم تشتمل هذي الزيارة بالمردي◆من المحيطات الموبقات التي بها
  172. 172
    من البدع الشنعاء ما ليس عن رشد◆ولم يغل في أقواله وفعاله
  173. 173
    بإطرائه مما تجاوز للحد◆فذا سنةٌ مشروعةٌ بل وقريةٌ
  174. 174
    كذا السفر المثني إليها من البعد◆وإن لم يكن إلا إلى القبر قصدهم
  175. 175
    فليس لعمري قريةً وهو بالضد◆كما يفعل الجهال من كل ملحدٍ
  176. 176
    لدى القبر من صرف العبادة للعبد◆فيأتي بأنواع العبادة كلها
  177. 177
    ويطلب ما لا يستطاع ويستجد◆ويسأل كشف الضر والهم والأسى
  178. 178
    ويرجو من المعصوم تفريج مشتد◆ويدعوه في جلب المنافع جملةً
  179. 179
    وإلحاح ملهوفٍ وإطلاق ذي جهد◆وذلك شرك بالإله أتى به
  180. 180
    ذوو الكفر والإشراك والطرد والجحد◆فمن جاء نحو المصطفى زائراً له
  181. 181
    وكان يرى هذا فليس على رشد◆ومن قال هذا قربةً وفضيلةً
  182. 182
    فقد قال زوراً وارتضى كل ما يردى◆فقد قال أهل العلم في كل بدعةٍ
  183. 183
    وسائلها حتماً محرمةَ القصد◆وليس لعمري كلما كان موصلاً
  184. 184
    إلى قريةٍ تدني من الواحدِ الفردِ◆تكونُ إذاً تلك الوسيلةُ قربةً
  185. 185
    كما قلته من جهلك المظلم المردي◆وأمثال هذا في الشريعة قد أتى
  186. 186
    إذا كنت عن فهم الحقائق في بعدِ◆فلو سافر العبد المؤكد رقه
  187. 187
    إلى حج بيت الله والبعد لم يبدِ◆لسيده بالإذن أو كان غازياً
  188. 188
    لأجل جهاد المارقين أولى الجحد◆لكان بإجماع الأئمة عاصياً
  189. 189
    حرامٌ عليه القصد للحج عن عمد◆أو امرأةٌ من غير زوجٍ ومحرمٍ
  190. 190
    تحج لبيت الله نقلا لتستهد◆وقد كان حج البيت والغزو قربةً
  191. 191
    ورحلةُ من يأتي بذلك بالصد◆إذا هو لم يأذن له وهي لم يكن
  192. 192
    لها مرحم والحق كالشمس مستبد◆ولو أعمل العيس الهجان مسافرٌ
  193. 193
    إلى مسجدٍ عبر الثلاثة بالشد◆لأجل صلاةٍ واعتكاف وطاعةٍ
  194. 194
    هنالك كالتسبيح والذكر والحمد◆لكان يشد الرحل يا وغد عاصياً
  195. 195
    بنص رسول الله لو كنت ذا رشد◆فكيف بمن شد الرحال لمشهدٍ
  196. 196
    وقبرٍ لتأميل الإغاثة والرفد◆وما قلت في جاءوك من آية النسا
  197. 197
    فقولٌ بعيد الرشد مستوجب المرد◆فلا غرو مما قد تعاطيت جهرةً
  198. 198
    وحدت به عن منهج الحق والرشد◆فلست ببدعٍ من غواةٍ تعمقوا
  199. 199
    فقالوا ولكن كالعوار الذي تبد◆فما كان في عصر الصحابة من أتى
  200. 200
    إلى القبر يتلوها وحاشا ذوي المجد◆ولا التابعين المقتدين لإثرهم
  201. 201
    وكل إمامٍ في العبادة والزهد◆ولا كان منهم من أتى متوسلاً
  202. 202
    لدى القبر بالمعصوم قصد الذي القصد◆ليستغفر الله العظيم لما جنى
  203. 203
    وقارف ذنباً من خطأٍ ومن عمد◆ولا كان منهم من أتى القبر داعياً
  204. 204
    ومستغفراً أو مستغيثاً ومستجد◆ولا قال هذ من ذوي العلم قائلٌ
  205. 205
    فأيد جواباً غير ذا عن ذوي النقد◆وما قال ذا إلا امرؤ لم يكن له
  206. 206
    من العقل أدنى مسكةٍ أو من الرشد◆وإن ترد التحقيق والحق والهدى
  207. 207
    ففي الصارم المكني على كل ذي جحدٍ◆تجد منهلاً عذباً خلياً من القذى
  208. 208
    ودع عنك تلبيسات كل مموهٍ◆فمرتع هاتيك الخرافات لا تجدي
  209. 209
    فما العلم إلاَّ من كتابٍ وسنةٍ◆ودع عنك ما قد أحدث الناس بعدها
  210. 210
    من المهلكات الموبقات التي تردي◆وقد قال في شأن التوسل قالة
  211. 211
    ويستك سم السمع من كل عاقل◆فبعداً لقول الآفك المبطل الوغد
  212. 212
    وذلك من أن التوسل صادر◆من السيد الهادي ومن كل ذي مجد
  213. 213
    كأصحاب خير العالمين محمدٍ◆وأتباعهم والصالحين ذوي الرشد
  214. 214
    وأورد أخباراً كثيراً فبعضها◆صحيحٌ ولكن قد تجاوز للحد
  215. 215
    بتحريفها عن وضعهات وبصروفها◆بتأويلها عن مقتضى اللفظ بالضد
  216. 216
    وأكثرها موضوعةٌ كالذي مضى◆من النمط المزبور للأعين الرمد
  217. 217
    فتباً له من مفترٍ ما أضله◆وسحقاً له سحقاً وبعداً على بعدٍ
  218. 218
    فليس ببدعٍ ما تقول وافترى◆على الله والهادي وصحبٍ ذوي رشد
  219. 219
    فما قال في نص الحديث الذي روى◆هناك عن الخدري فالحق مستبد
  220. 220
    فقول بلا علمٍ وتمويهٍ زائغ◆جهولٍ بما قد قاله السيد المهدي
  221. 221
    وبالسلف الماضين من كل صاحب◆وتابعهم من كل هادٍ ومستهد
  222. 222
    ولكن أرباب الضلالة والهوى◆بصائرهم عمى عن الحق في بعد
  223. 223
    فقل للجهول المدعي للعلم بالمنا◆وما ليس محصوراً من الهذر بالعد
  224. 224
    وجئت به من مفرط الجهل عن عمدِ◆فإن رسول الله اتقى لربه
  225. 225
    وأكمل تعظيماً من الجاعل الند◆وأخشى له من أن أكن متوسلاً
  226. 226
    إليه بمخلوقٍ من الناس لا يجدي◆وأيضاً ففي إسناده فاعلمنه
  227. 227
    عيةً العوفي ضعيفٌ لذي النقد◆ومعناه إن صح الحديث فإنه
  228. 228
    على غير ما قد لاح في وهمٍ ذي اللد◆فحق العباد السائلين إذا دعوا
  229. 229
    بغير اعتداء باذلي الجد والجهد◆إجابتهم منا وفضلاً ورحمةً
  230. 230
    وجوداً وإحساناً من المنعم المسدي◆وحق المشاة الطائعين لربهم
  231. 231
    إثابتهم والله ذو الفضل والمد◆إذا صح هذا فالتوسل لم يكن
  232. 232
    بغير صفات الله يا فاقد الرشد◆هما صفتا قولٍ وفعلٍ تعلقا
  233. 233
    بما شاءه عن قدرة الواحد الفرد◆وقد قامتا بالذات وصفاً لربنا
  234. 234
    فدع عنك قولاً لابن كلابَ لا يجدي◆فما شاءه سبحانه فهو قادر
  235. 235
    عليه ودع قول المريسي ذي الجحد◆وليس له سبحانه منه مانع
  236. 236
    فيمنعه عما يشاء من القصد◆ولم يك من باب التوسل بالورى
  237. 237
    كما قلته يا فاسد الرأي والقصد◆فطاعته سبحانه وسؤاله
  238. 238
    هما سببا تحصيل هاتين للعبد◆إجابته للسائلين وكونه
  239. 239
    يشيب المشاة الطائعين ذوي الرشد◆فلم يبق في نص الحديث دلالةٌ
  240. 240
    تدل على ما قاله من رأيه المردي◆وما قاله فيما ادعى من توسلٍ
  241. 241
    بحق نبي الله أفضل من يهدي◆إلى المنهج الأسنى يحمي حمى الهدى
  242. 242
    وحق النبيين الكرام ذوي المجد◆فإن صح هذا كان معناه ما مضى
  243. 243
    بنحو الذي قلنا سواءً على حد◆وذلك إن صح الحديث فإنما
  244. 244
    يراد به منهم دعاءُ لمستجد◆ولكنه من غير شك ومريةٍ
  245. 245
    من النمط الموضوع جهراً على عمد◆فهاك صريح النقل عن سيد الورى
  246. 246
    ودعنا من الموضوع إن كنت تستهد◆فإن الصحيح المرتضى الذي أتى
  247. 247
    وصح عن المعصوم لا كالذي تبد◆هو العمل المرضي من كل عاملٍ
  248. 248
    وبالدعوات الصالحات التي تجدي◆وذا في صحيح البخاري ومسلم
  249. 249
    أولئك هم أهل الدراية والنقد◆كنحو الذي آووا لغارٍ فأطبقت
  250. 250
    هناك عليهم صخرة منه للسد◆فأفرج عنهم إذا دعوا وتوسلوا
  251. 251
    بصالح أعمال لهم باذلي الجهد◆كذا الرجل الأعمى فنصُّ حديثه
  252. 252
    رواه الإمام الترمذي بلا جحد◆فأبصر به يا أعمه القلبِ واعتبر
  253. 253
    تجده عن المعني الذي رمت في بعدِ◆فقد جاء نحو المصطفى منه طالباً
  254. 254
    ليدعو له والله ذو الفضل والمد◆فعلمه كيفية الأمر والدعا
  255. 255
    يصلي فيدعو الله بالجد والجهد◆وأرشده أن يسأل الله وحده
  256. 256
    ويفرده سبحان ذي العرش والمجد◆ليقبل منه أن يشفع عبده
  257. 257
    فشفعه فيه الكريم بفضله◆فأقبل نحو المصطفى نائل القصد
  258. 258
    وأبصر من بعد العمى بدعائه◆وليس بإقسامٍ على الله ربنا
  259. 259
    من السيد المعصوم أفضل من يهد◆ولكنما هذ التوسل بالدعا
  260. 260
    وبالعمل المرضي للواحد الفرد◆كما هو معنى ما تقدم ذكره
  261. 261
    من الدعوات الصالحات التي تجد◆وقد كان هذا في زمان حياته
  262. 262
    ولم يكن من بعد الممات لدى اللحد◆وكيف وقد سد الذريعة لاعناً
  263. 263
    لأهل الكتاب المارقين أولي الجحدِ◆بجعل قبورِ الأنبياء مساجداً
  264. 264
    فكيف بداع عابدٍ باذلٍ الجد◆يؤمل من ذي القبر غوثاً ورحمةً
  265. 265
    ليكشف عنه الهم والغم والأسى◆ويقضي له الحاجات كالمنعم المسدي
  266. 266
    وما قال في الصحب الكرام بأنهم◆قد استعملوا هذا الدعاء على عمدِ
  267. 267
    وذلك من أصحابه بعد موته◆لذي حاجةٍ يرجو قضاها ومستجد
  268. 268
    فذا فريةً لا يمتري فيه عاقلٌ◆ومحضُ أكاذيبٍ عن الصدق في بعدٍ
  269. 269
    ولكن روى هذا الحديث معللاً◆عن ابن حميد باضطرابٍ فلا يجد
  270. 270
    ولو صح عنه كان قولاً مخالفاًَ◆لما قاله صحب النبي ذوي المجد
  271. 271
    وقد برا الله الصحابة أن يرى◆لدى القبر منهم داعياً لذوي اللحد
  272. 272
    فحاشا ذوي المجد الموثل والتقى◆وأنصار دين الله فاسد القصد
  273. 273
    عن الجعل للرحمن نداً مكافياً◆وقائل هذا ليس يدري مما يبد
  274. 274
    وأما الحكايات التي قد أتى بها◆فليس لها أصل وتلك فلا تجد
  275. 275
    كإيراده جهلاً حكاية مالكٍ◆هناك مع المنصور للأعين الرمد
  276. 276
    فإن رمت للتحقيق نهجاً ومهيعاً◆إلى الحق في هذي الحكايات مستبد
  277. 277
    فرد عن ذوي التحقيق أعذب منهلٍ◆برد الحكايات المضلة للورى
  278. 278
    وتلك فلا تغني من الحق بل تردي◆ومردوةٌ في قول كل مسددٍ
  279. 279
    مظلمةَ الإسناد واهية العقد◆وقد كان راويها الكذوب محمد
  280. 280
    هو ابن حميدٍ من رماة ذوي النقد◆فقد قال إسحاق بن منصور إنني
  281. 281
    لأشهد عند الله بالكذب المردي◆علي بن حميدٍ بل وقد قال غيره
  282. 282
    من العلماء الراسخين ذوي المجد◆كمثل البخاري والنسائي وغيرهم
  283. 283
    من النبلاء الأعلام من كل مستهد◆بتضعيفه إذ كان ليس بثابتٍ
  284. 284
    ولا ثقةٍ في نقلةٍ عن ذوي النقد◆فقد ردها الحفاظ عمداً وقابلوا
  285. 285
    روايته بالطعن فيها وبالرد◆كذاك عن العتبى في شان من أتى
  286. 286
    هناك من الأعراب منبعث الود◆إلى القبر يتلو جاهداً آية النسا
  287. 287
    وإنشاده البيتين من فرط الوجد◆فليست بها الأحكام تثبت إن ترد
  288. 288
    طريق الهدى أو منهج الحق والرشد◆ومختلفٌ إسنادها بل ومظلمٌ
  289. 289
    كما قاله الأعلام واسطةُ العقد◆وما قال في استسقائه عام أجدبوا
  290. 290
    بعم نبي الله ذي الفضل والمجد◆فليس به والحمد لله حجة
  291. 291
    لباطله كلا ولا غيه المردي◆فمعناه في هذا التوسل بالدعا
  292. 292
    كما قاله الفاروق من غير ما جحد◆فقد قال قم فادع الإله وهذه
  293. 293
    فلم يبدها هذا الغبي على عمد◆ولا بأس في كون التوسل بالدعا
  294. 294
    كما قد روى حقاً عن السيد المهد◆من الدعوات الصالحات وقد أتى
  295. 295
    بذلك نص في الصحيحين مستبد◆وليس لتبيين الجواز كزعمه
  296. 296
    فمن قال هذا من ذوي العلم والزهد◆وقد سئمت نفسي تتبع ما أتى
  297. 297
    من الهمط والتمويه للأعين الرمد◆ولم أر إنساناً تجارى به الهوى
  298. 298
    ولفق مزبوراً من المين لا يجدي◆كهذا الغوى المدعي العلم بالمنى
  299. 299
    ولو كان يدري قبح ما قال لم يبد◆تنكب عن نهج الهداية والرشد
  300. 300
    فأضرب صفحاً عن تعسف همطه◆ورد خرافات تجل عن العد
  301. 301
    وحاصلها أن التوسل جائزٌ◆بكل دفينٍ في المقابر واللحدِ
  302. 302
    إذا كان ذا علمٍ وزهد ورتبةٍ◆وجاهٍ وتكيمٍ لدي المعنعم المسد
  303. 303
    وأن دعاء الغائبين وسؤلهم◆حوائجهم منهم على القرب والبعد
  304. 304
    إذا اعتقد التأثير لله وحده◆فلا بأس أن يدعو ويهتف بالعبد
  305. 305
    ويطلب منه الغوث والنصر راجياً◆لديه الذي يرجى من الله بالقصد
  306. 306
    لأن العطا والغوث منهم تسبب◆لجاهمو الأسنى وللشرف المجد
  307. 307
    وكان مجازاً ذاك في حق خلقه◆فيا لسبب العادي وبالكسب قد يجدي
  308. 308
    فنجعل من ندعوه واسطةً لنا◆ليشفع عن الله في كل ما نبدي
  309. 309
    وبالله إيجاداً وخلقاً حقيقةً◆فسبحان ربي عن شفيعٍ وعن ند
  310. 310
    لقد أشركوا بالله جل جلاله◆وجاءوا بأنواعٍ من الغي والجحد
  311. 311
    فهاك جواباً من إمامٍ محقق◆سلالة أعلام الهداية من نجد
  312. 312
    من انتصروا لله والكفر قد طما◆على الأرض من غرب البلاد إلى الهند
  313. 313
    فاعلموا ذرى السمحا وأسموا منارها◆وهدوا بناء الناكبين عن الورد
  314. 314
    لمن قال من أشياعكم وقد ادعى◆كدعواك في أهل المقابر عن عند
  315. 315
    وقولك في شرك المشاهد آيةً◆على الجهل ذي التركيب بالحق والرشد
  316. 316
    وهاهو ما قد قال فيكم مشاهدٌ◆وقيدك بالأرباب في الشرك لا يجدي
  317. 317
    ففي لفظة الرب اشتراك مقررٌ◆فسل عنه أهلا للإصابة من نجد
  318. 318
    فمنه مليك خالقٌ ومدبر◆كذا السيد المعبود والمنعم المسدي
  319. 319
    فأي المعاني قد أردت فإنني◆مشوقٌ بتوضيحِ الأدلة من مهد
  320. 320
    فإن كنت تنفي نوع ذلك كله◆لغير الإله الحق في سائر البلد
  321. 321
    ولكنكم عند القبور دعاكمو◆تحري بقاع الصالحين ذوي المجد
  322. 322
    فذا ظاهر البطلان يعلم رده◆على أنه زورٌ من الفعل في النقد
  323. 323
    فما شرع الله العبادة عندها◆ولكن بيوت الله من كل مستجد
  324. 324
    أما صرح المختار عند مماته◆بلعن البغاة الساجدين لذي الحد
  325. 325
    وإن كان معنى القيد أن دعاءها◆لمعتقد التأثير للواحد الفرد
  326. 326
    وذبحا ونذرا عندها واستغاثة◆يسوغ لمطلوبٍ من الميت للوفد
  327. 327
    وهذا الذي تعنى وخدنك قاله◆كأشياعه حرب الرسول ذوي الجحد
  328. 328
    تبصر تجد قبل الحواميم رده◆وبعد الطوال السبع والحق مستبد
  329. 329
    وأين أبو جهلٍ وأجلاف قومه◆من القول بالتأثير يا شيخ للند
  330. 330
    ولكنهم ضلوا بوهم شفاعةٍ◆دهاك بها أشقى البرية ذو الطرد
  331. 331
    وما قيل في المختار من بعد موته◆وفعلٍ مع العباس وابن الأسود
  332. 332
    فذاك دليلٌ صادم لمقالكم◆ولكنكم عن فهمة الحق في بعد
  333. 333
    فأين سؤال العبد ما لا يطيقه◆من السؤال في الميسور من طاقة العبد
  334. 334
    ولو كان ما قد قيل حقاً وجائزاً◆لما عدل الفاروق للعم في الجهد
  335. 335
    ولكن ذا ينفي الذي قد زعمتمو◆وبالعلم حزناً رتبة الفضل والمجد
  336. 336
    ومن عمه أن ليس يقضي بهدمها◆لديك غلو الزائغين عن الرش
  337. 337
    وهذا انتهاء القول من نظم شيخنا◆وحسبك من نظمٍ بليغٍ ومن رد
  338. 338
    فيال عباد الله من كل مؤمنٍ◆وكل محقٍّ بالهداية مستهد
  339. 339
    فهل كان في الدين الحنيفي جائٌز◆عبادة غير الله جهراً على عمد
  340. 340
    بذبحٍ ونذرٍ والتوكل والسرجا◆ودعوة مضطر وإلحاح مقترٍ
  341. 341
    إذا اعتقد التأثير للواحد الفرد◆نعوذ بك اللهم مما يقوله
  342. 342
    وهل ذاك إلا الكفر والجعل للند◆ودين أبي جهلٍ وأجلاف قومه
  343. 343
    أولئك هم أهل الضلالة والجحد◆وقد أقذع المكي في ذم شخينا
  344. 344
    ولم يتحاش الوغد مما له يبد◆وما ذاك إلاَّ ما أجن فؤاده
  345. 345
    وداخله من مفرط الغل والحقد◆على غير شيء غير توحيد ربنا
  346. 346
    بإخلاصٍ أنواع العبادة للفرد◆وقد قام يدعو الناس في جاهلةً
  347. 347
    إلى السيد المعبود بالجد والجهد◆وقد كان أهل الأرض إلاَّ أقلهم
  348. 348
    على الكفر بالمعبود والجعل للند◆ينادون أرباب القبور سفاهةً
  349. 349
    ويدعون من لا يملك النفع للعبد◆فجاهد في ذات الإله ولم يخف
  350. 350
    عداوةً من قد خالفوه على عمد◆ولم يثنه عن نصرة الحق والهدى
  351. 351
    جناية ذي بغيٍ ولا زيغ ذي صد◆وتأليب أعداء الشريعة جندهم
  352. 352
    عليه لكي يطفو من النور ما يبدي◆به الملة السمحا على كل ذي جحد
  353. 353
    وقد ضاء نور الحق من طالع السعد◆وأقلع ديجور الضلالة والهوى
  354. 354
    وقد طبق الآفاق من سائر البلد◆فألزم كلا عجزه من ذوي الطرد
  355. 355
    فآبوا وقد خابوا وما ادركوا المنا◆وقد جهدوا إلى كيده غاية الجهد
  356. 356
    عليه وأولاده من العز والحمد◆بما كلت الأقلام عن حصر بعضه
  357. 357
    وأكمد كباداً بها الحسد المرد◆فلله من حبرٍ تسامى إلى العلى
  358. 358
    فحل على هام المجرة والسعد◆فكم سننٍ أحيا وكم بدعٍ نفى
  359. 359
    وكم مشهد قد شيد أوهاه بالهد◆وكم شبهةٍ جلت فأجلا ظلامها
  360. 360
    بنور الهدى حتى استبانت لذي الرشد◆وحسبك ما قال الأمير محمد
  361. 361
    من العلماء المنصفين ذوي النقد◆فقد قال في الشيخ الإمام محمد
  362. 362
    وأرسل نظماً نائباً عنه في الوفد◆فمن قوله في معرض الشكر والثنا
  363. 363
    عليه بما أبدى من الحق في نجد◆يعيد لنا الشرع الشريف بما يبد
  364. 364
    ومبتدعٍ منه فوافق ما عند◆مشاهد ضلَّ الناس فيها عن الرشد
  365. 365
    أعادوا بها مغنى سواعٍ ومثله◆يغوث وود بئس ذلك من ودِّ
  366. 366
    فدوتك ما قد قاله في نظامه◆وما لم يقل في فضله فبلا حد
  367. 367
    وكم من أخي علمٍ أقر بفضله◆كهذا التقى الفاضل العلم الفرد
  368. 368
    فليس بمحصٍ فضله كل ناظمٍ◆ولا كل منثورٍ بحمدٍ لذي عد
  369. 369
    لقد أوضح الإسلام بعد اندراسه◆وضعضع من ركن العدا كل مستد
  370. 370
    فغاب عليه الناكبون عن الهدى◆سلوك طريق المصطفى الكامل المجد
  371. 371
    فقالوا كما قال الملاحدة الأولى◆لمن قام يدعوهم إلى جنة الخلد
  372. 372
    مقال قريش قبلهم لنبينا◆هو الساحر الكذاب في قول ذي الجحد
  373. 373
    وقال أولى للشيخ لما دعاهمو◆إلى الحق والتوحيد للواحد الفرد
  374. 374
    هو الخارجي المعتد الكافر الذي◆يكفرنا لما دعونا ذوي اللحد
  375. 375
    لجاهمو عند الإله ليشفعوا◆لديه فندعوهم لذلك عن عمد
  376. 376
    فيال عباد الله أي مخاصمٍ◆إلى الحق أهدى؟ شيخنا أم ذوي الطرد
  377. 377
    فلم يستو الخصمان هذا موحدٌ◆وهذا كفورٌ جاحداٌ جاعل الند
  378. 378
    وما قال فيما يدعيه ويفتري◆عليه من البهتان للأعين الرمد
  379. 379
    كدعواه إن الشيخ يزعم أنه◆نبي ولكن كان يخشى فلم يبد
  380. 380
    وإن امرأً أعمى يديم صلاته◆على المصطفى بعد الأذان على عمد
  381. 381
    فينهاه عن تلك الصلاة فما ارعوى◆فأسقاه من كأس المنية بالجلد
  382. 382
    إلى غير ذا من ترهات كلامه◆وأوضاعه اللاتي تجل عن العد
  383. 383
    وقد رام هذاالوغد فيما سعى به◆تنقصه عند التهامى والنجد
  384. 384
    فويحك كم هذا التجاوز والهذا◆وكم ذا التجري والتجاوز للحد
  385. 385
    فجوزيت من مولاك شر جزائه◆وحل عليك الخزي في القرب والبعد
  386. 386
    أتقفو بلا علم أكاذيب مفتر◆وأوضاع أفاك حسود وذي حقد
  387. 387
    كأن لم يكن حشر ونشر وموقف◆مهول به ينجو ذوو الحق والرشد
  388. 388
    ونار تلظى سوف تصلى سعيرها◆شقيا كفوراً كاذباً غير ذي جد
  389. 389
    فيأيها الغاوي المجهول الذي انتحى◆طرائق من قد خالفوا الحق عن عمد
  390. 390
    أمالك عن نهج الغواية زاجر◆أما تخش في يوم القيامة والوعد
  391. 391
    عواقب ما نجني من الإفك والردى◆وثمت لا ينجيك عذرٌ ولا يجد
  392. 392
    اما تستحي مما تقول وترعوى◆عن الزور والبهتان يا فاسد القصد
  393. 393
    أما آن أن تأوي إلى الحق والهدى◆فتنجو إذا كان النجاء لذي الرشد
  394. 394
    وغير عجيب ما تهورت جهرة◆وجئت به من مفرط الحقد والبعد
  395. 395
    لأنك محجوب الفؤاد فلن ترى◆طريق الهدى أنى وقلبك في كمد؟
  396. 396
    وغيض على من أوضح الحق للورى◆فأصبح مسروراً به كل مستهد
  397. 397
    وأصبح مغموراً به كل كافر◆كأشياعكم حرب الرسول ذوي الجحد
  398. 398
    أيحسن في عقل امرئ منصف يرى◆بنور الهدى ما قلت في العلم الفرد
  399. 399
    وقد شام ما يدعو إليه وماله◆هناك من التصنيف في العلم والرد
  400. 400
    على من دعا غير الإله ومن نحا◆طرائق أهل الكفر من كل ذي صد
  401. 401
    تخيل ما تنمو إليه وتقتفي◆عليه من البهتان في كل ما تبدي
  402. 402
    بأن يدعى في باطن الأمر أنه◆نبي ولكن ليس بيديه للجند
  403. 403
    ودعواك في مزمور مينك أمره◆بقتل امرئ صلى على خير من يهدي
  404. 404
    وما انبعثت ورق الحمائم بالغرد◆على أنه زور من القول في النقد
  405. 405
    فهملاً عداء الدين ليس يشينه◆ملفق مزبورٍ من المين لا يجدي
  406. 406
    فلن يضع الأعداء ما لله رافع◆ولن يرفع الأعداء من كان بالضد
  407. 407
    فقد شاع في غرب البلاد وشامها◆وفي اليمن الميمون والسند والهند
  408. 408
    تصانيفه اللاتي شهرن ومن دعا◆إليه من التوحيد للواحد الفرد
  409. 409
    وما ضره أن قد تجارى بسبه◆حواسد ممن أنكروا الحق في البلد
  410. 410
    كذا لا يضر الشيخ سب ذوي الجحد◆وكم من مكفورٍ مفترٍ ذي ضلالةٍ
  411. 411
    كمثلك قد أقذى وأقذع في السرد◆فلو كل من يعوي يلقم صخرةً
  412. 412
    لأصبح صخر الأرض أغلى من النقد◆وما قلت في تكفيره الناس والدعا
  413. 413
    إلى غير دين المرسلين ذوي المجد◆فضرب من الزور الملفق والهذا
  414. 414
    فليس بحمد الله يا فدم بالذي◆يكفر أهل الدين فاسمع لما أبدي
  415. 415
    وجانب دين المرسلين على عمد◆ويندب أرباب القبول لدي اللحد
  416. 416
    وقد بلغتهم قبل ذلك حجةٌ◆بتبيين أحكام الشريعة عن جهد
  417. 417
    ولكن دين المرسلين لديكمو◆هو الشرك بالمعبود والجعل للند
  418. 418
    بصرف العبادات التي هي حقه◆على خلقه للميتين ذوي اللحد
  419. 419
    وهذا الذي كنا نكفر أهله◆فهاتوا دليلاً صارماً للذي تبدي
  420. 420
    فلن تجدوا نصاً بذلك وارداً◆ولكن بأقوالٍ ملفقةٍ تردي
  421. 421
    كذلك كفرنا نفات علوه◆على عرشه ممن طغى من ذوي الجحد
  422. 422
    ونافى صفات الله جل جلاله◆كأصحاب جهنم والمريسي والجعد
  423. 423
    ومن قال دين الكفر أهدى طريقةًَ◆ومذهبهم خيرٌ وأبداه عن عمد
  424. 424
    ومن لم يكفر كافراً فهو كافرٌ◆ومن شك في تكفيره من ذوي الطرد
  425. 425
    ومن كان دين الكفر أحسن عنده◆وأكمل هدياً من هدى كامل الرشد
  426. 426
    ومن كان ذا بغضٍ لدين محمد◆ويكره شيئاً قد أتى منه عن قصد
  427. 427
    ومستهزئ بالدين أو بالذي به◆يدين ومن للسحر يفعل عن عمد
  428. 428
    ومن ظاهر الكفار من كل مارقٍ◆على المسلمين المهتدين ذوي المجد
  429. 429
    ومن لا يرى حقاً وحتماً وواجباً◆عليه اتباع المصطفى من ذوي الجحد
  430. 430
    كمن قال إن الدين دين محمدٍ◆بواسطةٍ من جبرئيل بما يبدي
  431. 431
    ونحن أخذناه عن الله لم يكن◆بواسطةٍ هذا مقالٌ لذي الطرد
  432. 432
    كنحو ابن سينا وابن سبعين والذي◆يرى رأيهم من كل غاو عن الرشد
  433. 433
    كذلك كفرنا غلاةً روافض◆وأهل اعتزال مارقين ذوي جحد
  434. 434
    وجبريةٍ جارت ومرجئةٍ غلت◆ومن كان غالٍ في ابتداعٍ على عمد
  435. 435
    ومن كان ذا جهلٍ عن الدين معرضا◆ومن كان لا يدري وليس بمستهد
  436. 436
    ولا عاملاً يوماً به متديناً◆ومن يتولى هؤلاء أولي الجحد
  437. 437
    وتقسيمه التوحيد نوعين بل إلى◆ثلاثة أنواع فحقٌ بلا جحد
  438. 438
    فأولها التوحيد لله ربنا◆بأفعاله سبحانه جل من فرد
  439. 439
    هو المالك المحيي المميت مدبر◆هو الخالق الرزاق والمنعم المسدي
  440. 440
    إلى غير ذا من كل أفعال ربنا◆تعالى عن الأمثال والجعل للند
  441. 441
    ولم يجر في هذا خصومة من خلا◆من الأمم الماضين والرسل ذي الرشد
  442. 442
    فإن أبا جهلٍ وأجلاف قومه◆اقروا بذا التوحيد من غير ما جحد
  443. 443
    وما اعتقدوا التأثير من كل من دعوا◆كما قلته من جهلك المظلم والمردي
  444. 444
    فسرت على الآثار بالوهم والقصد◆وقد كان إشراك الأوائل في الرخا
  445. 445
    فزدتم على شرك الأوائل في الحد◆فأشركتموا في حالة الشدة التي
  446. 446
    بها أخلصوا لله بالحد والجهد◆وثانيهما توحيد أسماء ربنا
  447. 447
    وأوصافه سبحانه كامل المجد◆وأفعاله سبحانه وبحمده
  448. 448
    لقد جل عن شبه وكفوٍ وعن يد◆فليس كمثل الله لا في صفاته
  449. 449
    ولا ذاته شيء تعالى عن الضد◆وثالثهما توحيده بفعالنا
  450. 450
    كمثل دعاء الواحد الصمد الفرد◆وحب وخوف والتوكل والرجا
  451. 451
    وذبح ونذر واستغاثة ذي جهد◆وخشية مع رهبةٍ وكرغبةٍ
  452. 452
    إليه تعالى والإنابة والقصد◆إلى غير ذا من كل أنواعه التي
  453. 453
    بها الله مختص تعالى عن الند◆فهذا الذي فيه الخصومة قد جرت
  454. 454
    إذا كنت عن شيم الحقائق في بعد◆مع الأنبياء المرسلين وقومهم
  455. 455
    ونحن وإياكم به يا ذوي الطرد◆وذلك توحيد الألوهية الذي
  456. 456
    جحدتم له جهلاً وجهراً على عمد◆كما جحدت هذا قريش وأنكرت
  457. 457
    على المصطفى الهادي إلى الحق والرشيد◆فأنتم وإياهم لدى كل منصفٍ
  458. 458
    رضيعاً لبان في الغواية والجحد◆فمن يدع غير الله جل جلاله
  459. 459
    ويرجوه أو يخشاه كالمنعم المسدي◆فذلك إشراكٌ به لاتخاذه
  460. 460
    مع الله مألوهاً شريكاً بما يبد◆ومن ك مطلوبٍ من الله بالقصد
  461. 461
    بإخلاصِ أنواع العبادة باللمد◆والمصطفى تعظيمه باتباعه
  462. 462
    كذل والتعزيز بالجد والجهد◆وتوقيره والانتهاء لنهيه
  463. 463
    وتصديقه في كل أمرٍ له يبد◆فلا تجعلوا حق الإله لعبده
  464. 464
    فذاك هو الكفران والجعل للند◆وإن رمت توحيد العبادة فاقرأن
  465. 465
    لهودٍ وللأعراف فالحق مستبد◆ففي دعوة الرسل الكرام لقومهم
  466. 466
    بيانٌ وهل يخفي النهار لمستهد◆فهاذ اختصار القول في رد زيفه
  467. 467
    وكم من خرافاتٍ تركت على عمد◆وهمط حجوجات أكاذيب لم تكن
  468. 468
    وتسويغ زيغٍ لا يسوغُ ولا يجدي◆كموضوعه المروي في ذم شيخنا
  469. 469
    وفي ذمه عن مفترين ذوي حسد◆وهاهو قد أوهاه إذ قال لم يقل
  470. 470
    به أحدٌ بل لم يخرجه ذوو نقد◆فباء بإثم الظلم والإفك إذ غدا
  471. 471
    يقول بلا علمٍ ويظلم ذا مجد◆فتباً له من زائغٍ ما أضله
  472. 472
    وأبعده عن منهج الحق والرشد◆لقد قال مزبوراً من الزور منكراً
  473. 473
    تداعى له الشم الشوامخ بالهد◆فيا رب تبنا بفضل ورحمة
  474. 474
    على الملة السمحاء طيبة لاورد◆ويا سامع النجوى ومن هو قد على
  475. 475
    على العرش يدري ما تسر وما تبد◆أكب عليها الناكبون عن القصد
  476. 476
    على قمع ذي الإلحاد من كل ذي ضد◆وأسئله عفواً وغفراً لما جنى
  477. 477
    على لساني من خطاء ومن عمد◆وما سجعت جون الحمائم بالفرد
  478. 478

    وأصحابه والتابعين ذوي المجد