إلى الله نشكو إننا بمحلة

سليمان بن سحمان

59 verses

Era:
العصر الحديث
Dedication

إلى الله نشكو إننا بمحلة

  1. 1
    تولى جميع الخير عنها وأبعدا◆وسكانها كانوا جفاتاً ولم تكن
  2. 2
    تراهم بها إلا غفاةً ورقدا◆كسالا عن الطاعات لا متورعاً
  3. 3
    تراه بها أو صالحاً متعبداً◆وأستغفر الله العظيم لما جرى
  4. 4
    على لساني ساهياً أو تعمدا◆وليس بها إلا فتى متفرداً
  5. 5
    وكان على ما فيه قد صار أوحدا◆فتباً لها من بلدة لم يكن بها
  6. 6
    كريماً جواداً ساد إلا محمداً◆يضل بها الماشي جميع نهاره
  7. 7
    وليس يرى إلا إماء وأعبدا◆وماء أجاجاً مالحاً غير صالح
  8. 8
    وجوجاً غرابيباً كساتاً وجردا◆فيا رب عجل بالرحيل فإنني
  9. 9
    أرى غيرهم بالخير أحرى وأسعد◆فما هو إلا الهم والغم والأسى
  10. 10
    على القلب أروى جذوة فتأقدا◆فليست قرى الأفلاج يوماً بمنزل
  11. 11
    ولا المكث فيها موئلاً لي ومقعدا◆وقد ساءني من بعض أخلاق أهلها
  12. 12
    أموراً رابتني فأبديت منشدا◆تغير من كنا نسر بقربه
  13. 13
    وعاد زعاقاً بعد أن كان موردا◆وعذباً زلالاً للأوام ومنهلاً
  14. 14
    فوارده يشفي من العطش الصدا◆ولله أصحاب وألف ومعشر
  15. 15
    إذا ذكروا نسموا إلى النجم مصعدا◆بهم ضل قلبي مستهاماً مولعاً
  16. 16
    تأجج في أرجائه ما تأقدا◆أبيت أراعي النجم من وله بهم
  17. 17
    وأصبح مشغوفاً بهم متوجدا◆بهم كنت أسلو إن عرى الهم مرة
  18. 18
    وأعضل خطب مضفع أو تلددا◆ولله من سوح الرياض محلة
  19. 19
    رأيت بها من أهلها من تعبدا◆وفيها من الطلاب للعلم عصبة
  20. 20
    وقد كان فيها من ذوي العلم مرشدا◆وفيها ذوو خير وأصحاب حسبة
  21. 21
    لأمر بمعروف ونهى عن الردا◆وأهل جهاد باذلون نفوسهم
  22. 22
    لقتل ذوي الأشرار ممن تمردا◆فيا أيها المزجى قلوصاً عرندساً
  23. 23
    إلى الألف والأصحاب مثنى وموحدا◆وأزكى سلام يفضح المسك عرقه
  24. 24
    هدية مشتاق على البعد والمدا◆سلام محب أرق الشوق جفنه
  25. 25
    وأمسى على ما فاته متوجدا◆يحن إليكم كل آن وساعة
  26. 26
    ويذكر من تلك المناهل موردا◆مناهل قال الله قال رسوله
  27. 27
    وأقوال أهل العلم والدين والهدى◆لقد طاب مسعى من سعى في اعتلائها
  28. 28
    وقوم منها ما التوى وتأودا◆وأعلى منار الحق بالحق معلنا
  29. 29
    فأصبح من بعد الوهاد مشيدا◆أولئك هم أبناء شيخي وشيعتي
  30. 30
    وهم أنجم تهدي لمن سار فاقتدا◆بهم أظهر الله الهدى بعد ما عفا
  31. 31
    من الأرض فاستعلى بهم وتمجدا◆ففازوا بما حازوا من الخير واحتووا
  32. 32
    لعمري لقد طاب فروعاً ومحتدا◆وقد ظن بعض الناس أني عنيتهم
  33. 33
    جميعاً وكان الظن ظناً مفنداً◆فلم أعنهم جمعاً وإن كان بعضهم
  34. 34
    أساء بنا ظناً فقالا وشددا◆وقاما وجدا واستجاشا ذوي الردى
  35. 35
    لكي ينشدوا فينا قصيداً تمردا◆بزورٍ وبهتان وظلم وفرية
  36. 36
    فلم يجدا والحمد لله مسعدا◆ولو أسعدا ما كان منا لثلبهم
  37. 37
    سبيلاً فما كنا كنم قال واعتدا◆وشيتمنا تأبى المكافأة بالردى
  38. 38
    على فعل خير سابق كان قد بدا◆لأنهما من خير قوم ومعشر
  39. 39
    كرام ذوي فضل وكانوا ذوي ندا◆وقد أحسنوا فينا جوار وموئلا
  40. 40
    فكيف نجازي من أساء وفندا◆ولو أسعدا كنا لمن كان مسعدا
  41. 41
    من الغاغة النوكا ومن قال منشدا◆سماماً ومرصاداً بكل كريهة
  42. 42
    تمض الألباب العداة ذوي الردا◆وكانا لدينا في أعز صيانة
  43. 43
    مراعاة حق واجب قد تأكدا◆ووالله ما كان قصدنا جمعيهم
  44. 44
    بسوءومكروه فهل كان أوبدا◆ولكنهم ظنوا لسوء فعالهم
  45. 45
    بنا أن نكافيهم ونبدي التوعدا◆وحاشا وكلا إن ذاك لفرية
  46. 46
    ووهم وبهتان وظلم تعمدا◆ففيهم أناس لا أخيس بعدهم
  47. 47
    وقد كان لي منهم إخاء مؤكدا◆ولم أر منهم جفوة أو مقالة
  48. 48
    تؤثر ظناً بالأحبة مفندا◆ومن عادتي والحمد لله وحده
  49. 49
    إذا أساء الظن بي من تلددا◆أغض عن العوراء طرفي وإنما
  50. 50
    إذا كان من صحبي وقومي وشيعتي◆ولا كان زنديقاً ولا من ذوي الردى
  51. 51
    ولا كان لي فيما أظن خطيئة◆لديهم بها عابوا وعاثوا تمردا
  52. 52
    سوى أنني لما ذكرت محمداً◆بشيء من المعروف والجود والندى
  53. 53
    وقد كان يلقانا بحسن طلاقة◆وبشر وتكريم داوماً وسرمدا
  54. 54
    وما كان شخاً غيره في بلاده◆بهذا الصنيع المرتضي قد تجردا
  55. 55
    أيحسن منا بعد هذا انتفاضة◆وجحداً لما أبدى وأسدى من الندى
  56. 56
    فهذا الذي قد غاظهم وأمضهم◆فقالوا بنا ما ليس فينا تمردا
  57. 57
    ولا لوم ي هذا فما قلت منكرا◆من القول أو قلت المقال المفندا
  58. 58
    ولا قلت يوماً أنه كان عالماً◆ولا فاضلاً أو زاهداً متعبدا
  59. 59
    نقياً تقياً في جميع أموره◆ولكنه في قومه كان أوحدا